فوز الأمير علي يملأ غياب الكوادر الأردنية عن هيئات كرة القدم الدولية والإقليمية

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • فوز الأمير علي يملأ غياب الكوادر الأردنية عن هيئات كرة القدم الدولية والإقليمية

القارة الآسيوية تنتصر لنوعية البرنامج وعقلانية الطرح

يوسف نصار

عمان- عندما أعلن سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم، رئيس اتحاد غرب آسيا، عن ترشيح نفسه لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن قارة آسيا، في السادس من شهر تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، تزامن مع الإعلان عن قرار الترشيح آنذاك، أن طرح سموه برنامج عمل واقعيا ومتكاملا، جسد فلسفته في الشعار الذي حمله البرنامج "نحن آسيا.. لنأخذ مكاننا".

وفي صبيحة يوم الخميس الماضي، حيث عقد اجتماع "كونغرس" الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الدوحة، عبرت الاغلبية بين أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، عن انسجامها مع ذاتها ومع الشعارات العديدة ذات الصلة بتطوير الكرة الآسيوية وخدمة اهدافها، التي ما فتئت تطرحها الاتحادات الوطنية في القارة في مختلف المناسبات، فكان قرار الأغلبية بمنح كامل الثقة لرؤية الأمير علي ازاء كيفية الارتقاء باللعبة على المستوى الفني، ونيلها المكانة التي تستحقها على الساحة العالمية.

يكتسب الرقم "25 صوتا"، التي نالها سمو الأمير علي للفوز بمنصب نائب رئيس "فيفا" عن قارة آسيا، أهميته من كونه يمثل الاصوات العربية وأغلبية اصوات الدول الآسيوية الاخرى غير العربية، التي شاركت في الانتخابات.

يمكن للمرء المهتم بشؤون كرة القدم عموما، أن يقرأ هذا الانجاز الأردني والعربي الكبير من زوايا متعددة، لكن على مستوى الرياضة الأردنية، كان مجرد إعلان الأمير علي لقرار الترشيح في البداية، بمثابة اعادة الاعتبار لمكانة الكرة الأردنية في بعدها الاداري على الساحة العربية والإقليمية والدولية، وجاء الفوز الكبير لسموه ليثير فينا الاعتزاز والثقة، في القدرة على قيادة ركب الكرة الآسيوية في المرحلة المقبلة، الى فضاءات رحبة في عالم التفوق والابداع.

جاء فوز الأمير علي بالمنصب الدولي المهم، ليملأ الغياب الكامل للكوادر الأردنية عن المناصب الادارية المهمة في هيئات كرة القدم المختل الممثلة في اتحادات اللعبة "الدولي والآسيوي والعربي"، حيث جرت قبل اسابيع انتخابات الاتحاد العربي لكرة القدم، واستتبع ذلك تشكيل اللجان الفرعية للاتحاد، وكان غياب الكوادر الأردنية لافتا سواء عن عضوية مجلس ادارة الاتحاد أو عضوية لجانه المختلفة، الحال نفسه كان ينسحب على اتحاد الكرة الآسيوي.

لا يستقيم أمر غياب كوادرنا عن رئاسة وحتى عضوية أغلبية اللجان المهمة في الاتحادين العربي والآسيوي لكرة القدم، مع حقيقة أن العمر الزمني للكرة الأردنية يفوق الكثير من نظيرتها في العديد من دول الإقليمين، بل مارس الشباب الأردني كرة القدم سواء على مستوى المشاركة في التظاهرات العربية والإقليمية والدولية، أو على المستوى التنافسي الداخلي، بفارق زمني كبير عن اغلبية الدول المنتسبة للاتحادين العربي والآسيوي.

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق