دواء جديد يزيد من الكولسترول الجيد في الدم

تم نشره في الأحد 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • دواء جديد يزيد من الكولسترول الجيد في الدم

عمان- وجدت دراسة حديثة أن دواء "أناسيترابيب"، وهو دواء تجريبي جديد يزيد من الكولسترول الجيد في الدم "HDL"، قد تخطى حاجزا مهما بإظهاره لأمنه في مرحلة مهمة‎ ‎‏من اختباره، الأمر الذي جدد الأمل في محاربة أمراض القلب بطريقة جديدة، وذلك حسبما ذكر موقع WebMD الذي أشار إلى أنه على الرغم من أن الدراسة المذكورة كانت مصممة بشكل رئيسي لاختبار أمن هذا الدواء، إلا أن الباحثين ذهلوا بتأثيراته الهائلة على مستويات الكولسترول في الدم.

وذكر قائد الدراسة، وهو الطبيب كريستوفر بي كانون من مستشفى برايجهام وومين، أن القائمين على هذه الدراسة "ذهلوا" عندما رأوا ارتفاعا في الكولسترول الجيد وصلت نسبته إلى 138% لدى مستخدمي الدواء المذكور مقارنة بمن استخدموا الدواء الكاذب، وهو دواء مشابه تماما للدواء الذي تتم دراسته لكن من دون أن يحتوي على مادة فعالة.

وأضاف أنهم ذهلوا أكثر عندما رأوا انخفاضا في الكولسترول السيئ وصلت نسبته إلى 40% مقارنة بمن استخدموا الدواء الكاذب، حيث أشار إلى أن التغير في الكولسترول الجيد لم يكن متوقعا.

ويشار إلى أن الدراسة المذكورة، والتي استمرت لمدة 18 شهرا، شارك بها أكثر من 1600 مصاب بمرض قلبي من مستخدمي الستاتينات، وهي مجموعة دوائية تستخدم بشكل رئيس لخفض‎ ‎مستويات الكولسترول في الدم، كما ولها استخدامات أخرى، وذلك حسبما عرفها موقع www.medicalnewstoday.com. وتبين من خلال الدراسة المذكورة أن الأناسيترابيب لم يسبب ارتفاعا في احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية أو الوفاة بسبب أمراض القلب.

ويذكر أن دراسات أجريت على دواء مشابه للأناسيترابيب قد أشارت إلى أن تحسين الكولسترول الجيد ليس بالضرورة أن يؤدي إلى نتائج جيدة.

وعلى الرغم من النتائج المبشرة للدراسة المذكورة التي أجريت على الأناسيترابيب، إلا أنه لا يمكن إصدار نتائح بشكل ثابت حول فعالية هذا الدواء في محاربة أمراض القلب، إلا بعد ظهور نتائج تجربة من المنوي البدء بها في العام المقبل، وقد تستمر لمدة 4 أعوام، ومن المنوي أن يشارك بها 30000 مريض.

أما عن ردود الفعل تجاه الدراسة الحالية، فقد تحمس العديد من الأطباء لها، إلا أنهم قد ذكروا أن هذه النتائج ما تزال مبكرة.

وذكر المتحدث باسم الجمعية الأميركية للقلب، وهو الطبيب روبيرت إكيل من جامعة كولورادو، أن هذه النتائج هي نتائج باهرة، فتأثيرات الدواء المذكور على الكولسترول الجيد هي تأثيرات رائعة.

وأضاف أنه على الرغم من أن الدراسة كانت تركز على أمن الدواء، إلا أنها قد أظهرت أيضا إشارات قوية على فعاليته، لكن يجب انتظار نتائج الدراسة القادمة.

ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم مما للستاتينات من سمعة طيبة لا يمكن تجاهلها في محاربة أمراض القلب، إلا أن الستاتينات التي تخفض من الكولسترول السيئ ليس بالضرورة أن تساعد جميع مستخدميها، إذ إن بعضهم يصاب بنوبات قلبية رغم استخدامها. لذلك، فالأبحاث قائمة لإيجاد أدوية ترفع من مستويات الكولسترول الجيد، الأمر الذي يعتقد بأنه يؤدي إلى عبور الكولسترول من مجرى الدم إلى الكبد، حيث تتم إعادة معالجته هناك.

وبين كانون أن عدد المرضى المستخدمين للأناسيترابيب الذين احتاجوا للخضوع لعمليات التحويلة "bypass surgery" والتقويم الوعائي لفتح شرايين مغلقة كانوا أقل بشكل جوهري مقارنة بمن استخدموا الدواء الكاذب، حيث وصل إلى حوالي الـ66%. ويشير هذا الانخفاض بهذه النسبة إلى أن الدواء المذكور ربما يسبب انخفاضا في مشاكل القلب والأوعية الدموية مع الوقت.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

lima.abd@alghad.jo

التعليق