نصائح للتخلص من الدهون الضارة والتمتع بصحة جيدة

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • نصائح للتخلص من الدهون الضارة والتمتع بصحة جيدة

عمان- للدهون دور فعال في جسم الإنسان فهي مصدر أساسي للطاقة، كما أنها تساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة بالدهون "أ – د - هـ - ك".

إلى جانب أنها تعطي الإحساس بالشبع لمدة طويلة، وتحمي الجسم من الصدمات؛ لأنها تحيط الأعضاء الحيوية في الجسم مثل؛ الكليتين والقلب والكبد بدهون.

ومن فوائد الدهون منح الجسم الإحساس بالدفء وذلك بواسطة طبقات الدهن التي تتكون تحت الجلد فتمنع من فقدان حرارة الجسم، بالإضافة إلى مده بالأحماض الدهنية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بكميات تسد احتياجاته.

غير أن الإفراط في تناول الدهون في الوجبات الغذائية يؤدي إلى مشاكل صحية، لاسيما أنواع الدهون التي تسمى باللبيدات التي تضر الإنسان إذا تناولها بكثرة ومنها: الكوليسترول والجليسيردات الثلاثية.

الكوليسترول

يحصل جسم الإنسان على حوالي 40 % من احتياجاته اليومية من الكوليسترول من الغذاء (500 – 800 ملغم) و60 % يتم تصنيعها داخل الجسم في الكبد.

وتؤدي زيادة مستوى الكوليسترول في الدم إلي الإصابة بأمراض القلب وهذا لا يعني أن خطر الإصابة بأمراض القلب تحدث بتناول كميات كبيرة من الكوليسترول بل هناك عوامل نمط حياة أخرى تساهم في حدوث ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم وهي: زيادة الوزن وقلة النشاط والتوتر النفسي والتدخين وتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة مثل؛ الزبدة والسمن الطبيعي والصناعي والشحوم الحيوانية، وهي الأسباب الأكثر أهمية لارتفاع مستوى الكوليسترول الكلية.

ومن مصادر الكوليسترول في الأطعمة الحيوانية؛ اللحوم الحمراء وصفار البيض والمخ والكبدة والكلاوي والألبان ومنتجاته والدواجن، أما عن المصادر النباتية قد لا تحتوي على الكوليسترول بل قد يظهر الكوليسترول بها أثناء إعداد الطعام، وعن بعض أنواع المكسرات فقد تحتوي على الكوليسترول المفيد الذي يقلل الخطر بالإصابة بتصلب الشرايين.

وقد يحدد نوع الكوليسترول سواء أكان سيئا أم جيدا عن طريق الليبوبروتين مرتفع الكثافة "HDL-c"  فيدل على النوع الجيد أما الليبوبروتين منخفض الكثافة "LDL-c" فيدل على النوع السيئ، وعندما يكون الشخص مستوى الكوليسترول عنده 200 ملغم وكان "HDL-c" عاليا فإن خطر الإصابة بأمراض القلب أقل أما عندما يكون الشخص مستوى "LDL-c" عاليا فإنه عرضة للإصابة لأن "LDL-c" يقوم بسد الشرايين.

 الجليسيردات الثلاثية

إن الجليسيردات الثلاثية عبارة عن لبيدات موجودة في مجرى الدم ولدى معظم الأشخاص جليسيردات ثلاثية عالية نتيجة عوامل جينية أو استهلاك كمية كبيرة من المشروبات المصنعة وكثير من الدهون المشبعة. فعند زيادة مستوى الدهون الثلاثية في مجري الدم قد يكون مرتبطا بتصلب الشرايين وكذلك قد يؤدي ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية إلى التهاب البنكرياس.

أما بالنسبة لعلاقة الدهون بالسمنة والنحافة فإنها قد تكون مرتبطة أكثر بنمط الحياة من حيث طبيعة تناول للطعام وكيفية إعداده للطهي والكمية المتناولة يوميا من الطعام كل ذلك قد يؤدي إلى حدوث سمنة لو تناولها الشخص بكمية كبيرة وهذا يؤدي إلى حدوث زيادة الجلسيريدات الثلاثي ما يؤدي إلى بعض الأمراض مثل حدوث مرض السكري وارتفاع الضغط وترسيب الدهون على الكبد.

كيفية التخلص من الدهون الضارة

يجب أولا معرفة سبب حدوثها بالجسم كي يقوم العلاج على أساس التشخيص السليم فإذا كان الفرد مصابا بالسمنة المفرطة فيجب عليه أولا إنقاص وزنه تحت إشراف اختصاصي تغذية حتى يتبع نظاما غذائيا سليما لا يؤدي إلى حدوث مضاعفات بالجسم وبعد إنقاص الوزن يبدأ الجسم يقلل من الدهون الضارة الزائدة مثل الدهون الثلاثية أو الجليسيردات الثلاثية.

وتعتمد معظم الأسر في حياتها اليومية على الوجبات السريعة والجاهزة ما يؤدي إلى زيادة المخاطر بالجسم؛ لأن الوجبات السريعة مصنوعة من الدهون المشبعة، كما أنها تحتوي على كميات عالية من الملح الصوديوم ما قد يؤدي إلى ارتفاع الضعظ وكذلك حدوث السمنة وكل ذلك يؤدي إلى مستوى ارتفاع مستوى الكوليسترول السيئ بالجسم ما قد يعرض حياة عديدين لخطر أمراض التصلب الشرايين.

الخضراوات الطازجة والورقية كالخس والكرفس والجرجير والفجل ... الخ كل هذه الأنواع من الأطعمة المفيدة والصحية تقلل من هذه الدهون الضارة داخل الجسم لأنها غنية بالألياف والفيتامينات لذلك فهي وقاية وكذلك علاج فيجب الإكثار من تناولها، وقد توجد بعض الأعشاب المفيدة جدا منها الشاي الأخضر وكذلك البردقوش والمرمية والنعناع والينسون والحلبة.

إرشادات لتقليل الدهون الضارة والتمتع بصحة جيدة

- اتباع نظام غذائي سليم تحت إشراف متخصص وعمل نشاط رياضي مستمر مشي نصف ساعة على الأقل يوميا.

- الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة التي تعمل على تقليل كمية الدهون الضارة بالجسم.

- عدم الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول وبخاصة الأطعمة الحيوانية: اللحوم الحمراء، الكبد والكلاوي، صفار البيض، تؤكل مرتين بالأسبوع مع مراعاة وجود خضرة طازجة إلى جانبها.

- قلة تناول من الأطعمة المملحة مثل؛ المخللات والأطعمة الجاهزة والسريعة واللحوم الحمراء المصنعة كاللانشون والبسطرمة.

- قلة تناول السكريات الموجودة في الحلويات والنشويات؛ لأنها تعمل على زيادة الجليسريدات الثلاثية بالجسم.

- الإكثار من البقوليات والحبوب الكاملة؛ لأنها تقلل من الدهون الثلاثية وتحفز حساسية إفراز الأنسولين.

- يجب عمل كشف دوري كل ستة أشهر ومتابعة التحاليل مع الطبيب المختص واختصاصي التغذية.

- استخدام الزيوت النباتية عن الدهون الحيوانية عند الطهي؛ لأنها أكثر فائدة ومنها: زيت الزيتون وعباد الشمس وزيت بذر الكتان.

- تناول الشاي الأخضر مرتين في اليوم مفيد لتقليل الجليسيردات الثلاثية بالجسم.

د. أسماء مهران

استشارية التغذية العلاجية

www.medicsindex.com

التعليق