أبو دية يحاضر عن "الفلسفة والبيئة" في الجامعة الأردنية

تم نشره في الجمعة 21 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

جمال القيسي

عمان - قال رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة الدكتور أيوب ابو دية "إن علائق الفلسفة والبيئة متشعبة، ومن أهمها النظرة الشمولية لأجزاء البيئة المتعددة" مؤكدا على أنّ علم البيئة متنوع التداخلات ويشتمل تقليدياً على دراسة عدة عناصر أهمها "الهواء والماء والتراب والإنسان والبيئة المبنية".

وأضاف في محاضرة "الفلسفة والبيئة" التي نظمتها الدائرة الثقافية في الجامعة الاردنية يوم أمس بمناسبة الاحتفال بيوم الفلسفة العالمي أن "الإنسان وما صنع من بيئة مبنية عبر تاريخه الطويل فحديث يطول"،  ذاكرا دور الفلسفة التي أبدعتها العقلانية البشرية وغدت تنظر إلى تلك العلائق جميعها "نظرة شمولية تستوعبها كلها في نظام جدلي مترابط"

وأكد على أنه لا يذهب إلى القول بتخصص تفصيلاتها العلمية، إنما "أن نحدد ما ينبغي علينا أن نفعله تجاه هذه الخطى التائهة صوب تدمير الحياة على الأرض"، كاشفا أن هذا النشاط ذاته هو "فعل فلسفي أخلاقي ينتمي إلى عالم الأخلاق العملية الذي هو فرع من الأخلاق المرتبطة بالتفكير الفلسفي أيما ارتباط".

وقال في المحاضرة التي شارك فيها رئيس الإدارة الملكية لحماية البيئة العقيد د.فتحي الفاعوري "إن فلسفة البيئة هي المجال الفكري الذي ينظر إلى الأرض من خارجها بمنظور شامل، والساعية إلى التأسيس النظري لفكرة احترام القيمة الذاتية لعناصر الطبيعة المختلفة، وحقها في الحياة في معزل عن حاجات الإنسان ورغباته باستخدام علم الأخلاق والمنطق واللغة وعلم البيولوجيا وعلم التبيؤ".

وشدد على ان الفلسفة تقف موقفاً غير محايد من تدمير البيئة العالمية، فقد أعلنت فلسفة ديكارت أننا اتجهنا "صوب مركزية بشرية؛ يبدو كأنها أهملت ما سبقها من تاريخ" وأعلنت عن نفسها كمشروع "للحداثة البشرية لم يرقَ إليه كائن من قبل"، معتبرا أنّ مقولة ديكارت، "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، تعبير صارخ جديد عن مركزية الإنسان في هذا الكون.

ولم يغفل المحاضر استعراض تتوج الفلسفات المادية التي نشأت في القرن التاسع عشر ذاته بالماركسية، التي ردت "مادة الكون الحيّة إلى عناصر أولية بسيطة، فانكشفت أصول الإنسان من خلايا حية وحيدة الخلية"، ما لبثت أن انقسمت وتكاثرت وتنوعت من خلال "المادة الحية DNA، وازداد التنوع من خلال التنافس والصراع من أجل البقاء، فبلغت ما بلغته الحياة من تنوع وتعقيد ورقي".

وضمن أبو دية محاضرته الصور والتساؤلات الفارقة بانتهائه الى أن الفلسفة هي بمثابة "الحصان الذي يقود عربة الحضارة ويوجهها، ففي ظل الرأسمالية الفائقة التطور والجنونية التحديث" متسائلا فيما إذا ظل من معنى لأن تواكب الفلسفة العلم والتكنولوجيا كما فعلت في القرن السابع عشر؟ وهل يمكن أن "تحايث الفلسفة العلم المتسارع والتكنولوجيا المتطورة وآثارها المدمرة على هذا الكوكب؟

jamal.qaisi@alghad.jo

التعليق