مسرحية "قحطان" تناقش أهمية استثمار الأطفال للتكنولوجيا بما يخدمهم ويطور من مهاراتهم

تم نشره في الأحد 2 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً
  • مسرحية "قحطان" تناقش أهمية استثمار الأطفال للتكنولوجيا بما يخدمهم ويطور من مهاراتهم

سوسن مكحل

عمان- في رسالة واضحة المعالم تتحدث عن كيفية استخدام التكنولوجيا بما يخدم المجتمع؛ لفت مجموعة من الأطفال عبر مسرحية "قحطان" إلى أهمية استخدام الطفل للتكنولوجيا بشكل جيد واستثمارها بما يخدمهم ويطور من مهاراتهم.

وتحكي المسرحية التي عرضت أول من أمس على خشبة مسرح اسحق خورشيد في مدارس الرائد العربي؛ قصة مناظرة تحدث بين فريقين من الأطفال، حيث ينصب النقاش بينهما على التكنولوجيا والألعاب، ويتم التطرق إلى أهمية التفكير قبل قبول أي منتج تكنولوجي جديد.

وتبدأ قصة الأطفال في المسرحية التي أخرجها ادريس الجراح وألفها رائد التميمي، بالطفل "قحطان" الذي يطمح دائما إلى التفكير بكل ما هو جديد، ويسعى للانضمام إلى فرقة الصناديق "الثلاث" والتي تضم الانترنت، الهاتف الخلوي، والبلاستيشين.

وبجرأة متزنة امتزجت بالبراءة، تطرقت المسرحية إلى أهمية التركيز على كيفية استخدام تلك التكنولوجيا وجلب ما هو جيد إلى الوطن والمواطن، حيث ظهر "قحطان" بعد انضمامه لعالم التكنولوجيا بشكل لائق.

وحاول "قحطان" إيصال رسالة واضحة لأصحابه بأن التكنولوجيا ليست سيئة بالمطلق، ويمكن استخدامها بفعل الخير وتطوير الأداء والتفكير، والمحافظة على القيم والثوابت إن أحسن الجميع استثمارها، وجاء ذلك بعد أن ساعدته صديقته سلمى بالنجاة من يد العدو عبر "الموبايل".

ومع أن كثيرا من الأطفال ينشغلون بالألعاب كونها أداة للتسلية، حاولت المسرحية بسلاسة جعل الأطفال والحضور يفكرون في كيفية استثمار تلك الآلات والشاشات والأجهزة بشكل جيد وآمن.

ولم تخل خشبة المسرح من فضاء رمزي ودلالي ممزوج بالفكاهة وحس المواهب الفذة، والتي عبر عنها الأطفال وجسدوها بحماسة، وسط ديكور بسيط يحاكي ثورة التكنولوجيا.

واختتمت المسرحية بتأكيد الأطفال على عدم جعل التكنولوجيا تسلخ عقولهم، وأن عليهم استخدامها بما يخدم الوطن والمبادئ والقيم والتقاليد العربية ولكل ما فيه صالح الشعوب حتى يعم الخير.

وأكد مخرج العمل في حديث خاص لـ "الغد" أن مسرحية "قحطان" هي امتداد لعمله بمسرح الأطفال على مدار تسعة أعوام، وتؤكد على أن الطفل أصبح يستوعب اليوم كل ما يحيط به، لافتا إلى أن العمل يسلط الضوء على التكنولوجيا بسلبياتها وايجابياتها.

وأوضح الجراح أن القصة جاءت بداية في اختيار اسم "قحطان" والمتعارف عليه بأن هذا اسم لجد العرب، مبينا أن العمل "يصور التكنولوجيا على أنها محاولة استغلال الآخرين للعقول العربية".

والتأكيد على القيم، وفق الجراح، كان جليا عندما استطاع "قحطان" أن يستثمر التكنولوجيا بشكل سليم، وكأنه يمثل نموذجا للطفل العربي بشكل عام، مضيفا إلى أنه توجه في مسرحية "قحطان" إلى "مسرح الفوضى المنظمة"، معتمدا على الخروج من الطرق البديهية في مسرح الطفل الذي أصبح تفكيره أوسع من قبل.

وبين الجراح أن مثل تلك المسارح من شأنها أن تدفع بالأطفال نحو التغيير، لأنهم برأيه على قدر عال من الوعي بسبب تعدد الخيارات أمامهم، مطالبا بالخروج من نمطية بعض المسرحيات والتي تتعلق بالغابة والزهور والخير والشر.

وقام بتجسد الأدوار في المسرحية التي ستشارك في مهرجان المسرح المدرسي الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم خلال الأشهر المقبلة، كل من: دينا كريدلي، أمير تفاحة، سيف المسلماني، لؤي سمرين، فرح خميس، زينة متولي، خالد كريدلي، تالا عنبتاوي، منة الله الربيعي، جود أبو السعود، محمد النابلسي، زيد معاذ، نتالي نبابتة، أحمد المصري، محمد جابر، ريم حماد، كرم طه، ندين المجالي، فرح براهمة، ليليان السعودي، عناد حجاوي، ربى المزيك، أحمد حاج عيد، محمد موسى، عمر جبر، أوس الخوالدة، عبد الله جمعة، ماريان أبو يوسف، ليلى عميرة، عمرو العوري، مايا غزاوي، وسلمى فاخوري.

Sawsan.moukhall@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تمثيليه عن التكونوجيا (كوثر)

    الاثنين 8 نيسان / أبريل 2013.
    اريد التمثيليه ممكن