سرى سبع العيش: "طب العين" يبحث عن سرقات علمية أصابت التراث العربي الإسلامي

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - قالت مستشارة طب العين وجراحتها وأمينة سرّ جمعية تاريخ العلوم، وعضو مجمع اللغة العربية الأردني د.سرى سبع العيش إن كتابها "طب العين في الزمن العربي الإسلامي- قراءة في خبيء التراث"، يعودُ إلى زمن سادت فيه الحضارة العربية الإسلامية، وكانت فيه اللغة العربية قالب الثقافة ونسغ الحقيقة.

وأكدت في محاضرة ألقتها أول من أمس في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاطها "كتاب الأسبوع"، وأدارها رئيس قسم الباطني في المستشفى الإسلامي د.علي مشعل، أنَّ اللغة العربية "لسان العرب ولغة الكتاب الحكيم، ومستودع كنوز الفكر ومستقر زبدة العقل وما استودع فيها من فتوح طبية وتكنولوجية".

ولفتت المؤلفة إلى أنه منذ الثلث الأخير من الألفية الأولى، حتى النصف الأول من الألفية الثانية للميلاد، كان العرب المسلمون هم السادة وهم العلماء وهم أساتذة الدنيا الذين علموا العالم الطب والهندسة والرياضيات والفلسفة وعلم البصريات وعلم الفلك والفلاحة والملاحة. وأشارت العيش أن الكتاب يستقصي ويقرأ صفحات التراث العلمي الطبي وينبش الخبيء فيها.

وذكرت المحاضرة أن أول آية نزلت على أشرف الخلق في القرآن الكريم "اقرأ باسم ربك الذي خلق.." كانت الحافز على العلم والبحث والكتابة بالقلم، والاستقصاء في التراب والنطفة والعلقة والمضغة وتطوراتها. واتبعت أنه لذلك كانت رسالة العلم الطبي مقدسة، وكان العلماء والأطباء ينالون الحظوة والدعم ويشجعون على البحث العلمي والتأليف والترجمة من قبل الخلفاء والحكام، والقادة والولاة، وحتى الأسر العربية المسلمة الثرية.

ونوهت العيش إلى أنَّ الطبيب العربي تتلمذ على يد أساتذته الأطباء الإغريق وبخاصة منهم جالينوس وذلك بترجمة الكتب اليونانية، لكن العرب تفوقوا على أساتذتهم الإغريق، فقد تمثلوا العلم وأوغلوا في بحثه، فاختلف الطبيب العربي المسلم عن نظيره الإغريقي.

وبينت مؤلفة الكتاب أنَّ الإغريق كانوا يضعون النظريات ويصيغون الحقائق حسبها، فالعلم والطب لديهم نظري، لافتة إلى أن العرب كانوا هم أهل البحث والاستقصاء والتجربة والتوثيق ثم استنتاج الحقائق، ولطالما خطَّأوا أساتذتهم الإغريق في المعالجة وفي التوليد والجراحة والتشريح.

وأشارت العيش إلى أنَّ حركة الترجمة تألقت ونشطت في زمن المنتصر والرشيد والمأمون والمعتصم والمتوكل على الله، حين كانت الكتب البونانية تأخذها الدولة الإسلامية الغالبة بدل جزية من الدولة الرومانية المنهزمة.

وأشارت إلى أنَّ العلماء العرب المسلمين اعترفوا بالأصول، ووقَّروا الذين سبقوهم، ولم يجحدوا فضلهم، ووثقوا كتاباتهم بالمراجع وأشاروا إليها. ولم يكن للأطباء الإغريق تلك الأمانة فهم لم يذكروا مصادر علومهم التي أخذوها عن المصريين القدماء، وعن الحضارة البابلية والآشورية التي سبقتهم.

ورأت العيش أنَّ الكتاب يبحث عن السرقات العلمية التي أصابت التراث العلمي العربي الإسلامي، ويستفيضُ بالأمثلة، كما في حالة الكتب التي انتحلها قسطنطين الأفريقي ونسبها لنفسه، والعدسة المكبرة التي اكتشفها ابن الهيثم، ونسبها الغرب إلى روجرز بيكون، والدورة الدموية التي اكتشفها ابن النفيس ونسبوها إلى سيرفيتوس، وفيزاليوس، ووليم هارفي.

وذكرت أن الحضارة العربية الإسلامية انتقلت إلى أوروبا عن طريق الأندلس، وجزيرة صقلية، والحروب الصليبية، والبعثات الأوروبية الطبية إلى بلاد الشام، فكانت الأساس التي بنى عليه الأوروبيون حضارتهم المعاصرة.

azeza.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »د.سرى سبع العيش _ الى الكاتبة عزيزه علي (حوريه سبع العيش)

    الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    ياست عزيزه لا يجوز اختصار سبع العيش بالعيش كما تعلمنا في المدرسه لا نختصر مثلا عبد الرحمن بالرحمن ولا عبد الرحيم بالرحيم وهكذا ام انني مخطئة؟