"بلبل حيران": خروج عن مسيرة حلمي الكوميدية في أحداث تبتعد عن الواقعية

تم نشره في الأربعاء 8 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • "بلبل حيران": خروج عن مسيرة حلمي الكوميدية في أحداث تبتعد عن الواقعية

مجد جابر

عمان- بعد أن اعتاد الجمهور على الخروج من قاعات السينما وملامح السعادة والابتسامة ترتسم على وجوههم بعد مشاهدة كل فيلم من أفلام الفنان أحمد حلمي الكوميدية، إلا أن الحال تبدل في فيلمه الأخير "بلبل حيران"، إذ لم يفلح حلمي في إضفاء جو من المرح على مشاهديه.

و"بلبل حيران" من تأليف خالد دياب، وإخراج خالد مرعي، ويعد هذا العمل التعاون الثالث بينهما، بعد أن قدما معا "آسف على الإزعاج"، و"عسل أسود"، وتلعب دور البطولة في الفيلم زينة وشيري عادل وإيمي سمير غانم.

وتدور أحداث الفيلم حول شاب يدعى بلبل يقع في حب فتاتين في الوقت نفسه؛ وهما زينة التي تكون خطيبته، وشيري التي تعمل معه، ويبدأ بسرد قصته لدكتورة العلاج الطبيعي التي تشرف على حالته، والتي تقوم بدورها الفنانة ايمي سمير غانم.

ليتبين بعد سرد الشاب لحكايته أن الدكتورة تمر في المشكلة ذاتها، حيث تحتار بين اثنين، وتبدأ بمتابعة قصته لتعرف حلها وتطبقها على حالتها، وتتوالى الأحداث لينفصل بلبل عن خطيبته ويرتبط بالأخرى، ومن ثم يتعرض لحادث يفقده ذاكرته، وتمر الأيام فيرى خطيبته الأولى مرة أخرى، ويعجب بها مرة ثانية مما يجعله ينفصل عن خطيبته.

وتتواصل مشاهد الفيلم التي تروي تفاصيل هذه القصة، بعد أن تتفق كلتا الفتاتين على بلبل، وتشرعان في حياكة المؤامرات عليه، الأمر الذي يفقده صوابه، إلا أنه يتعرض لحادث آخر يعيد له ذاكرته. ويصور الفيلم عبر أحداث مختلفة الحيرة التي يقع فيها بلبل في الاختيار بين الفتاتين، فيقرر الابتعاد عنهما، ليبدأ قصة حب جديدة مع الدكتورة، التي تبين أنها كانت متفقة مع خطيبتيه في البداية.

الفيلم، الذي استغرق تصويره 8 أسابيع وتنقل بين الغردقة والقاهرة، كانت أحداثه تخلو من المنطقية والواقعية من حيث تواليها، وفقدانه للذاكرة ومن ثم رجوعها له مرة أخرى، إلى جانب غياب خفة الظل عند صياغتها، فلم يجد المشاهد الكوميديا التي حاول حلمي إبرازها في هذا العمل، إلا أن محاولاته لم تفلح على الإطلاق.

كما طغت على مسيرة الفيلم حالة من الرتابة والملل والإطالة، وذلك في طريقة عرض الأحداث وتسلسلها، كما أن المشاهد خرج من قاعة العرض من دون أن يعرف المغزى من القصة.

وكان حلمي قد أكد رفضه، في تصريح لـ"mbc.net"، لنغمة الانتقادات التي توجه له دائما، والتي تشير إلى أنه يلجأ إلى البطولة النسائية كما هو الحال في فيلمه الجديد "بلبل حيران"، الذي تشترك فيه ثلاث نجمات شابات، لكي يكون دائما البطل الأوحد لأعماله.

كما نفى حمل الفيلم لألفاظ خارجة عن العرف، كما رددت بعض الأصوات الإعلامية، أو أن يكون ابتعاده عن الصحافة نوعا من الكبر والتعالي، لافتا الى أن شعره الطويل "المنكوش" و"السكسوكة" اللذين ظهر بهما في الفيلم كانا محاولة منه للظهور بـ"لوك كوميدي" جديد، منوها إلى أنه كان يحلم منذ فترة في أن يصل إلى هذا "اللوك".

وكشف حلمي أنه عندما عُرض عليه السيناريو، ظل يفكر في "لوك جديد" يظهر به من خلال الفيلم ويكون كوميديا إلى حد كبير، وبعدما أخذ برأي بعض الأصدقاء المحيطين به، استقر على "لوك" إطالة الشعر المنكوش و"السكسوكة"، وظل يحلم بهذا الشكل إلى أن تمكن من تطويل شعره لهذا الحد، وأصبح مقتنعا تماما بهذا "اللوك".

وأكد حلمي أنه راضٍ كل الرضا عن النتيجة النهائية وعن إيرادات الفيلم التي احتلت أعلى إيرادات في أفلام العيد، ذاهبا إلى أن ما تعرض له الفيلم من هجوم لم يؤثر على جماهيريته، موضحا أن خير دليل على تكذيب الاتهامات التي لاحقت الفيلم هو مشاهدته.

كما أكد حلمي، في تصريح آخر، أنه يسعى من خلال فيلمه "بلبل حيران" إلى تقديم سينما تعالج مشاكل المجتمع بشكل ما، مشيرا إلى أنه قرر الابتعاد فترة عن أفلام الفانتازيا ليقترب أكثر من الواقع.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق