"عربة" البطولات تسبق "حصان" التعليمات الكروية

تم نشره في السبت 31 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً
  • "عربة" البطولات تسبق "حصان" التعليمات الكروية

تقرير اخباري

تيسير محمود العميري

عمان - يرى متابعون أن أداء اتحاد الكرة فيما يتعلق ببعض الشؤون الإدارية والفنية المتعلقة بالبطولات يحتاج الى تقييم وتقويم، إذا ما أريد لهذا الاتحاد أن يواصل مسلسل النجاحات ويسير على الطريق الصحيح، بعيدا عن الاخطاء والعثرات التي ترتكب بين حين وآخر وتشكل "نقطة سوداء" في مسار الاتحاد.

وفي الجلسة الأخيرة لاتحاد الكرة تم إقرار تعليمات الموسم الحالي 2010-2011، الذي بدأ منذ فترة طويلة وانتهت بطولاته قبل أن تصدر التعليمات، مما يعيد الى الأذهان حكاية "الحصان والعربة"، فهذه المرة سبقت العربة الحصان بدلا من أن تكون العربة خلف الحصان.

تعليمات لموسمين

ولعل من الغريب أن تطبق تعليمات الموسم 2009-2010 على بطولتي الدرجة الاولى ودرع الاتحاد من الموسم 2010-2011، ثم يتم تطبيق تعليمات الموسم 2010-2011 على بقية بطولات الموسم 2010-2011، وفي ذلك خطأ فادح ومفارقة ما كان لها أن تكون لو أن صياغة التعليمات تمت في وقتها المناسب وصدرت قبل أن تبدأ البطولات، وتعليمات الدرع في الموسم 2009-2010 كانت تشير الى توزيع الفرق على مجموعتين يتأهل بطل كل مجموعة الى المباراة النهائية مباشرة، فيما يتأهل ثاني كل مجموعة من المجموعتين لخوض مباراة المركزين الثالث والرابع، لكن البطولة شهدت هذا الموسم توزيعا جديدا للفرق على ثلاث مجموعات، ويتأهل بطل كل مجموعة بالإضافة الى فريق واحد يكون أفضل من احتل المركز الثاني في المجموعات الثلاث، وفي كلتا الحالتين خرجت بطولة الدرع بتعليمات غير منطقية.

الدرع يكشف الخلل

وكشفت بطولة الدرع وفق رأي المتابعين خللا واضحا فيما يتعلق بـ"أهلية اللاعبين"، وكادت أول مباراة أن تعصف بالبطولة عندما فاز الوحدات على اليرموك برباعية نظيفة، ليكتشف متابعون بأن الوحدات أشرك المهاجم فهد العتال وفي جعبته ثلاثة انذارات مع فريقه السابق الجزيرة حملها من الموسم الماضي، ولأن الخطأ كان مشتركا بين اتحاد الكرة والجزيرة فقد تحمل اتحاد الكرة كامل المسؤولية وأقر بوجود خلل في النظام الإلكتروني لقيد الإنذارات، وقبل أن ينتهي الدور الأول كان ناديا البقعة وشباب الأردن يقدمان اعتراضين رسميين على نتيجتي مباراتين أمام فريقي المنشية وكفرسوم، بداعي إشراك الناديين ثلاثة لاعبين من فرق الدرجة الاولى "خالد قويدر، احمد الداود، هيثم بكار"، قبل يوم 28 تموز (يوليو) الحالي، وهو الموعد الذي حدده اتحاد الكرة كحد نهائي للفترة الاولى لقيد اللاعبين الممتدة من 20 حزيران (يونيو) الماضي وحتى 28 تموز (يوليو) الحالي.

واستند ناديا البقعة وشباب الأردن في اعتراضيهما على كتاب رسمي من اتحاد الكرة بتاريخ 2 أيار (مايو) الماضي موجه الى امناء سر أندية المحترفين وامناء سر أندية الدرجة الاولى، حيث يقول البند الخامس في الكتاب نصا "السماح لأندية الدرجة الأولى باستعارة لاعبين فقط من أندية المحترفين، ممن يحملون صفة هاوٍ سواء أكانوا من لاعبي الفريق الأول أو من لاعبي الفئات العمرية، على أن يعودوا الى أنديتهم الأصلية خلال الفترة من 28 تموز (يوليو) الحالي وحتى 11 آب (اغسطس) المقبل، ما لم ينص الاتفاق المبرم بين الناديين على غير ذلك".

أما البند السادس فيقول نصا "السماح للاعبي أندية الدرجة الأولى من الأردنيين وبعد انتهاء مسابقة دوري الدرجة الاولى لموسم 2010-2011، بالتسجيل والانتقال الى أندية المحترفين خلال الفترة من 28 تموز (يوليو) الحالي وحتى 11 آب (اغسطس) المقبل.

بيد أن اتحاد الكرة وعلى لسان أمين السر خليل السالم الى أن اللاعبين حصلوا على تحررهم يوم 25 تموز الحالي، وتم انضمامهم للمنشية وكفرسوم خلال فترة القيد العادية، منوها الى أن فترة القيد التكميلية تمتد من 28 تموز (يوليو) الحالي ولغاية 11 آب (أغسطس) المقبل.

تأهيل الكوادر الإدارية والفنية

ويؤكد مراقبون بأن مثل هذه الأخطاء لو حدثت في دوري المحترفين لتسببت بأزمة كبيرة بين اتحاد اللعبة والأندية، التي تتسابق للحصول على ألقاب البطولات وجني أكبر عدد من النقاط، ما يؤكد حاجة الاتحاد الى اعادة تأهيل كوادره الإدارية والفنية وتطعيمها بعدد من الخبرات المؤهلة وهو أمر ربما يمنحه الاتحاد أولوية قصوى، وفي ذات الوقت إعادة النظر في أهلية اللاعبين من كافة الأندية قبل الشروع في مسابقة دوري المحترفين بعد نحو ثلاثة اسابيع، لا سيما وأن اشكالية حدثت أيضا بهذا الشأن من خلال اعتماد كشفين لعدد محدود من الأندية ويتضمن الكشفان أسماء خمسين لاعبا، فيما تمتلك معظم الأندية كشفا واحدا يتضمن ثلاثين لاعبا، بعد أن تم الغاء بطولة الدوري الرديف لعدم وجود عدد كاف من الأندية الراغبة باللعب في البطولة، مما استدعى أن يتحمل اتحاد الكرة نتيجة هذا الخلل، على أن يقوم خلال فترة القيد الثانية الممتدة من 19 كانون الأول (ديسمبر) وحتى 13 كانون الثاني (يناير) المقبلين.

سياسة الباب المفتوح

ويثني مراقبون على سياسة "الباب المفتوح" والشفافية التي ينتهجها اتحاد الكرة في تعامله مع الأندية، من خلال المحاولة على حل كافة القضايا العالقة وعلى رأسها ريع المباريات، وحرص الاتحاد على رعاية المنتخبات الوطنية، من خلال الرسالة الهادفة التي وجهها سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة، والتي طالب سموه من خلالها توفير كل سبل دعم المنتخبات الوطنية للظهور بمظهر مشرف في الاستحقاقات الخارجية.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق