مفاتيح ناجحة للتواصل مع الآخرين

تم نشره في الجمعة 24 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً
  • مفاتيح ناجحة للتواصل مع الآخرين

ترجمة: إسراء الردايدة

عمان- تعتبر القدرة على الاتصال والتواصل مع من حولنا واحدة من أبرز الأساسيات وأهمها في التفاعل مع الآخرين والتقرب منهم وتحديد العلاقات فيما بينهم.

فلا أحد يستطيع أن يفسر لماذا يتفق شخصان ويختلف آخرون، فالسر يكمن في ما يجده الآخرون في شخص لطالما تاقوا إليه وبحثوا عنه، وهو قدرته على التفاهم والتواصل من غير تعقيدات لدرجة بات معها من الصعب الابتعاد عنه.

ويعتمد التواصل مع الآخرين على معايير وأسس ليست صعبة، ولكنها تتطلب تركيزا وتلقائية طبيعية، لا اصطناع ولا تملق فيها لجذب الآخرين وإشعارهم بالراحة.

وهذه مجموعة من المفاتيح تمنح الفرد القدرة على التواصل مع الآخرين:

- التوقيت: فكل شيء يتعلق بالوقت، فربما يلاحق الفرد شريكه أو صديقا له، ليتحدث معه بأمر معين يدور في ذهنه طوال اليوم، فلم لا يتم الانتظار قليلا حتى يأتي الوقت المناسب، بدلا من الإلحاح والإزعاج؟.

ويجب أن يختار الفرد الوقت المناسب للحديث حتى لا يقاطعه، وأن ينتهز فرصة أن يكون هو وشريكه في حالة من الهدوء لمناقشة أمر مهم بروية، والنتيجة الحصول على الهدف المرجو بالصبر وانتقاء اللحظة المناسبة.

- فكر قبل التفوه بأي كلمة، وخذ وقتا للنظر في النقطة التي تريد التعبير عنها والنتيجة التي ترجوها. فلا تناقش أي أمر قبل التفكير بما تريده حتى لا تتفوه بكلمات غير عقلانية، وتلمح بتصريحات غير منطقية وجارحة وتتهور بتصرفاتك. فالأفكار المنظمة عند النقاش تجعل الفرد أكثر هدوءا، ويفوز في كل مرة أمام من يتحدث معه.

- راقب كلماتك، فمن السهل جدا أن تصبح عاطفيا وتنفعل، خصوصا عند الحديث مع شخص تكنّ له مشاعر قوية، أي شخص يحركها ويؤثر بها ويطلقها، وهذا هو التحدي الأكبر.

فالبعض يصبح عاطفيا لدرجة كبيرة ويصارع من أجل عدم استخدام كلمات تحريضية وسلبية مثل "دائما" و"أبدا"، إلى جانب المكافحة من أجل عدم الشتم واستخدام الكلمات النابية والجارحة، وهو أمر يتطلب ضبط الأعصاب.

وقد يبدو الأمر سهلا وواضحا عند مناقشة أمر ما، ولكن ما يحصل هو التغير المفاجئ في منحى النقاش عند التوتر الشديد والحجج غير المقنعة، ما يسبب إطلاق كلمات غير سوية، لذا يجب مراقبة كل كلمة كلما احتد النقاش، وإدراك أن الأمر سيعود بنتيجة سلبية عند استخدام تعابير سيئة.

- كن منفتحا ومصغيا من دون إطلاق الأحكام برحابة صدر، فهذا يجعل الآخرين يقتربون منك ويثقون بك وبحكمك. وفي علاقة الشريكين، فإن هذا الأمر ينعكس إيجابا، بحيث يصبح كلاهما قادرين على التعبير عما يجول بخاطرهما من دون الخوف مما سيقوله أو ما يظنه الطرف الآخر، مما يحسن الاتصال بينهما ويقربهما من بعضهما ويسهل عملية الاستجابة لاحتياجاتهما.

- عبر عما تحتاجه ولا تخجل، قد يبدو أنه أمر بغاية البساطة في حالة الهدوء، ولكن في حالات أخرى يبدو من الصعب أو من المستحيل الإخبار بما نحتاجه، سيما إذا تعلق الأمر بموضوع حساس.

ومن المهم إدراك أنه في حال لم تعبر عن احتياجاتك، لا يمكن لك التذمر من عدم حصولك عليه، لأن الشريك أو الصديق لا يقرأ الغيب ولا يعرف مكنوناتك مهما تعمقت العلاقة بينكما.

وبين الشريكين فما تحتاجه ولا تحصل عليه، لن يكون إلا بالتعبير، فالرجال ليسوا بقارئي أفكار، والنساء لسن بمتنبئات للمستقبل ولكنهن حساسات.

والمغزى هو محاولة الفرد للتعبير عما ينقصه بروية وبالوقت المناسب من دون خجل حتى تكون الأمور طبيعية وغير مبنية على التظاهر والحساسية الزائدة، خوفا من التسبب بجرح أحد الطرفين.

- الصبر أولا وأخيرا، فالتغيير يستغرق وقتا، ومن النادر أن يحصل كل ما يريده الفرد بين ليلة وضحاها، فعليه أن يكون مستعدا للعمل، وستأتي النتيجة بجهود الطرفين سواء كانا صديقين أم حبيبين.

فالعلاقة الصحية على أي صعيد في الحياة، مبنية على تقبل الآخر كما هو، والتعاون بين الطرفين لإنجاح العلاقة وتطويرها لتكون صحية.

فالصبر وقت إجراء التغييرات لتحسين العلاقة بين الشريكين، يعتمد على دعم كل منهما للآخر وحبه له ورغبته بالبقاء برفقته، ودفع العلاقة نحو الأفضل، وكأنهما مثال لقصة حب كاملة.

عن موقع:

http://yourwisdom.yahoo.com

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق