كتاب جديد لتشومسكي وبابي عن ترويع الفلسطينيين

تم نشره في الأحد 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

عمان- الغد - صدر مطلع الشهر الحالي كتاب جديد بعنوان "غزة في أزمة: تأملات في الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين"، وذلك عن دار النشر Haymarket Books الأميركية، ويقع الكتاب في 240 صفحة من القطع المتوسط.

الكتاب أعده وحرره فرانك بارات، وهو ناشط من أجل السلام يعيش في لندن، ومنسق محكمة رسل الدولية حول فلسطين، وعضو حملة التضامن مع فلسطين، واللجنة الإسرائيلية لمكافحة هدم البيوت.

ويتضمن الكتاب مقابلات ومقالات لنعوم تشومسكي وإيلان بابي، وهما اثنان من أشهر وأهم المعلقين على الصراع الفلسطيني والعربي ـ الإسرائيلي، فالأول أحد كبار اللغويين في العالم، وأهم نقّاد السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، إلى حد أن صحيفة نيويورك تايمز وصفته بالظاهرة العالمية، أما الثاني فأحد أهم المؤرخين الجدد في إسرائيل، وهو صاحب كتاب التطهير العرقي لفلسطين، ويعمل في الوقت الحالي أستاذاً للتاريخ في جامعة إكستر البريطانية.

وعلى الرغم من حقيقة أن أغلب المواد التي يضمها الكتاب ظهرت قبل الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية، إلا أنها تسهم في وضع ذلك الهجوم، وكذلك الاجتياح الإسرائيلي لغزة المسمى بعملية الرصاص المصبوب، في سياقهما التاريخي والسياسي.

وفي هذا الصدد يعود تشومسكي إلى تأكيد المواقف التي لم يكف عن تكرارها منذ أربعة عقود حول أصول الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وحول تواطؤ الإدارات الأميركية المختلفة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والساعية إلى تأبيد الاحتلال، ناهيك عن حماية إسرائيل في المحافل الدولية، واستخدام حق النقض في مجلس الأمن.

ويقول إن الصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي يبدو عصياً على الحل، وقد استهلك الكثير من الوقت والجهد والموارد، رغم أن الحل نفسه معروف، ويحظى بتأييد الغالبية العظمى من دول العالم.

ويضيف "الحل يقوم على انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة عام 1967 وإنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تعديلات طفيفة على الحدود. وحتى الولايات المتحدة وإسرائيل لا تعترضان عليه في العلن. رغم ذلك، فإن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبدعم من الولايات المتحدة، لم تكف عن عرقلة هذا الحل، وعن افتعال الأزمات، وخلق العراقيل. وفي هذا السياق يمكن فهم المقصود من الهجوم على أسطول الحرية، وعملية الرصاص المصبوب بعد وضعهما في الإطار الصحيح".

فعلى الرغم من انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، إلا أنها ترفض التخلي عن السيطرة الأمنية الكاملة عليه، إلى حد تحوّل معه القطاع إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، وإلى مكان لا يصلح للعيش، حسب تعبير تشومسكي.

فاستمرار الحصار، ومنع دخول مواد ومعدات البناء إلى غزة، وتقليص حرية الحركة بطريقة تضع الفلسطينيين في غيتوهات مغلقة ومعزولة، كلها أشياء تستهدف ترويع وعقاب وإذلال الفلسطينيين.

أما إيلان بابي فيقدم تحليلاً للتحالف الأميركي - الإسرائيلي، الذي "يجافي المنطق السليم، والمصالح المألوفة بين الدول"، ويركز بشكل خاص على الجذور الإنجيلية العميقة لموقف أميركا من إسرائيل ومن العرب والفلسطينيين، كما يقدم تحليلاً تاريخياً جديداً لميلاد الحركة الوطنية في فلسطين.

التعليق