سلطة الخضراوات والفواكه سهولة تحضير وتوفير للمواد الغذائية اللازمة للجسم

تم نشره في الأربعاء 18 آب / أغسطس 2010. 09:00 صباحاً
  • سلطة الخضراوات والفواكه سهولة تحضير وتوفير للمواد الغذائية اللازمة للجسم

إسراء الردايدة
 
عمان- ساعات الصيام الطويلة وتزامنها مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة يعني وجود جسد منهك، يحتاج إلى تغذية خاصة تعوض ما فقده من جهة، وتبث فيه الحيوية من جهة أخرى.

وتجود المائدة الرمضانية بالأطباق المتنوعة، وأهمها السلطات المختلفة في مكوناتها، كما أن المطبخ العربي مشهور بسلطاته التقليدية التي تشتهر بمذاقها المميز، وحضورها اليومي على المائدة الرمضانية لا لسهولة تحضيرها وحسب، بل لفائدتها الغذائية ودورها في تعويض الجسم عما فقده خلال ساعات الصيام، ومن تلك السلطات الفتوش والتبولة والسلطة العربية وسلطة الخيار باللبن وسلطة الجرجير وغيرها.

اختصاصية التغذية العلاجية آية مراد تنصح بجعل السلطة طبقا أساسيا لاتخلو منه المائدة الرمضانية يوميا، لما فيه من فوائد مختلفة تدعم الجسم بمغذيات طبيعية وتزوده بحاجته اليومية من الفيتامينات والمعادن، إلى جانب غناها بالألياف ومنح الجسم الشعور بالشبع لفترات طويلة، مبينة أن بعضا من السلطات تشكل وجبة كاملة لو أضيفت لها العناصر الغذائية الصحية اللازمة.

ومن أبرز السلطات الغنية بفوائدها سلطة الجرجير، ومكوناتها الأساسية هي أوراق الجرجير الخضراء والبصل والليمون والسماق، وتعد الخضراوات الورقية الخضراء وفق مراد قليلة السعرات، فكل ضمة كبيرة من أوراق الجرجير تساوي 4 سعرات حرارية.

وتشير إلى أن أوراق الجرجير غنية بمادة البيتا كاروتين ومجموعة الفيتامينات A وB، وهي تساعد الجسم على رفع عمليات الحرق فيه، وتزوده بكميات كبيرة من الألياف التي تمنع الإمساك والسرطان.

كما أن الجرجير غني بمادة الزيازانتن، وهي مادة أساسية لصحة العينين، والأوراق الخضراء بمجملها تحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على الوقاية من الإصابة بالسرطانات وتحميه من أكسدة الدم.

وتضيف ان وجود البصل في سلطة الجرجير يدعّم قيمتها في حماية الجسم من مضادات الأكسدة، الموجودة في البصل أيضا، ويساعد على رفع المناعة العامة للجسم.

بينما تتمتع سلطة الخيار باللبن بشعبية كبيرة وفوائد كثيرة بحسب مراد، فاللبن مصدر غني بالبروتين النباتي، وهو يستهلك من طاقة الجسم نحو 25 % لهضم البروتينات الموجودة فيه، لذا فهو يساعد الجسم على التحكم في الوزن وفقدانه خصوصا عند تناول لبن قليل الدسم. ويساعد اللبن على تحسين الكتلة العضلية في الجسم مقابل الأنسجة الدهنية، وهو يملك خاصية منح الجسم القدرة على الشعور بالشبع لفترات طويلة، كما أنه مصدر غني بالكالسيوم أيضا.

ويتميز اللبن بوجود بكتيريا لاكتوبسيلاس، وهي بكتيريا جيدة للأمعاء، تسهم في تحسين مناعة الجسم والتخلص من مشاكل القولون إلى جانب دورها في عمليات التخمر في الجسم.

وللبن أيضا دور في ترطيب الجسم وتبريده، وامتصاص الماء في الأمعاء بشكل جيد، كما أن وجود الثوم في السلطة يساعد على تنظيم وظائف الجسم المختلفة بشكل طبيعي، من خلال تخفيض ضغط الدم لدى الأفراد الذين يعانون منه، وينظم مستوى الدهون في الجسم ويحمي من السرطانات.

ويساعد زيت الثوم، وفق مراد، على تحسين الهرمونات الجنسية للذكور، بينما يلعب الخيار الغني بالماء فيه دورا في ترطيب الجسم بنسبة كبيرة، وتعويضه عما فقد من سوائل، والخيار غني الألياف بنسبة كبيرة ويسهم في منع حالات الإمساك.

وتؤكد مراد أن التنوع في أطباق السلطات يرفع من قيمتها الغذائية، فهناك سلطات يتم إضافة عناصر غذائية تحسن من فوائدها وتجعلها وجبات كاملة، مثل سلطة التونة التي يضاف لها الفاصولياء الحمراء والذرة، لافتة إلى أن التونة مصدر كامل لأوميغا 3 والبروتينات، بينما الفاصولياء مصدر للكربوهيدرات التي تزود الجسم بالطاقة، وهي سلطة ذات سعرات حرارية قليلة، وتتشابه معها السلطة اليونانية التي تحتوي على الجبن، وسلطة الدجاج الغنية بالبروتين.

وتوضح مراد أن السلطة العربية التقليدية غنية بالعناصر الغذائية، فالبندورة فيها تزود الجسم بهرمون السيروتونين ويعرف بهرمون السعادة، إضافة إلى احتوائها على مادة لايكوبين، وهي مفيدة لصحة القلب ومصدر جيد للبوتاسيوم.

بينما يفيد البقدونس المضاف إلى هذه السلطة في تحسين عمليات الهضم، وهو ينتمي إلى الأوراق الخضراء التي ترفع نسبة الحرق في الجسم، وتحسن من عمليات الهضم، وتحسن من صحة البنكرياس، كما أنه فاتح للشهية، وغني بمعدني الزنك والكوبر.

مكونات التبولة تتشابه مع السلطة العربية بخضراواتها وفق مراد التي تقول إن ما يختلف هو إضافة البرغل، وهو مصدر للبروتينات النباتية، فضلا عن أنه يزود الجسم بالطاقة، وهو غني بالألياف اللازمة لصحة الجهاز الهضمي.

فيما يحمل الفتوش أيضا فوائد مختلفة كما ترى مراد، فمن مكوناته الأساسية البقلة، وهي غنية بالأوميغا 3 في بذورها، كما أن في جذورها مادة لزجة تقلل من امتصاص الدهون وتساعد على رفع مناعة الجسم، وهي مدرة للبول، ومنقية للدم وتسهل عملية الهضم لبعض المأكولات.

وترى مراد بأن الخضراوات بمجملها تحتوي على 25 سعرا حراريا لكل كوب يتم تناوله، مهما كانت سيقانا أو أزهارا أو حتى ورقيات، وبعض منها يزود الجسم بالنشويات والطاقة مثل؛ البطاطا والذرة، فيما تزود أخرى الجسم بزيوت صحية مهمة لصحة القلب مثل؛ زيت بذور اللفت وزيت عباد الشمس الغني بالأوميغا 3، فيما البقوليات من الخضراوات تزود الجسم بالبروتينات وتحسن من قدرة الجسم على هضم الطعام.

وتنصح مراد بتجنب خلط السلطات بالمايونيز أو الزبدة للذين يعانون من الوزن الزائد، إلى جانب البشاميل، وهي جميعها من الدهنيات المشبعة، لافتة إلى إمكانية إضافة مكونات أكثر صحية مثل؛ الأفوكادو فهي مثل الزبدة ولكنها تعمل على التقليل من تراكم الدهون في الأوعية الدموية، وتزيد من وجود الكوليسترول الجيد وتحسن من قدرة الجسم على مقاومة السرطانات مثل سرطان القولون وأمراض القلب.

وتشير مراد إلى أن السلطات لا تقتصر على الخضراوات، بل هناك سلطة الفواكه بأصنافها المختلفة مثل؛ الخوخ والتفاح والفراولة والتوت، مشددة على أن الفواكه الحمراء تساعد في السيطرة على معدل السكر في الدم، وتحسن من نشاط الغدة الدرقية.

وتضيف أن الفواكه فيها من الألياف من 3-7 غرامات في كل 100، وإذا أخذت القشرة الخارجية منها تخسر 24-64 من أليافها، وأخرى غنية بالماء بنسبة تصل إلى 75-95 %.

وتعتبر مراد أن سلطات الفواكه لهذا الموسم متنوعة، لوجود الجوافة والكيوي والأفوكادو وجميعها غنية بالألياف والبروتين والزيوت النباتية الصحية التي تحسن من الصحة العامة للقلب.

وتتابع من الفواكه الحاضرة لهذا الموسم هي؛ الحمضيات وهي غنية بالفيتامين C وتحسن من مستوى الحديد في الدم، مبينة أن الفواكه بمجملها مصدر جيد للطاقة؛ لاحتوائها على الفركتوز وهو سكر الفواكه الذي يحوله الجسم إلى الغلوكوز حتى يحوله إلى طاقة، مشيرة إلى أن كل 100 غرام تعطي سعرا حراريا، بغض النظر عن نوع الفاكهة، وبالتالي فهي تستهلك من طاقة الجسم.

أما الفواكه المجففة في الصيف، فهي مصدر جيد للبوتاسيوم فضلا عن غناها بمضادات الأكسدة، وتساعد على علاج أمراض الرئة وفق الدراسات الحديثة، فيما تعمل أليافها على الحماية من سرطان القولون وتحسين عمليات الهضم وصحة الجهاز الهضمي.

كما أن الفواكه على اختلاف أنواعها معرضة للتخمر في الأمعاء، مشكلة بيئة مناسبة لتكون بكتيريا بري باتونك وبروبايوتنك اللازمتين لتحسين عمليات الهضم ونمو البكتيريا الجيدة في الأمعاء.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطأ مطبعي (ayah Murad)

    الأربعاء 18 آب / أغسطس 2010.
    بروتين اللبن بروتين حيواني و ليس نباتي
    و كل 100 غرام من الفاكهة تعطي 60 سعرا حراريا تقريبا

    الفواكه المجففة في أي فصل و ليس شرطا بالصيف

    البريبيوتك هي البيئة المناسبة المكونه عن طريق تخمر الفاكهة لنمو البكتيريا و إذا كان مصدرها الألبان فتسمى البروبيوتك