اتحاد السلة يرزح تحت وطأة الديون ويعجز عن الاستقلال بشخصيته الاعتبارية

تم نشره في الجمعة 28 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • اتحاد السلة يرزح تحت وطأة الديون ويعجز عن الاستقلال بشخصيته الاعتبارية

تقرير اخباري

عمان- أكدت مصادر مقربة من اللجنة الأولمبية الأردنية، أن قرارا من مجلس إدارة اللجنة صدر مؤخرا بعدم اختصاص اللجنة في تسديد الديون المالية المترتبة على اتحاد كرة السلة، والتي تبلغ 800 الف دينار تقريبا، والتي تسببت في حل الاتحاد السابق.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا القرار تم تبليغه شفويا لرئيس اتحاد كرة السلة هلال بركات، خلال لقائه مؤخرا مع أمين عام اللجنة الأولمبية لانا الجغبير، والتي أكدت خبر موافقة مجلس الإدارة برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين على تعيين هلال بركات عضوا في "البورد" خلفا لرئيس الاتحاد السابق طارق الزعبي، والذي تم شطب عضويته قبل أيام من حل الاتحاد في العام 2009.

وأمام هذا الواقع، يبقى اتحاد كرة السلة الجديد يرزح تحت وطأة الديون، طيلة الموسم الجديد 2011، مع تأكيد تثبيت ميزانية اللعبة المقدمة من اللجنة الأولمبية على ما كانت عليه في العامين السابقين ومقدارها 961 ألف دينار.

النزول تحت خط الفقر

ووفقا لهذا الحال، بات اتحاد كرة السلة يحاول إرضاء اللجنة الأولمبية بكل المسائل المتاحة، وهدفه الأول تحقيق الوفر المالي، حتى ولو على حساب النتائج الفنية، خصوصا وأن الأولوية ستكون لتنفيذ الإملاءات وليس التطلع لتنفيذ خطة طموحة هدفها لم شمل المنتخب العالمي، الذي يستطيع المنافسة في بطولة آسيا للتأهل لأولمبياد لندن، والذي يكلف الميزانية مبالغ كبيرة.

بوادر ذلك جاءت من خلال كتاب تسلمه اتحاد كرة السلة من اللجنة الأولمبية، تطلب من خلالها تخفيف رواتب العاملين كافة في الاتحاد، حيث نتجت عن ذلك مشاكل ما تزال قائمة مع عدد من الموظفين الذين رفضوا تخفيض رواتبهم، ومنهم من ترك عمله قبل سنوات وتفرغ للعمل في الاتحاد.

وفي الوقت الذي ينادي فيه الجميع برفع معدل الرواتب استنادا للغلاء الكبير الذي يعيشه الأردن والعالم، يرى اتحاد السلة ضرورة للنزول تحت خط الفقر.

وفي خطوة ثانية تدل على التقشف المبالغ فيه، بعث اتحاد كرة السلة بكتاب إلى اتحاد الطب الرياضي يطلب من خلاله اختيار معالج لمنتخب الناشئين، على أن لا تتجاوز المكافأة الشهرية المخصصة له مبلغ 150 دينارا، وقد أثار هذا الكتاب استياء الأطباء والمعالجين العاملين في الطب الرياضي، الذين قال أحدهم إن تكاليف المواصلات لحضور التدريبات تفوق هذا المبلغ.

ضياع الشخصية الاعتبارية

ومنذ انتخاب اتحاد كرة السلة الجديد بعد فترة فراغ إداري استمر لأكثر من 16 شهرا، ظهر واضحا أن هذا الاتحاد غير قادر على الاستقلال بشخصيته الاعتبارية، وقد انتهج رئيسه وأعضاؤه سياسة عدم تكرار نموذج الاتحاد الذي سبقهم، خصوصا وأن تجربة اللجنة المؤقتة أيضا كانت سلبية.

والأصل أن يبحث الاتحاد (أي اتحاد) عن السبل الكفيلة بتطوير اللعبة المسؤول عنها، بغض النظر عن الصعوبات التي تواجهه، وليس التأكد فقط من أنه سيبقى في سدة المسؤولية لأطول فترة ممكنة.

وفي الوقت الذي انتقد فيه كثيرون سياسة الانفاق غير المدروس للاتحاد السابق، فإن سياسة "التنقيط" في المقابل غير مقبولة لدى آخرين، حيث لا يمكن لأي لعبة جماعية أن تحقق الانجازات وهي ترزح تحت وطأة جلد الذات، والاستخفاف بأهمية تحفيز عناصر منظومة العمل لتحقيق النتائج المطلوبة.

التعليق