النساء أكثر عرضة للإصابة بالروماتيزم من الرجال

تم نشره في الأحد 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً
  • النساء أكثر عرضة للإصابة بالروماتيزم من الرجال

عمان- يعرف الروماتيزم أو التهاب المفاصل بأنه مجموعة من الأمراض التي تتشابه من حيث الآلام وتختلف من حيث السبب وتطور المرض والعلاج. وهذه المجموعة كثيرة العدد، منها ما هو كثير الانتشار، وبعضها نادر.

ويعتبر أطباء العالم الروماتيزم أشد خطورة من السل والسرطان، فبين كل عشرة مرضى بمختلف الأمراض هنالك مريض بالروماتيزم "التهاب المفاصل"، كما أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، فمقابل كل ثلاث نساء رجل واحد مصاب.

ويشكل الروماتيزم، في الواقع، مفصلة اجتماعية، ولكنه لحسن الحظ ليس من الأمراض المستعصية، ولكنه من الأسباب الرئيسية للإعاقة والعجز والتغيب عن العمل.

ويختلف التهاب المفاصل "الروماتيزم" حسب العمر، فمنه ما يصيب الأطفال وحتى عمر السادسة عشر عاما، كالحمى الرئوية والتهاب المفاصل المزمن عند اليافعين، أما في سن العشرينيات والثلاثينيات، فهناك أنواع أخرى تصيبهم كالروماتويد "التهاب الفقار اللاصق". ويبدأ الرجال في الثلاثين بالإصابة بمرض النقرس، إلا انه في أواخر الأربعينيات والخمسينيات تبدأ الإصابة بالتهاب العظم والمفصل "التآكل".

ويعد التهاب العظم والمفصل "التآكل"، أكثر أنواع إصابات المفاصل انتشارا، ويصيب الغضاريف والمادة اللينة الكاسية للمفصل التي تسهل حركته، حيث تصبح خشنة وتقل حيويتها. كما أن طبيعة حياة أجسامنا عملية بناء وهدم، وتكون العملية متوازنة في سن الطفولة وفي مرحلة الشباب، ومن ثم تتضاءل بعد ذلك عملية البناء وتستمر عملية الهدم، لذلك، تبدأ الإصابة بالتهاب العظم والمفصل بعد ذلك. وتزداد مع تقدم السن فيقل عدد الخلايا التي تغذي الغضاريف فتصغر وتتشقق فيبدأ المريض المصاب يعاني من الألم ومن الصعوبة في الوقوف والجلوس وهبوط السلالم ونزولها والمشي لمسافة طويلة، فضلا عن أن قسما منها يصيب اليدين ويظهر على شكل عقد في الأصابع تسمى عقد "هايبردن"، وقد يصيب فقرات الرقبة وأسفل الظهر.

وعن أسباب الإصابة بهذا المرض بالإضافة إلى التقدم في العمر، هي إصابته بكدمة شديدة أو كسر أو بعض الأعمال والمهن، فضلا عن أن السمنة واحدة من الأسباب الرئيسية، كما أن للوراثة دورا في هذا المرض، خصوصا إصابة اليدين.

وللوقاية دور مهم في التهاب العظم والمفصل (التآكل)، وأهمها هو تجنب السمنة، إذ ثبت أن إنقاص الوزن يسهم في تخفيف الألم، ويساعد في تجنب تطور المرض، وتعد الرياضة من العوامل المساعدة في الوقاية أيضا، كرياضة المشي وتقوية العضلات، والعلاج الجراحي للتشوهات الخلقية، وعلاج أي التهاب يصيب المفصل بشكل سليم وسريع يساهم أيضا في الوقاية.

العلاج

وبالرغم من عدم وجود علاج شاف للمرض فيمكن للطبيب أن يقدم للمريض مجموعة من الأدوية تساهم في تخفيف آلامه وتحسين وضعه مثل؛ الأدوية المسكنة كالبندول والأدوية المضادة للالتهاب، وبعض المراهم، وقد يتم إعطاء حقن في المفاصل أحيانا، ولكن القاعدة العامة تقول إن الوقاية خير من العلاج.

د. جريس الداود

استشاري أمراض الروماتيزم

التعليق