ما يزال يوجد شريك

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير 25/1/2011

بعد عدة ساعات من نشر "هآرتس" اقتراح وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان حث فكرة التسوية الانتقالية بعيدة المدى نشرت قناة "الجزيرة" وصحيفة "الغارديان" جملة وثائق، توثق المفاوضات على التسوية الدائمة، التي أدارتها الحكومة السابقة مع القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس. التوثيق، الذي أجراه رؤساء الطواقم الفلسطينية، يدل على موقف موضوعي وجدي من المسائل الجوهرية المركزية على جدول الأعمال: الحدود، القدس والأماكن المقدسة.

تدل الوثائق مرة أخرى على أنه وقع في نصيب إسرائيل شريك فلسطيني براغماتي، معني بتحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967، مع تعديلات حدودية تسمح بضم جزء مهم من المستوطنين ونيل اعتراف دولي في ضم الأحياء اليهودية في شرقي القدس.

الفلسطينيون أعربوا عن استعدادهم للبحث في نظام خاص في البلدة القديمة. وتشير الوثائق إلى المستوطنات المنعزلة في الضفة، إلى معاليه ادوميم وارئيل وإلى الحي المقدسي المطرف هار حوما، الذي بدأ بناؤه بعد اتفاق أوسلو، كعائق أساس أمام تقسيم جغرافي وديمغرافي منطقي ونزيه.

محضر لأقوال رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات في لقاء مع موظفين اميركيين قبل نحو سنة يدل على عمق الإحباط في أوساط القيادة الفلسطينية في ضوء رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للشروع في بحث جدي في المسائل التي من دون حلها تكون تصريحاته عن تمسكه بحل الدولتين فارغة من المضمون.

لا أساس لادعاءات ليبرمان في أن الوثائق تثبت بان التسوية الانتقالية بعيدة المدى هي الحل الواقعي الوحيد. حكومة أولمرت انهت ولايتها قبل ان تستنفد المفاوضات على التسوية الدائمة.

لا يوجد ولن يوجد شريك فلسطيني لتسوية انتقالية على مدى عشرين سنة فأكثر، من دون عرض حدود دائمة وحل متفق عليه لمشكلة اللاجئين.

اذا واصلت إسرائيل تفضيل توسيع المستوطنات على ضمان مستقبلها كدولة يهودية وديمقراطية، فسنفقد الشريك الفلسطيني الاخير الذي يمكنه أن يمنع تخليدها كدولة ابرتهايد منعزلة ومنبوذة.

التعليق