الجرائم الإلكترونية عبر "فيسبوك": تصفية حسابات وتعرض لحياة الأفراد الشخصية

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • الجرائم الإلكترونية عبر "فيسبوك": تصفية حسابات وتعرض لحياة الأفراد الشخصية

تونس- شهد استعمال موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" تطوراً ملحوظاً في تونس، حيث تجاوز عدد مستعمليه المليون و700 ألف تونسي، وفق آخر إحصائيات نشرها "موقع فيس باكر".

ورغم الوجه الإيجابي الذي ظهرت به هذه الوسيلة المحدثة في مد شبكات التواصل وتبادل الأفكار وتقريب وجهات النظر عبر ربط الصداقات "الافتراضية" بين شعوب العالم، إلا أن ذلك لا يخفي الوجه المظلم والحروب الخفية التي تطبخ من وراء شاشات الحاسوب لأشخاص حوّلوا أشهر موقع للتواصل الاجتماعي إلى ساحة للجرائم الإلكترونية، وأداة لتصفية الحسابات الشخصية، واستباحوا بقصد أو بغير قصد هتك حرمات الأشخاص وحياتهم الحميمية.

ويعتبر رئيس "الجمعية التونسية للإنترنت" معز الصوابني، أن "الجهل الرقمي" لمستعملي الإنترنت عموما و"الفيسبوك" خصوصا، أسهم في ارتفاع معدل "الجريمة الإلكترونية" في البلاد بسبب سوء الاستخدام لهذه الوسيلة.

ويرى أن نشر بعض مستعملي موقع التواصل الاجتماعي الشهير تفاصيل حياتهم الشخصية وصورهم وتحديدهم لتواريخ وأماكن تواجدهم للعموم عن حسن نية سهل للصوص الافتراضيين أو على أرض الواقع ارتكاب جرائمهم بشكل يسير.

ويذهب في المقابل لاعتبار تنامي "الجريمة الإلكترونية" نتيجة عادية لتطور المجتمع الافتراضي واتساع رقعته عبر العالم.

ويضيف "نجحت تونس في نشر الثقافة الرقمية، لكن في المقابل، لا بد لأي بلد أن يدفع ضريبة هذا التطور".

ويؤكد في هذا السياق الدور الذي تلعبه "الجمعية التونسية للإنترنت" في نشر الثقافة الرقمية عبر برامج تحسيسية ضمن شراكة مع الوكالة التونسية للسلامة المعلوماتية.

وكثيراً ما يقع مستعملو "الفيسبوك" ضحية تحايل إلكتروني طال أناساً عاديين وفنانين مشهورين على الساحة، ولعل أشهر القضايا التي تداولتها وسائل الإعلام التونسية خلال الأشهر الماضية ووصل مداها إلى أروقة المحاكم تلك المتعلقة بـ"عاشقة لطيفة التونسية"، التي دفعها حبها الجنوني وغيرتها على هذه الفنانة إلى حد الانتقام عبر فبركة صور خليعة لها ونشرها عبر "الفيسبوك"، بعد أن امتنعت لطيفة عن التواصل معها، مما دفعها أمام هذا التصرف الإجرامي إلى رفع قضية هي الثانية من نوعها لالمتهمة نفسها التي سبق لها أن دخلت السجن لارتكابها الجرم ذاته المتعلق بالثلب والتشهير.

كما ذهب الفنان التونسي صابر الرباعي ضحية انتحال صفة ومحاولة تشويه سمعته عبر "الفيسبوك"، حيث عمد شاب يحمل جنسية عربية إلى انتحال صفته وتقديم نفسه أمام المعجبات على أساس أنه الفنان المعروف، كما طلب من الفتيات الظهور بشكل مخل للأدب مما دفع ببعض أصدقاء صابر المقربين إلى لومه، ليكتشف أنه راح ضحية "تحايل إلكتروني" ويقدم قضية ليتم خلال أسابيع القبض على منتحل شخصه والتحقيق معه.

وبعيدا عن الفن والفنانين، قضت محكمة تونسية العام الماضي بسجن أستاذة جامعية متقاعدة ثمانية أشهر لترويجها شائعة عن خطف أطفال على موقع "الفيسبوك" في أول جريمة إلكترونية شهدتها البلاد.

ووجهت المحكمة الابتدائية في العاصمة للمرأة تهمة "توزيع وعرض نشرات أجنبية المصدر على العموم من شأنها تعكير صفو الأمن العام في البلاد".

وتعد تلك الحادثة سابقة في القضاء التونسي يحاكم فيها شخص في تونس على جريمة مكانها افتراضي وهو شبكة الإنترنت.

ويقر المحامي معز بوراس بصعوبة تحديد أركان الجريمة الإلكترونية نظراً لغياب أدلة مادية ملموسة على خلاف الجرائم العادية في ظل غياب مجلة قانونية جامعة وشاملة لأحكام زجرية متعلقة بهذه النوعية من الجرائم.

ويرى أن غالبية مستعملي موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" يدخلون بأسماء مستعارة، مما سهل عمليات التحايل واللصوصية عبر شبكة الإنترنت.

ويضيف "مع الأسف، جل الجرائم المرتكبة عبر "فيسبوك" تظل طي الكتمان ما لم يقع التبليغ عنها من قبل أصحابها المتضررين".

يذكر أن موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك" أغلق في تونس أمام مستخدميه العام 2008 قبل أن يتدخل رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي شخصياً ويأذن بإعادة فتحه للعموم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »زعل على الفيس بوك خضره على الياهو (علا الفدسه)

    الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    المشكله تكمن فيمن يصممون برامج التجسس للحواسيب هذه البرامج مكنت لصوص الانتر نت من دخول خصوصيات الاخرين ولا سيما الماسنجر و ملفات الصور الشخصيه

    فلماذا يصممون مواقع لتعارف الاجتماعي وبالتالي هم من يصنعون الجرائم في تصميم برامج ودهاليز لتجسس على من يستخدمها وا عجبا

    من زيتو قليلو ..........
  • »الهكر (yaser)

    الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010.
    يا أخوان هادا الهكر سرق الكونت تبعي