زواج المدير بالسكرتيرة: انبهار لا ينتقل من المكتب إلى البيت

تم نشره في الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • زواج المدير بالسكرتيرة: انبهار لا ينتقل من المكتب إلى البيت

دمشق- الغد - الزواج لا يعرف مناصب أو مستويات محددة لتبريره وتسويغه، فهل يدخل زواج المدير من سكرتيرته، في هذا الإطار، وهل يعد علاقة صحية ومتوازنة ذات استمرارية، أم هو مجرد علاقة محددة بوقت وظروف معينة؟

"عند تعييني سكرتيرة، أعجبت بزوجي الذي كان يحتل منصب المدير، فحاولت الإيقاع به، من خلال تنظيم وقته، وتذكيره بمواعيده المهمة، إضافة إلى الاعتناء به، وبكل تفاصيل العمل"، هكذا بدأت نيلي حداد حديثها، والتي تزوجت من مديرها، بعد مضي أربعة شهور من استلامها وظيفتها كسكرتيرة.

غير أن حداد، التي لم يدم زواجها أكثر من عام واحد، ثم قررت بعده الانفصال عنه، ترجع سبب عدم استمرار زواجهما، إلى كون تصرفاته "اللطيفة" أثناء العمل، لم تنتقل معه الى المنزل، حيث كان يتعامل معها بقسوة، ويمضي معظم أوقاته خارج المنزل، وتقول "عند سؤالي له، يقوم بالصراخ، وتذكيري بأنني وافقت عليه مثلما هو، ولا يريد أن يتغير"، الأمر الذي دفعها للانفصال عنه وطلب الطلاق، إضافة إلى شكوكها في خيانته لها مع سكرتيرته، التي رفض طردها، بناء على طلبها منه ذلك مرارا وتكرارا.

وعلى خلاف سابقتها، تشير سهام رضوان، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أنها تزوجت من مدير في الشركة التي كانت تعمل فيها سكرتيرة، بعد أن رآها وجاء لخطبتها بعد أسبوع من معرفتها به، وكان شرطه الوحيد أن تترك العمل في الشركة، والالتزام بالمنزل وتربية الأطفال، لافتة إلى أن الزواج الناجح لا يتعلق بكونه مديرا أو زميلا، بل الأهم أن يكون هناك تفاهم واتفاق على مجريات الحياة وتفاصيلها.

بدوره، يشير المحامي مهيار عبا، إلى أنه قام بالارتباط بسكرتيرته، لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، حيث وجد فيها كل ما يمكن أن يحلم به أي "رجل شرقي"، بحسب قوله، وعند موعد الاقتران والزواج بها، وجد أن الأمر لن ينجح، عازيا الأمر إلى أنه يفضل الزواج بفتاة لا تعلم عن حياته العملية الشيء الكثير، إلا بالطريقة التي يقرر هو إخبارها بها.

ويؤكد أن زواجه من سكرتيرته يزيد غيرتها عليه، الأمر الذي يخلق مشاكل غير مستحبة في المنزل، ولا يستطيع التهرب منها أو اختلاق الأكاذيب التي يراها "ضرورية" في هذه الأيام.

وفي تجربة أماني الإبراهيم، كانت الحاجة المادية هي الدافع الأساسي لزواجها من مديرها، مشيرة إلى أنها تنحدر من أسرة فقيرة، وهو ما دفعها للموافقة على الارتباط به، بعد عدة محاولات منه لاستمالة مشاعرها تجاهه، وتقديم الوعود والعهود بتحسين أوضاع عائلتها والنهوض بها.

وتتابع أماني "عدد كبير من زملائي في العمل حذروني منه، في بداية الأمر، كونه رجلا يعشق الفتيات، ولن يتخلى عن هذا الطبع، غير أن كلامه وتصرفاته كانت توحي لي على العكس من هذا".

وتضيف أماني (25 عاما) أن زوجها لم يوف بأي من الوعود التي دفعتها للزواج منه، بل على العكس تماما، إذ أصبح يعاملها باستهتار ولا مبالاة، مؤكدة أن "وجود طفلة بيننا يعد السبب الوحيد الذي يبقيني على ذمته".

أما عبد المعين، وهو مدير لأحد الأقسام في شركة اتصالات، فيشير إلى أن زوجته كانت في السابق سكرتيرته، ويرى أن هذه المهنة تعد مثل أي وظيفة أخرى ولا يجوز اعتبارها علاقة خاصة بين المدير والسكرتيرة، وأن علاقة الزواج تمت بمحض المصادفة، من خلال طرح بعض الأفكار، ووجد أنها تتفق معه بها.

وفيما يتعلق برأي السكرتيرة هبة غندور، حول علاقة السكرتيرة بمديرها، تؤكد أن أفضل طريقة للتعامل مع المدير، هي أن تحبه وتتزوجه إذا كان عازباً، فقد يحدث الزواج من دون مشاكل، ولكن إذا كان متزوجاً ووقعت السكرتيرة في حبه وأراد الزواج بها، فهنا تبدأ المشاكل، بحسب غندور.

ويرى اختصاصي العلاقات الاجتماعية د. مجدي الحلاق، أنه ما تزال للرجل نظرته "الرجعية" للمرأة، لا سيما أن المجتمع العربي ما يزال، بدوره، مجتمعاً ذكورياً، ويرى أن المرأة المثقفة والذكية، حينما ترتبط برجل في المستوى نفسه من الثقافة والذكاء تصبح حياتها مريحة، أما الرجل الشرقي، و"بكل أسف"، فمهما بلغت درجة ثقافته، فإنه لا يعنيه ولا يهمه إلا الأنثى في المرأة، سواء كانت سكرتيرة أو كانت تزاول أي مهنة أخرى، وهذا ميراث اجتماعي ثقيل، ينبغي تصحيحه، وتصويب كثير من المفاهيم والأوضاع في المجتمع، وكذلك ما يدرسه الأبناء في المدارس والجامعات، وما تبثه وسائل الإعلام العربية، التي تكرس "التفاهة والسطحية في كل شيء، بما فيها العلاقات الإنسانية التي أصبحت غير سوية، بمعنى الكلمة".

أما خبيرة العلاقات الزوجية د. نوال الأطرش، فترى ضرورة معرفة السكرتيرة بطبيعة زوجها خارج أوقات الدوام، وفي حال قامت بالاقتران به، فلا بد أن تعلم أنه بعد أن يتزوجها سيحضر إلى مكتبه سكرتيرة ثانية، لذا ينبغي أن يكون التفاهم أساس العلاقة بينهما، خوفا من أن تبدأ الزوجة السكرتيرة، تشك في أن زوجها قد يقيم علاقة عاطفية مع السكرتيرة الثانية، فيغيب الحب وتكثر المشاكل.

كما تنصح الأطرش بضرورة أخذ الوقت الكافي للتفاهم بينهما، من دون الانجراف خلف العاطفة، أو لكونه مديرا، فقط، والاتفاق على بناء علاقة زوجية سليمة خالية من الأكاذيب والوعود الوهمية، والمغلفة بالمحبة والصبر والاقتناع.

ويرى اختصاصي علم الاجتماع د. مجدي الحلاق أن ميول المدير للسكرتيرة يكمن من خلال ما يراه فيها من جمال، فهي قبل أن تدخل إلى مكتبه، تضع قليلاً من العطر، ثم تطمئن إلى تسريحة شعرها ومكياجها، وترتيب هندامها، وتنظر إلى المرآة أكثر من مرة قبل أن تدخل إليه، ولهذا فهو يراها في أجمل صورة، بعكس زوجته التي لا تهتم كثيراً بأناقتها أو بمظهرها، إلا عندما تريد الخروج من البيت.

ويرجع سبب فشل الزواج بين المدير وسكرتيرته، إلى كون المدير يرى سكرتيرته بعد الزواج على طبيعتها، من دون مكياج أو عطور، ويراها وهي تنهض في الصباح من سريرها وشعرها غير مرتب، وهنا تنقلب الصورة ويشعر بأنها خدعته، ويشعر في قرارة نفسه أن المرأة الجميلة الأنيقة التي كان يراها في المكتب لم تعد موجودة، لذلك تنتهي معظم هذه الزيجات بالطلاق.

والحال نفسه ينطبق أيضاً على الزوجة السكرتيرة، إذ ترى مديرها الأنيق صاحب الكلمة النافذة، وهو في صورة مختلفة غير تلك الصورة في خيالها، عندما كانت تعمل معه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »للبنات البيت افضل (sasamar)

    الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    انا بفضل للبنات البيت كتير احسن من العالم و الناس ال كتير ما بعرف شو اوصفهم هاد مو يعني انا ما بفهم و ما بعرف شو مالي معئده بلعكس انا بدرس في الجامعه و رح اشتغل بس مو هدفي الاساسي بحب كون عند منطق كلنا منعرف حال البنت بس تشتغل
  • »الخيال العاطفي (ميشا)

    الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    أكيد كل علاقة زواج مبنية ع الانبهار بالشكل الخارجي رح تفشل واعتبار الاخر ما في ولا غلطة... ورح ينصدمو بالوضع الواقعي للعلاقة وللاخر

    بس عجبتني هالحقيقة

    رجل شرقي بفتاة تعلم عن حياته العمليةإلا بالطريقة التي يقرر هو إخبارها بها.... ذكر شرقي

    لو تسمحلي الغد ابعت سلاماتي لرشا والفراشة رشا وبقلهم منورين:)
  • »المدير...الزوج (وئام)

    الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    مرحبا بصراحة والله الواحد مو عارف شوبده يحكي
    يعني المدير الله يعينه شو يده يلحق اي لانه السكرتيره بتيجي عالدوام مكياجهاها ديلوكس ولابسه اديئ شي عندها
    وراشه عطر بجيب لأخر الشارع...
    والمفروض السكرتيره تخلي العلاقة رسميه بينها وبين المدير
    وهو كمان يتعامل بشكل مناسب
    وتتأكد انه اذا اتزوجت من مديرها وهيي عارفه انه متزوج
    رح يجيي يوم ويتزوج عليها
    لانه اتعود على نوع معين يتصبح فيه كل يوم
    واللي بيعملها مره رح يعملها مره تانييييه
    صح
  • »الزواج الغير ناجح (رشا)

    الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    انا من رايي ان زواج المدير من السكرتيرة غير مجدي وغير منطقي لان كل من المدير والسكرتيرة يرى لدى الاخر نقص معين موجود لدية ويحاول كل منهم ان يعوض هذا النقص يعني السكرتيرة ترى في مديرها رجل المستقبل والمقتدر ماليا وهو يرى بها الكثير من الامور التي غير موجودة لدى زوجتة فممكن ان تلفت انتباهه لعدم وجودها لدى زوجتة ولكن مهما كانت الظروف التي يمر بها الطرفين فالمعادلة بين السكرتيرة والمدير غير متساوية وغير متكافئة من كل النواحي

    مع الشكر
    رشا
  • »العشق (Rasha)

    الأحد 5 كانون الأول / ديسمبر 2010.
    الحب ...علاقات المدراء مع السكرتيرات انا رح احكي عن شي انا شفتوا لما يكون يشوفها اكتر من 8 ساعات في اليوم يعني من 8-5 وتهتم وكل شي هي بتعملوا لانها لازم تكون ملمة بكل شي ورح ينكسر هاد الحاجز وتصير علاقة ..اهتمام وما بيقدر يستغني عنها وبس تصير ببلش المراقبة وعشان ما حد يعرف وبشتغل شغل المدير معها قدام الناس وبينهم حب واحترام واهتمام بس ازا جد الجد ما حد رح يطلع خسران الا هي وبطبيعة البنت لما تفشل معها علاقة ما بتقدر تتغير وكانوا ما صار شي زي الزلمة يعني رح تترك الشغل وازا تجوزوا وهاد نادرا رح تكتشف شي جديد كل يوم يا شي منيح او العكس وبما ان مدير يعني مسؤول يعني الي كانت تشوفوا بالمكتب ما رح تشوفوا بعد الزواج وال احلى من هيك ازا ما بدوا مرتوا تشتغل معاه ويجيب سكرتيرة جديدة .... بتركم مع مخيلتكم.