بطل "في حضرة الغياب" يؤكد أن لا أحد يمكنه إيقاف مسلسله عن محمود درويش

تم نشره في الخميس 30 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • بطل "في حضرة الغياب" يؤكد أن لا أحد يمكنه إيقاف مسلسله عن محمود درويش

دمشق- أكد الممثل السوري فراس إبراهيم أنه سيلعب شخصية الشاعر الراحل محمود درويش بمختلف مراحل حياته التي يرصدها مسلسل "في حضرة الغياب".

وردّ على الانتقادات التي تناقلتها وسائل الإعلام مؤخراً على لسان شقيق الشاعر الراحل، معتبراً أن كل ما نقل على لسان أحمد درويش ملفق، والغاية منه إيقاف مشروع المسلسل؛ وهذا ما لن يحدث مطلقاً.

وبين إبراهيم أن التواصل مع عائلة الشاعر الراحل درويش بشأن قصة وسيناريو مسلسل "في حضرة الغياب"، بدأ منذ بدايات الإعلان عن مشروع المسلسل في العام 2008، ثم أتت فكرة الاتصال بالموسيقار اللبناني مارسيل خليفة بما تربطه من علاقة وطيدة مع الشاعر الراحل.

وأضاف "وأبدى مارسيل تجاوباً كبيراً مع الفكرة، والتقى بي، وبكاتب السيناريو حسن.م. يوسف عدّة مرات، وزودنا بكرَاس يروي تفاصيل علاقته مع الشاعر الراحل ليكون أحد المراجع الخاصة بكتابة المسلسل".

وأشار إبراهيم إلى أنه التقى شقيق الراحل أحمد درويش ومجموعة من أصدقائه بينهم صديقاه المقربان؛ غانم زريقات، وعلي حليلا في عمان، وجرى الحديث مطولاً عن وجهة نظرنا في المشروع، والرسالة التي نريد إيصالها عبر المسلسل، منوها إلى أنه كان واضحاً خلال هذا اللقاء الحميمي الذي استمر على مدى خمس ساعات تقريباً، أنه يوجد قضايا أو تفاصيل بسيطة في حياة محمود درويش يمكن أن يختلف عليها حتى المقربون منه، لكنهم في النهاية أبدوا حماسة شديدة للمشروع إلى درجة الاحتضان خصوصا من جانب شقيقه أحمد، وصديقيه المقربين.

وأردف "بعد أن أعطيتهم نسخاً من السيناريو طلبت منهم بوضوح إرسال ما لديهم من ملاحظات على العمل، لنأخذها بعين الاعتبار، حتى لو أدى ذلك إلى توقف التصوير"، مؤكدا أنه لم تصله أي ملاحظات مباشرة من عائلة الشاعر الراحل عن المسلسل أو أصدقائه.

وعن تحقيق الشبه مع الملامح الشكلية مع درويش قال إبراهيم "أعتقد أن الجهد المهم هو الذي يصب في خانة الاقتراب من روح محمود درويش، أما الشكل فيأتي في المرتبة الثانية، فإذا كانت الغاية تحقيق الاقتراب من الملامح الشكلية من دون العمل على السمات النفسية للشخصية، وطريقة تواصلها مع محيطها يسقط الممثل في فخ الأداء الكاريكاتوري، والتحدي الحقيقي في أن تنجح في تجسيد الدور وإقناع المتلقي به بغض النظر عن ملامحك الشكلية الأصلية، وهنا يأتي دور مصمم الماكياج المحترف.

وذهب إلى أنه تمت الاستفادة من كل ما كتبه الشاعر الراحل عن تفاصيل حياته، ورؤيته للعالم، وعلاقته بالأشخاص والأحداث، والأماكن والمراحل التاريخية التي كان شاهداً عليها؛ في حضرة الغياب، ذاكرة للنسيان، وأثر الفراشة، بالإضافة إلى إعادة تفكيك قصائده، والبحث في القصص والأسباب والمناسبات التي قيلت فيها، إلى جانب كل ما كتب عن محمود درويش من قبل الصحافيين والأصدقاء، منوها إلى الصعوبة الكبيرة في اختزال حياة امتدت على مدى سبعةٍ وستين عاماً في ثلاثين ساعة تلفزيونية، و"هذا الجهد يحسب للكاتب حسن. م. يوسف الذي استغرق منه العمل على كتابة هذا النص حوالي العامين".

ويطرح المسلسل، وفق إبراهيم، قضية الشعب الفلسطيني في المقدمة، من وجهة نظر شاعر حمل قضية شعبه وتحدث عنها في العديد من المنابر العربية والدولية، وناضل من أجلها على طريقته الخاصة، بما في ذلك مواقفه التي تقاطعت أو تنافرت مع مواقف القادة الذين حملوا لواء تلك القضية على اختلاف آرائهم.

كما يرصد العمل أيضاً كيفية تطور رؤية درويش للعالم عبر مراحل حياته المختلفة، والتحولات التي طرأت على شخصيته من شاعر إلى مفكر إلى فيلسوف، وملامح تمرده حتى على شعره، وتحوله من شخص يحمل على عاتقه قضية محلية خاصة بشعبه، إلى قضية تمس العالم.

وقال إبراهيم "تم التعامل مع هذه السيرة بمحبة، ورصدنا مراحلها المختلفة بما فيها من مواقف معتدلة وأكثر حدةً من دون أن نجملها، أو نزور الحقائق، وهذا المسلسل ليس من النوع الذي يمكن رفضه من قبل أي محطة عربية، بوصفه عمل في غاية الرومانسية، وفيه الكثير من مساحات الجمال، بالإضافة إلى أهمية التقنيات التي نستخدمها في العمل، وكبار النجوم المشاركين فيه، (في حضرة الغياب)؛ سيكون بعيداً كل البعد عن الطريقة السردية التقليدية، وسيرى فيه المتلقي؛ مصر السبعينيات، وبيروت الثمانينيات، والأردن في مطلع الألفية الجديدة، ودمشق، وتونس، وباريس، وسائر الأمكنة التي مرّ بها الراحل الكبير محمود درويش".

ويذكر أن المخرج نجدة أنزور أنهى تصوير مرحلة طفولة محمود درويش، ويلعب دوره في الطفولة يزن حاج خميس من سورية، وتأكدت مشاركة سلاف فواخرجي في المسلسل بدور ريتا، بينما يلعب دور الراحل ياسر عرفات؛ الممثل زيناتي قدسية، في حين لم يتم الإعلان عن الدور الذي تم إسناده للممثل السوري عابد فهد، ولم يـُعلـَن اسم الممثل الذي سيجسد شخصية الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة، وسيكون العمل من بطولة الممثلة المصرية ميرنا المهندس، فيما اعتذر غسان مسعود عن دور المفكر الراحل إدوارد سعيد.

التعليق