إصدار جديد يتناول مشكلة الطلاق بين الفقه والقانون

تم نشره في الأحد 22 آب / أغسطس 2010. 10:00 صباحاً


عمان - الغد - يبحث الكاتب المحامي خليل البنا في كتابه "الطلاق بين الفقه والقانون وأثره في تفكك الأسرة وخلخلة النسيج الاجتماعي"، الصادر أخيرا، في موضوع شائك ومهم ويخص قطاعات واسعة، ويسبّب نزيفا اقتصاديا واجتماعيا إذا بقيت وتيرة تفاقمه وتوسيع دائرته.

ويرى البنا أنّ الطلاق يؤثر سلبا على النسيج الاجتماعي، ويؤدي إلى تفكك وتصدّع الأسرة، وبالتالي زيادة المشكلات والاختلالات التي تعصف بكيان المجتمع، مبيّنا أنه أصبح سمة من سمات العصر.

ويقول إنّ هناك من يلجأ إلى استخدامه في غير محله، ومن دون سبب أو مسوّغ، في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى إصلاح ما يعيق حركة المجتمع، ويودي به ويؤثر على مسيرته وتطوره، وفق ما رسم الشارع الحكيم.

ويؤكد أنّ مشكلة الطلاق أخذت من الفقهاء والعلماء وأهل الخبرة والدراية الشيء الكثير، لافتا إلى أنّ الفقه الإسلامي زاخر بالكثير من الأحكام المؤدية إلى معالجة أيّ شرخ تتعرّض له الأسرة التي يحث الإسلام الحنيف على أنْ تكون قوية موحدة متماسكة، كي تستطيع مجابهة تحدّيات الحياة، والقيام بالواجبات الشرعية والقانونية والإنسانية، حيال الأبناء، حماية ورعاية وتنشئة وتربية قوامها الصحة وتوفير الاحتياجات اللازمة، لتظلّ كما يراد لها الوحدة الأساسية والخلية الأولى في المجتمع.

ويسلط البنا الضوء على الطلاق بين الفقه والقانون، وأثره في تفكك الأسرة وخلخلة النسيج الاجتماعي من منظور شرعي واجتماعي.

ويعتمد البنا في ذلك على ما توصل إليه الفقهاء الأجلاء، وما تناولوه للمعالجة على هدي القرآن الكريم والسنة الشريفة، إضافة إلى خبرته السابقة في الميدان الاجتماعي، وما توصل إليه من حقائق ونتائج مذهلة للآثار السلبية التي تبدو للعيان في كثير من الأحيان.

ويعالج البنا موضوع الطلاق في محاور ثلاثة أساسية، حيث يتناول المحور الأول: الزواج وما يتعلق به من تعريف وأهمية ومشروعية ومقدمات وشروط وإجراءات وآثار.

فيما يتناول المحور الثاني: الطلاق وما يرتبط به من تعريف وحكمه وصفة وأركان، وطريقة إيقاع وتقسيمات وأنواع وتفريق وما ورد في القراءات الاستئنافية.

ويبحث في المحور الثالث: وسائل معالجة الطلاق وأثره في التصدع الأسري والاجتماعي وأسس دعائم الحياة الزوجية ورؤية واقعية ومستقبلية، مقدّما بعض الحلول والاقتراحات والنتائج.

ويقول البنا إنّ سنده ومرجعه فيما كتب وسجل كتاب الله وسنة رسوله وما أفتى به وعلله فقهاء المذاهب والسلف الصالح.

ويضيف أنه تناول بإسهاب وسائل المعالجة التي رسمها الحق تبارك وتعالى وأيدتها نظريات العلم الحديث وأساليب الخدمة الاجتماعية في ميدان الرعاية الأسرية والكيفية المثلى لبناء الأسرة السعيدة والدعائم التي تقوي نسيجها ولحمتها، لكي لا تكون عرضة للهزات والتقلبات وبالتالي اللجوء إلى أبغض الحلال إلى الله.

ويورد البنا بعضا من الإحصائيات والبيانات التي تظهر بوضوح ومن دون لبس - وبالأرقام - المدى الذي وصلت إليه هذه المشكلة التي هي بازدياد إذا لم نستدرك الأمر قبل فوات الأوان، مبينا أن الأمر من الأهمية بحيث لا يترك للزمن وعدم الاكتراث واللامبالاة.

ويلفت إلى ضرورة الحد ما أمكن من زيادة ظاهرة الطلاق والمعالجة الجذرية لها واتباع الأساليب الوقائية من انتشارها السلبي، خصوصا أنّ الارتباط بين العوامل والأسباب والنتائج ارتباط وثيق، رائيا أنّ الظواهر تتوالد والاختلالات والآفات المرضية الاجتماعية في كثير من الأحيان من مشكلة صغيرة لا يلتفت إليها ولا يعول عليها، والدليل على ذلك تفاقم الفقر والبطالة وما يسببه ذلك من انحرافات سلوكية واضطرابات نفسية وانتشار للموبقات والرذائل والجنح والمخالفات والجرائم.

التعليق