محتجون على تفشي الكوليرا بهايتي يرشقون دورية للأمم المتحدة بالحجارة

تم نشره في السبت 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 10:00 صباحاً

بورت او برنس - قذف عدة مئات من المحتجين دورية للأمم المتحدة بالحجارة، ورددوا شعارات معادية للمنظمة الدولية في بورت او برنس عاصمة هايتي أول من أمس، مع انتشار الغضب بشأن تفشي وباء الكوليرا الذي يقتل عشرات الاشخاص يوميا.

وأطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين يلقون باللوم على قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جلب المرض لهايتي، التي ستشهد انتخابات عامة في 28 من تشرين الثاني(نوفمبر) الحالي بعد اكثر من 10 اشهر على زلزال مدمر.

وأغضبت تقارير ذكرت أن جنودا نيباليين من قوة الامم المتحدة هم مصدر تفشي الكوليرا للكثيرين، لكن الامم المتحدة تقول إنه لا يوجد اي دليل قاطع يدعم صحة هذه التقارير.

وانسحبت دورية لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بسرعة، بعدما تعرض جنودها للرشق بالحجارة من قبل المتظاهرين الذين حاولوا ايضا اغلاق الشوارع بالصخور والركام.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب برحيل بعثة قوات الامم المتحدة.

وجاء الاحتجاج في قلب العاصمة بعد عدة ايام من اعمال الشغب المعادية للامم المتحدة في مدينة كاب هايتين في شمال البلاد، حيث قتل شخصان وأصيب عشرات آخرون في اشتباكات بين محتجين وقوات الامم المتحدة.

وتسبب العنف في شمال البلاد في تعطيل الجهود الدولية التي تقودها الامم المتحدة لوقف انتشار وباء الكوليرا الذي قتل اكثر من 1110 اشخاص واصاب اكثر من 18 الفا.

وقالت منظمة الصحة الاميركية/منظمة الصحة العالمية إن مكتبها في هايتي تلقى انباء عن وفاة ضحايا الكوليرا في الشوارع، لعجزهم عن الوصول الى المراكز الصحية في الوقت المناسب.

وقال الدكتور ليا جيدو ممثل منظمة الصحة الاميركية في بورت او برنس "علاج الكوليرا بسيط لكن الوصول اليه أمر حيوي".

وأثارت الاضطرابات تساؤلات أمنية خطيرة قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية هذا الشهر، بعدما اصبحت قوات الأمم المتحدة المكلفة بدعم شرطة هايتي هدفا للغاضبين بشأن تفشي الكوليرا على نحو متزايد. وأغلق مطار كاب هايتين منذ يوم الاثنين ما حال دون استقدام الامدادات الطبية والمسعفين. وقال جيدو في بيان "لم نستطع شحن إمدادات جديدة الى المنطقة على الاطلاق هذا الأسبوع".

وقال عمال الإغاثة إن الوضع في كاب هايتين اصبح أهدأ من ذي قبل يوم الخميس لكن الأمر سيحتاج الى 24 ساعة اخرى، من دون حوادث قبل أن يمكنهم استئناف عمليات الاغاثة بشكل كامل.

التعليق