"الظل العالي": عمل فني يستذكر حصارات الشعب الفلسطيني ورموزه الغائبين

تم نشره في الأربعاء 22 كانون الأول / ديسمبر 2010. 03:00 صباحاً
  • "الظل العالي": عمل فني يستذكر حصارات الشعب الفلسطيني ورموزه الغائبين

يوسف الشايب

رام الله- تقدم فرقة سراب العمل الراقص الجديد والثالث لها "الظل العالي" ألحان خالد الهبر وتوزيع زياد الرحباني عن نصوص للشاعر الراحل محمود درويش من مجموعتيه "أحمد العربي" ومديح الظل العالي"، في الثلاثين من الشهر الحالي، وذلك على مسرح قصر رام الله الثقافي.

ووضع الفنان الفلسطيني باسل زايد لمساته في المقدمة والربط الموسيقي بين اللوحات، التي يغنيها الهبر بصوته، وتقدمها "سراب" من تصميم مديرها الفني ومؤسسها فؤاد فينو، لتتحول إلى لوحة واحدة مدتها قرابة الأربعين دقيقة.

وكان من المفترض تقديم العمل في الذكرى السنوية لرحيل الشاعر محمود درويش، إلا أن عدم توفر الدعم اللازم حينها، حال دون ذلك.

وقدم الهبر عمله المنتج في العام 1988، إلى فرقة سراب والشعب الفلسطيني، في تسجيل متلفز سيتم بثه قبيل انطلاق العمل، وهو العمل الذي عبر فيه الهبر وزياد الرحباني غناء وموسيقى بأشعار درويش عن الحالة الفلسطينية والعربية خلال اجتياح بيروت في العام 1982 وما بعدها.

ويتدرب أكثر من أربعين راقصاً وراقصة من فرقة سراب على العمل منذ أكثر من عام، بواقع ساعة يومياً أو يزيد، ومع اقتراب العرض الذي ترعاه وزارة الثقافة، تزداد التدريبات، وخصوصا أن العمل "كلاسيكي بحت"، ويقدم بطريقة "غير مسبوقة في فلسطين"، وفق فينو.

ويضيف أن الموسيقى والغناء لفنان كبير كخالد الهبر، ووزعها موسيقار عبقري كزياد الرحباني، وهذا بحد ذاته مصدر قوة للعمل، والعامل المهم أن الأشعار التي يغنيها الهبر لرمز فلسطين الثقافي والحضاري الشاعر الراحل محمود درويش، وتتحدث في الكثير منها عن رمزنا النضالي والسياسي والتاريخي الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي هو محور العمل.. نحن سعداء بثقة هؤلاء بتقديم العمل إلى فرقة سراب، ونأمل أن نكون جديرين بهذه الثقة.

وبين أن ما يميز العمل أيضا هو تعاون الفرقة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، لإنجاز العمل بلغة الإشارة، حيث سيكون بإمكان الصم، وهي شريحة لا يجب تهميشها في المجتمع الفلسطيني متابعة العرض عبر شاشة أعدت خصيصاً لهم، منوها إلى أنها تجربة رائدة "سنعمد في سراب على انتهاجها في أعمالنا المقبلة إن أمكن".

ويصف فينو العرض بـ"الكلاسيكي الحديث"، وبأنه يتحدث عن حصارات الشعب الفلسطيني ورموزه، مضيفا "العمل مبتكر، ويتحدث عن حصار بيروت، لحصار المقاطعة، وحصار جنين، والحصار الحالي على فلسطين في غزة وفي الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري.

وأردف "ونهدي العرض إلى روح الشاعر محمود درويش، وروح الرئيس الشهيد أبو عمار، وكل فلسطيني يعيش مرارة الحصار الإسرائيلي اليومي والمتواصل منذ النكبة".

ويقول فينو "بالرغم من الإمكانيات المالية القليلة، وصغر أعمار الراقصين، ورغم إدراكنا أن البعض قد يشير إلى أن العمل أكبر منهم، إلا أن إيماننا بما نقوم به، والمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً تجعلنا نبذل قصارى جهدنا لنكون في مستوى عمل فني كبير كهذا".

وأشار إلى أن العمل عربي فلسطيني لبناني إذا تعاملنا مع جنسيات القائمين عليه، لكن الروح الطاغية فلسطينية والنكهة التي قدمها الهبر والرحباني فلسطينية المذاق، وبامتياز".

وتوجه فينو بالشكر إلى وزارة الثقافة لرعايتها العمل، وهيئة الإمداد والتجهيز في السلطة الوطنية التي وفرت اللباس للراقصين.

و"سراب" التي تقدم عملها الثالث، سبق وأن شاركت في العديد من المهرجانات المحلية، وتميزت في حفل إطلاق فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية في الجزائر العام الماضي.

التعليق