يوجد مسؤول عن المصيبة

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً

عكيفا الدار: هآرتس

نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، ايلي يشاي، أقام لنفسه في الآونة الأخيرة سورا مصنوعا من ورق. يشاي مكلف بمنظومة إطفاء النار، التي فشلت في استعدادها لمعالجة الحريق الهائل في الكرمل. وحيال الانتقاد الذي يوجه له يتمترس يشاي خلف الوثائق، المذكرات والبطاقات التي بعث بها، مضافا إليها همساته في آذان نظرائه "في الغرف المغلقة"، على حد قوله. يحتمل أن يكون هذا نهج إنسان مؤمن، يصلي بنية ويترك للقوة العليا التنفيذ. زعيم يشاي، الحاخام عوفاديا يوسيف، بالغ فوجد صلة بين المصيبة وبين تدنيس السبت. الأشخاص الخاصون من حقهم أن يفكروا كما يحلو لهم، ولكن التوقعات من الشخصية العامة الذي يتبوأ منصبا في السلطة التنفيذية، مختلفة.

في صالح يشاي ينبغي القول إنه ليس غبيا بل وليس أعمى. هذا بالضبط ما يجب قوله أيضا في غير صالحه. أوراق يشاي توثق الاحتياجات والتحذيرات على مدى سنين وفترات الولاية. ولهذا فانه هو العنوان للادعاءات والاتهامات: فبعد أن رفعت التقارير، فإذا فعلت؟ يشاي يتهم وزير المالية، يوفال شتاينتس، وموظفيه بانهم عرقلوا طلباته لإضافة المقدرات للاطفائيين. ولكن هو نفسه لم يصر، مثلما تصرف في كفاحاته ضد اطفال العمال الاجانب، او في صالح المخصصات للأصوليين وتوسيع المستوطنات في شرقي القدس.

الوزراء في الحكومة يعينون كسياسيين، ولكنهم ملزمون بان يؤدوا مهامهم كمسؤولين عن الجهات التنفيذية. وغير مرة يتقاتل الوزراء بينهم على الصلاحيات وعلى مجالات العمل. مديرية أراضى إسرائيل مثلا تنقلت مع ارئيل شارون من وزارة الى وزارة. الوزراء يرغبون في النفوذ، سواء بزيادة الميزانيات للسلطات المحلية ام في توزيع الوظائف. وهم مستعدون بقدر أقل لاعطاء الحساب على ما يجري في ساحتهم.

يشاي لم يفهم ما معنى أن يكون المرء وزيرا. عندما أصبح عضوا في الحكومة قبل أكثر من سنة ونصف، وكذا في حكومات سابقة، اخذ على عاتقه ضمن امور اخرى المسؤولية عن منظومة الإطفائية والنجدة. يشاي ليس ضحية المصيبة، بل احد المسؤولين الرئيسين عنها. ليس لهذه المسؤولية أي معنى، اذا لم يستقل من منصبه واذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاف إقالته.

التعليق