"العراقي" المتخبط في مواجهة "الإماراتي" المستقر

تم نشره في السبت 15 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

المجموعة الرابعة


الدوحة - يحمل منتخب العراق حامل اللقب مشاكله الإدارية والفنية لمواجهة نظيره الإماراتي المستقر والباحث عن التقدم بهدوء إلى الدور ربع النهائي من كأس آسيا لكرة القدم في قطر ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
سقط العراق في الجولة الأولى أمام إيران 1-2، وخرجت الإمارات بنقطة التعادل السلبي مع كوريا الشمالية.
العراق كان حقق انجازا تاريخيا في النسخة الماضية العام 2007 حين توج بقيادة المدرب البرازيلي جورفان فييرا بطلا بفوزه على السعودية في المباراة النهائية بهدف لمهاجمه يونس محمود.
لم يقدم منتخب العراق في مباراته الأولى أمام نظيره الإيراني وجه البطل الحقيقي، وظهرت بعض المشاكل الفنية في ارض الملعب اذ كانت خطوطه مفككة وتمريراته غير مدروسة وهجماته عشوائية في معظمها، كما ظهرت بعض المشاكل الادارية ايضا إلى العلن.
ويبدو ان علاقة المدرب الحالي الالماني وولفغانغ سيدكا ليست على ما يرام مع عدد من اللاعبين رغم إعلان البعثة العراقية رسميا ان الامور تسير جيدا، إلا أن مساعد المدرب ناظم شاكر فضل بعد الخسارة امام إيران الابتعاد من منصبه "لأسباب شخصية".
وقال شاكر الذي عين مساعدا لسيدكا لدى تعيين الاخير الصيف الماضي "هناك أسباب شخصية وراء هذا الاعتذار وقد تفهم الاتحاد العراقي والمسؤولون الاسباب التي دفعتني إلى اتخاذ هذا القرار ولا يمكن إن استمر في ظلها".
يذكر ان العلاقة بين شاكر والمدرب الالماني توترت في الفترة الاخيرة قبل انطلاق البطولة بسبب اختلاف وجهات النظر بينهما.
نائب رئيس البعثة العراقية عبد الخالق مسعود قال "طوينا الصفحة واعتذار المدرب المساعد ناظم شاكر عن عدم الاستمرار في مهمته أمر طبيعي ولن يؤثر على مسيرة المنتخب، وليس صحيحا ان الامر تم بناء على رغبة سيدكا"، مؤكدا ايضا "لا توجد فتنة بين لاعبي العراق وما حدث مع اللاعب باسم عباس تم تجاوزه، العراق عائلة واحدة، والاتحاد العراقي راض تماما عن عمل المدرب سيدكا لانه يقوم بدوره".
اظهر لاعبو منتخب العراق حماسا كبيرا في التدريبات أول من أمس وأعلنوا انه يسعون إلى التعويض امام الإمارات لان الفوز عليها يشكل مفتاح التأهل إلى الدور ربع النهائي، لكن عليهم تقديم اداء جيد بدءا من يونس محمود إلى هوار ملا محمد ونشأت اكرم وقصي منير وعلي رحيمة علاء عبد الزهرة وغيرهم.
لكن "الابيض" الإماراتي يدرك بدوره ان منتخب اسود الرافدين سيلعب امامه مهاجما بحثا عن الفوز لتعويض خسارته امام إيران، ولا شك ان مدربه السلوفيني الهادئ ستريشكو كاتانيتش وضع الخطة المناسبة للتعامل مع مجريات المباراة.
منتخب الإمارات كان تعادل مع نظيره العراقي في الدور الأول من "خليجي 20" في اليمن، رغم افتقاده إلى أكثر من عشرة لاعبين اساسيين جراء انضمامهم في حينها إلى المنتخب الاولمبي الذي نال فضية دورة الالعاب الاولمبية في غوانغجو الصينية بخسارة صعبة امام نظيره الياباني، وإلى لاعبي فريق الوحدة الذي مثل الامارات في بطولة العالم للاندية في أبوظبي.
ويبقى أفضل انجاز لمنتخب الإمارات في كأس آسيا وصوله الى نهائي النسخة الحادية عشرة على ارضه قبل ان يخسر بصعوبة امام نظيره السعودي بركلات الترجيح 2-4 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 0-0.
يذكر ان منتخب الإمارات له تجربة مونديالية ايضا حين تأهل الى كأس العالم العام 1990 في ايطاليا.
اهدر منتخب الإمارات الفوز في المباراة الأولى على نظيره الكوري الشمالي اذ كان الطرف الافضل على مدار الشوطين واستفاد لاعبوه كثيرا من اهدار الكوريين ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة، فحصلوا على فرص عدة خصوصا عبر احمد خليل لكنهم لم يتمكنوا من التسجيل.
يعول كاتانيتش على لاعبين جيدين امثال الحارس ماجد ناصر، وخالد سبيل ويوسف جابر وحمدان الكمالي وعامر عبد الرحمن واسماعيل الحمادي واسماعيل مطر واحمد خليل.
المدرب السلوفيني اعرب عن ارتياحه لاداء فريقه في المباراة الأولى، آملا في الخروج بنتيجة جيدة أمام العراق في الثانية، وقال كاتانيتش "انا راض جدا عن الاداء الذي قدمه اللاعبون وعن الطريقة التي لعبنا بها امام كوريا الشمالية، ولكن للاسف لم نستفد من الفرص العديدة التي سنحت لنا للتسجيل".
وتابع "آمل ان يكمل المنتخب على هذا المنوال في المباراتين المقبلتين وهذا هو الاهم، ونسعى الى الخروج بنتيجة جيدة امام العراق رغم صعوبة المهمة لانه بطل الدورة الماضية".
خاض منتخب الإمارات تحت قيادة كاتانيتش منذ ان حل في 10 حزيران (يونيو) 2009 بديلا للفرنسي دومينيك باتنيه، 19 مباراة ما بين رسمية وودية، فلم يعرف الخسارة إلا في 4 مناسبات في حين فاز 9 مرات وتعادل 6 مرات (سجل 23 هدفا ودخل مرماه 11 هدفا).

التعليق