خريس:"أصداء الاستقلال بعد 200 عام" نافذة على الثقافة الفنزويلية المعاصرة

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • خريس:"أصداء الاستقلال بعد 200 عام" نافذة على الثقافة الفنزويلية المعاصرة

معرض في المتحف الوطني يجيء ضمن الانفتاح والتواصل مع ثقافات شعوب العالم

غسان مفاضلة

عمان - قال مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة د.خالد خريس إنَّ معرض "أصداء الاستقلال بعد 200 عام"، الذي يفتتح برعاية الأميرة رحمة بنت الحسن غدا في المتحف بالتعاون مع جمهورية فنزويلا البوليفارية، يمثل نافذة على الثقافة الفنزويلية المعاصرة.

وبيّن خريس في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر المتحف بجبل اللويبدة صباح أمس بحضور سفير جمورية فنزويلا البوليفارية في الأردن فاوستو فيرنانديز بورخي، والفنانة بياتريس بلانكو، أن احتضان المتحف للمعرض يجيء ضمن سياسته في الانفتاح والتواصل مع ثقافات شعوب العالم المختلفة، بخاصة شعوب أميركا اللاتينية "الذين نعتز بنضالاتهم من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق المساواة".

ولفت إلى أن المعرض، الذي جاءت فكرته من السفير الفنزويلي في الأردن، يمثل تجارب خمسة فنانين فنزويليين في مجالات النحت والرسم وهم؛ بياتريس بلانكو، وموريّا خورادو، واندير سيبيد،ا شاؤول هويرتا ولويس فيّاميزار، وأشار إلى تميّز تجاربهم بموضوعاتها وأساليبها وتقنياتها الفنية.

وأوضح خريس "أننا في الأردن نلتقي مع فنزويلا في تنوعها العرقي والثقافي وفي تطلعها نحو عالم آمن مبني على العدل والاحترام المتبادل الذي سعت إلى ترسيخه شعوب أميركا اللاتينية في نضالها من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق المساواة". ونوّه إلى مواقف جمهورية فنزويلا البوليفارية وانحيازها إلى القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

من جهته قال السفير الفنزويلي في عمان فاوستو بورخي "أن القراءة الحالية للجهد الكبير الذي يجسد تحررنا من الحكم الإسباني، وهو الجهد الذي اقترح علينا إقامة هذا المعرض، تنطوي بالضرورة على نظرة إلى الوراء والى التوازن الضروري للأهداف المنجزة"، رائيا أنه بعد ما يقرب من 20 عاما من حرب الاستقلال، وأكثر من 180 من الحكم الجمهوري ما تزال النتيجة غير حاسمة.

ولفت إلى أن التحرر من الحكم الإسباني لم يكتمل ولم يُكرّس الاستقلال ولم يحقق تكامل الأمة اللاتينية، وبيّن أن المعاهدة الاستعمارية مع إسبانيا تبعها معاهدة مع بريطانيا أكثر ضررا.

وتابع: "المعاهدة لا تقوم على السيطرة السياسية والعسكرية المباشرة، وإنما على التبعية الاقتصادية، وأكثر ضررا أيضا لأن القوة الجديدة المهيمنة عالميا تقوم ببذل كل الجهود الممكنة للحيلولة دون تماسك البلدان الجديدة المحررة وظهورها ككتلة عظمى قادرة على الدفاع عن سيادتها".

وأكد بورخي أن الطغم الحاكمة المتحالفة مع الإمبريالية البريطانية أولا ومع الولايات الأميركية لاحقا "كرّست الطبقية الصارمة في مجتمعات أميركا اللاتينية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي". ورأى أن هذا هو السبب الأساسي الذي دفع للمطالبة بالشرط المؤلم للمساواة، كونها المنطقة الأقل مساواة في العالم، حيث التوزيع الأكثر تفاوتا للثروة.

واعتبر أن المعركة مع فنزويلا كرأس حربة ما تزال مستمرة، ترافقها البلدان الأعضاء في الحلف البوليفاري لشعوب أميركا اللاتينية (ألبا)، وأكد أن تلك البلدان "ستحصل هذه المرة على (الاستقلال الثاني والحقيقي) بحسب تشي جيفارا".

وبين السفير الفنزويلي أن العالم يتغير بشكل لا رجعة فيه "فالإمبريالية الأميركية، مثل الرومان خلال الحروب البونية، تنازع وسط قوتها العسكرية الهائلة"، رائيا أن النموذج الاقتصادي الحالي هو نموذج غير مستدام اجتماعيا وبيئيا. وقال "من الآن فصاعدا، فإن مستقبل العالم يكمن في الجنوب، وبالتالي شمالنا هو الجنوب".

وقالت الفنانة بياتريس بلانكو إنَّ معرض "أصداء الاستقلال" ينطوي على قيم فنية تمثل هموم وتطلعات شعوب أميركيا اللاتينية، بخاصة الشعب الفنزويلي. وبيّنت أن الأعمال وظفت العديد من المواد ذات الصلة ببيئة أميركا اللاتينية وبمرجعياتها الثقافية ضمن صياغات فنية معاصرة في الرؤية والتوجه.

وفي تقديمه للمعرض، اعتبر نائب وزير خارجية جمهورية فنزويلا البوليفارية لشؤون آسيا والمحيط والشرق الأوسط تيمير بونسيليون، أن الأعمال الفنية التي يشتمل عليها المعرض تمثل "مراجعة نقدية لتصوراتنا السائدة تاريخيا".

ويتوقف عند الطريقة التي يجمع بها الفنان لويس فيّاميزار في لوحاته بين لغة الفن المعاصر وتقليد صناعة السلال الفنزويلية القديمة، وبالتالي خلق الأصداء والتوترات التي تسعى إلى إعادة التفكير في العلاقة بين أسطورة الأصل والتقدم.

كما يشير إلى العلاقة بين النفط والحياة الاجتماعية في أعمال الفنانة بياتريس بلانكو، وكذلك تحليل عناصر ملحمة الاستقلال كما في أعمال اندير سيبيدا. وأيضا توقفه عند بعض العناصر المفاهيمية والتقنية في أعمال شاؤول هويرتا. كما يشير بونسيليون إلى جماليات الوحدة في التنوع التي تنطوي عليها أعمال موريّا خورادو بنسيجها المعقد، كناية عن غنى الثقافة الفنزويلية وخصوصيتها.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق