تغير الميزان الاستراتيجي في المنطقة

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

غاي بيخور: يديعوت أحرنوت

قال الاسكندر المقدوني الذي احتل العالم القديم ان من يطور طريقة قتال جديدة او يملك سلاحا جديدا هو الذي ينتصر. إسرائيل في هذه الايام تنشئ تفوقا عسكريا استراتيجيا لم يكن لنا قط في تاريخ الصراع الاسرائيلي – العربي. سلسلة تجديدات، في البحر والجو والبر ليست للعدو ولن تكون أيضا، وهي تغير تماما ميزان القوى في الشرق الاوسط. مع هذه التجديدات يصبح الجيش الاسرائيلي جيشا قويا رادعا بلا اعتراض.

في هذه السنة وفي السنة التالية سنحصل على غواصتي صواريخ المانيتين من طراز "دولفين"، ستكون مع التطويرات التكنولوجية الاسرائيلية فيها بين الغواصات المتقدمة في العالم بلا شك. وبهذا سيكون لسلاح البحرية خمس غواصات حديثة، قادرة بحسب نشرات أجنبية على حمل صواريخ باليستية واطلاقها ويمكن أن تكون ذرية ايضا. هذه هي قوة الردع الذري – بحسب نشرات أجنبية – الاشد فاعلية التي نملك في مواجهة ايران.

يوجد غواصات باليستية ذات قدرة ذرية لخمس دول اخرى في العالم فقط: الولايات المتحدة، وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. مع وصول الغواصتين الحديثتين ستكون القوة الإسرائيلية في هذا المجال هي الثالثة في العالم، قبل الصين وفرنسا وبريطانيا.

الغواصات متحركة ومتملصة ولا يمكن تدميرها بسهولة، وتستطيع أن تقترب من نقطة الهدف كثيرا. ولهذا الاسباب قررت فرنسا مثلا أن تلغي تماما نظام الصواريخ الذرية التي تطلق من الارض، وان تكتفي بقوة اطلاق ذري من الجو ومن الغواصات. ان عنصر الارض الذي كان اشكاليا في إسرائيل دائما يتلاشى بذلك.

شاركت ألمانيا في الانفاق على جميع غواصات "دولفين" حتى اليوم: فقد احتملت جميع تكاليف انتاج الغواصتين الاولى والثانية، ونصف نفقة انتاج الثالثة، وثلث نفقة انتاج الرابعة والخامسة بحسب وسائل الاعلام الالمانية.

وعد الرئيس اوباما إسرائيل بعشرين طائرة اف 35 من طائرات الشبح حول قضية التجميد. لكن إسرائيل على كل حال ستحصل على عشرين طائرة أولى كهذه، وكلها من أموال المساعدة العسكرية الأميركية. ان مزية هذه الطائرات التي تبلغ كلفتها 2.7 بليون دولار هي أن رادار العدو لا يكشفها، وتستطيع الاقلاع والهبوط بصورة عمودية، بغير مسارات هبوط. ستصل الطائرات بعد أربع سنين فقط لكن سلاح الجو سيستطيع آنذاك أن يجول في سماء الشرق الاوسط من دون خطر الكشف عنه.

وفي الشهر الحالي، كما نشر، سيبدأ الجيش الإسرائيلي الحصول على نظام الحماية من الصواريخ لدباباته المتقدمة – "معطف الريح".

دُرعت في هذه الاثناء دبابات المركاباه من الجيل الرابع، ويقصد الى تدريع جميع الدبابات بالتدريج. والحديث عن نظام حديث، من انتاج رفائيل، طور في اسرائيل، وهو فريد في نوعه في العالم. فيمكن ان تشهد بنوعيته حقيقة أن الولايات المتحدة تريد منا ان نبيعها اياه من أجل قواتها في افغانستان.

ما سبب كون هذا انقلابا استراتيجيا، وانه ليس الحديث عن نظام سلاح آخر؟ لان "معطف الريح" قد يلغي التفوق الذي حشدته في السنين الاخيرة دول مثل سورية ومنظمة مثل حزب الله بواسطة الصواريخ المضادة للدبابات. بنى حزب الله نظريته القتالية بعد حرب لبنان الثانية عن الاف الصواريخ المضادة للدبابات. بل انه لم يجهد نفسه في شراء دبابات بسبب تكتيك صواريخه. اذا حيدت الصواريخ فسيبقى مكشوفا للمدرعات الإسرائيلية المتقدمة. والامر كذلك بالنسبة لسورية ودباباتها القديمة ايضا.

يتغير الميزان الاستراتيجي في المنطقة تماما، ويدرك العدو جيدا ما معنى حرب جديدة في المنطقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فلسطين عربية ...ستعود الى اهلها حتما. (ابو رائد الصيراوي)

    الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    ومع كل هذا السلاح تبقى اسرائيل اضعف من بيت العنكبوت , والدليل تم تاكيده بحرب 2006 حيث اجبركم حزب صغير باسلحة متواضعة على الاستسلام .

    انكشفت اسرائيل ولم تعد تخيف احدا في العالم العربي والاسلامي كما وانكشفت همجية كيان اسرائيل الصهيوني العنصري عالميا حتى ان شعوب ومنظمات اهلية غربية تسعى الى نزع شرعية هذا الكيان الاجرامي الذي لا يحترم النفس البشرية حتى ولو كانت لطفل اوشيخ عجوز.

    اسرائيل تلعب بالوقت الضائع وماهي الا سنيين طالت ام قصرت كفيلة باستئصال هذا السرطان الخبيث الذي يهدد البشرية جمعاء فانتظروا ونحن منتظرون ولسنا مستعجلين. فلطالما احتلت فلسطين وغادرها المحتل قصرا.