"حرب الكلمات" يبحث في كيفية تمكن الصحافيين من تحقيق تغطية إعلامية أفضل

تم نشره في السبت 4 كانون الأول / ديسمبر 2010. 10:00 صباحاً

عمان- الغد- يبحث كتاب "حرب الكلمات" في كيفية تمكن الصحافيين العرب والأميركيين التفاهم من تحقيق تغطية إعلامية أفضل.

ويرصد الكاتبان ليزا شنيلنغر ومهند الخطيب في "حرب الكلمات" الصادر أخيرا عن المركز الدولي للصحافيين الاقتراحات والنصائح الناتجة عن مناقشات الصحافيين العرب والأميركيين في مؤتمر وينغسبريد بولاية ويسكونسن في العام 2005 والضغوط التي يتعرض لها الصحافيون أثناء عملهم.

ويعرض الكتاب مقارنة بين تشدد العرب في عقائدهم وعنفهم، واستبداد الأميركيين وفقدهم للمبادئ وحثهم على فرض ثقافتهم المادية في كل بقاع العالم.

ويتطرق الكتاب إلى صحافيين يقولون "إن أداء وظيفتي بجدية وحماس هو الوطنية بعينها، لأنه يتماشى فعلا مع القيم التي قامت عليها البلاد: الديمقراطية، حرية الكلمة وحرية التعبير"، مبينين أنَّ الصحافة هي جزء من تلك الديمقراطية النابضة بالحياة، وصوت الناس، ووسيلة للتدقيق والتوازن في سلطة الحكم.

ويشير الكتاب إلى ما نستطيع عمله في استخدام الأوصاف والنعوت، وذلك لأن النعوت طريقة سريعة وسهلة لوصف الاشياء لكنها أحكام بأساسها شخصية وكثيرا ما تكون غير دقيقة مبينين أن على الصحفي أن يتساءل: هل تستند هذه العبارة إلى الوقائع؟ وهل كان كل من رأى هذا المشهد في غرفة التحرير سيستخدم نفس النعوت؟ وهل هناك طريقة أصح لإطلاع القارئ حول ما حدث بدلا من إعطائه تقييمي الشخصي؟

كما يشير الكتاب إلى المقترحات والنصائح الناتجة عن مناقشات الصحافيين العرب والأميركيين في مؤتمر وينغسبريد حول ما يمكن عمله في آلية الجمع بين التفاصيل والسياق في الروايات الإخبارية، لافتين إلى أن ذلك الجمع يُساعدُ في تجنب الصور النمطية وأسلوب الاثارة.

ويستعرض الكتاب شروط القصة الخبرية الجيدة، معتبرا أنها كالفيلم الروائي المصور؛ ترتب المشهد، وتعطينا الصورة الكبيرة.

ويلفت الكتاب إلى ضرورة تعلم الثقافة والدين وكيفية تأثيرهما في مجتمعاتنا.

ويبرز الكتاب تشديد المشاركين في وينغسبريد على الحاجة الى التعليم الذاتي حول الثقافة والدين وكذلك الرغبة في أن نكون منفتحين حول الطرق الاخرى للعيش والنظر إلى الأمور.

ويتوقف الكتاب عند المناقشات التي دارت في وينغسبريد حول الإرهاب والحرب والنزاعات الإثنية، مشيرا إلى موافقة المشاركين على أنه من المهم بمكان اعتبار جميع اللاعبين مسؤولين، مثل القادة السياسيين عندما يستخدمون الدين لأهداف سياسية.

كما يتوقف عند واجب الصحافيين المتمثل في رفع ستار الدين الذي يحمي العمل السياسي من الرقابة، على الأخص عندما يستخدم الدين لتشجيع الإرهاب ويتسامح معه، "مهمتنا هي الإعلام".

ويشير الكتاب إلى حث المشاركين في مؤتمر وينغسبريد على ضرورة توفير الأخبار التي يحتاجها المشاهدون أو القراء أو المستعمون، ومساءلة الاشخاص الذين يدعون امتلاك السلطة في المسائل الدينية والأخذ بعين الاعتبار حق المشاهدين والقراء والمستمعين "بأن نؤمن لهم تشكيلة من الآراء ووجهات النظر المختلفة، وأن نستمع إلى الأصوات التي تتحدث بهدوء، لنعثر على أفكار لا تكون في أقصى التطرف، ولا تكون من تيار الاتجاه السائد أيضا".

ويعرض الكتاب لتوصيات المشاركين في وينغسبريد الداعية إلى إلغاء جميع العقبات للحصول على تلك المعلومات وعدم تدخل الصحافي في الوقائع، وإجراء مقابلات مع مصادر قد لا يتفق معها.

ويتوقف الكتاب عند آراء المشاركين في وينغسبريد المطالبة بالتوازن في التغطيات الإعلامية ووجوب التواصل مع المشاهدين أو القراء أو المستمعين بإظهار أهمية الرواية الاخبارية أو صلتها الوثيقة بالأحداث وتسليط الضوء على إنسانية مجموعات الناس المتصلين بموضوع القصة الخبرية، وتقديم الأنباء الجيدة، كما النبذات السيرية والمقالات الخفيفة حول الثقافة.

التعليق