وقفات مع الإنسان في القرآن للباحث فايز الربيع

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

عمان - اعتبر الباحث الدكتور فايز الربيع أنّ كتابه الجديد المعنون "وقفات مع الإنسان في القرآن"، يتميز عن باقي كتبه الأخرى بأنه يعتمد على فكرة تأصيل النص وفهمه المؤصل من القرآن الكريم ابتداء ثم السنة النبوية.

وقال حول موضوع إصداره الجديد إنّ النص القرآني قدّم للبشرية بشمولية تعنى بالمكان والزمان والإنسان، وهو ما يجعل مفهوم الإنسان ليس فردا من مجموعة أو طائفة أو قوم، وبذلك حرّر النص القرآني الإنسان من إطار محدود نحو آفاق إنسانية رحبة.

وأضاف أنّ الحديث حين يكون عن الإنسان في الخطاب القرآني يصبح أكثر شمولية وعمقا، بحيث يربط بمفهوم الإنسان كما أراده الله سبحانه وتعالى لا كما تتخيله النظريات البشرية.

وأوضح أن القرآن الكريم هو الذي انتشل إنسانية الإنسانية من الهدر والضياع، وأنّ الإنسانية الآن أشد ما تكون ضرورة لأن تقرأ عن الإنسان كما أورده القرآن الكريم وجسدته القيم الإسلامية، وذلك في هذا العصر الذي انفتح فيه العالم على استقبال ومراجعة كل شيء.

وبيّن أنّ كتابه سيصار لترجمته للغة الإنجليزية في بريطانيا، وذلك لما يحتويه من قضايا فكرية جديدة تهم الإنسانية التي ناقش موضوعاتها الكتاب في مباحث العقل والوحي وحرية الاعتقاد وحقوق الإنسان التي هي مدار حديث للمفكرين بالغرب.

ورأى أنّ كتابه يوضح كيف أن الحضارة الإسلامية من الحضارات التي سادت ولكنها لم تمت، ويمكن أن تعود مرة أخرى إذا توفرت لها نفس الشروط وخاصة شرط القانونية التاريخية التي تعني أن التاريخ يحكمه القانون الذي يأخذ بالسنن الحضارية للتغيير الذي يؤدي للنهوض.

وأشار إلى أنه يعكف حاليا على إصدار العديد من المشروعات الفكرية من أبرزها: "القلة والكثرة في القرآن الكريم"، "القيم الحضارية في حجة الوداع"، "البشائر في القرآن الكريم"، و"الخوف في القرآن الكريم".

يذكر أن الباحث والمفكر الربيع من مواليد السلط ومن أبرز مؤلفاته: "الوسيط في الحضارة الإسلامية"، و"الديمقراطية بين التأصيل والمقاربة السياسية"، و"حصاد الفكر"، و"الإسلام والدولة الحديثة"، و"وسطية الإسلام في ضوء الفقه الحضاري"، و"خواطر في ذكرى الهجرة النبوية".

والربيع حاصل على وسام الاستقلال ووسام الوحدة اليمنية وهو عضو في العديد من المؤسسات الدولية والاتحادات والروابط الثقافية والفكرية ونائب رئيس جمعية المؤرخين الأردنيين ونائب رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة. وشغل العديد من المناصب، أبرزها سفير ومفوض فوق العادة لدى الجمهورية اليمنية وجمهورية جيبوتي والأمين العام المساعد للشؤون العلمية في وزارة التعليم العالي.

التعليق