إسرائيل للأمم المتحدة: سنقيد استخدام القنابل الفوسفورية

تم نشره في الجمعة 23 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً
  • إسرائيل للأمم المتحدة: سنقيد استخدام القنابل الفوسفورية

من انشل بابر: هآرتس 

سيقيد الجيش الإسرائيلي في المستقبل الاستخدام لقنابل الفوسفور في المناطق المأهولة، هكذا ورد ضمن امور اخرى في التقرير الثالث الذي رفعته إسرائيل أول امس الى الامم المتحدة عن التحقيقات التي اجراها الجيش الإسرائيلي في أعقاب حملة "رصاص مصبوب".

ويجمل التقرير الجديد عمليا عمل النيابة العامة العسكرية والشرطة العسكرية المحققة وكذلك عمل طاقم التحقيق الخاص الذي تشكل بأمر من رئيس الاركان الفريق غابي اشكنازي، ردا على الاتهامات التي طرحت في تقرير غولدستون.

كما أن التقرير يفصل سلسلة من التعديلات والتحديثات في الاوامر الدائمة للجيش، المتعلقة بالقتال في الاراضي المأهولة. وسبق للنائب العسكري العام أن أعلن قبل اسبوعين بانه انتهت عمليا كل التحقيقات التي فتحت في أعقاب تقرير غولدستون باستثناء تحقيق جنائي أمر به النائب العسكري العام في الحدث الذي قتل فيه 29 من ابناء عائلة السموني في حي الزيتون.

تقرير غولدستون تضمن بالاجمال 32 اتهاما بارتكاب جرائم حرب من قبل قوات الجيش الاسرائيلي في "رصاص مصبوب". ويتناول التقرير أربعة انواع من الاتهامات طرحت في تقرير غولدستون: ادعاءات باستخدام المعتقلين الفلسطينيين كـ "درع بشري"، نار موجهة نحو المدنيين، مس مقصود بالاملاك الخاصة ومس بمنشآت مدنية حساسة.

بعد الحملة حقق الجيش الإسرائيلي في نحو 150 شكوى وفتح 47 تحقيقا لدى الشرطة العسكرية المحققة، حيث ما يزال ثلثها جاريا.

طاقم خاص عينه رئيس الاركان لا يزال يحقق في موضوع معالجة المعتقلين الفلسطينيين في اثناء الحملة. وفي حالة واحدة تقرر رفع لائحة اتهام بالقتل من دون سبق اصرار ضد جندي من جفعاتي أطلق النار على مواطنين.

لائحة اتهام اخرى رفعت ضد جنديين من جفعاتي على استخدام طفل فلسطيني كدرع بشري في فحص حقائب مشبوهة. كما أن قائد كتيبة في جولاني وبخ على سماحه لمواطن فلسطيني بالدخول الى بيت تمترست فيه خلية مخربين، وضابط آخر عوقب انضباطيا واثنان آخران وبخا بسبب تفكير مغلوط، واختيار غير سليم لوسائل القتال في اثناء هجوم لخلية مخربين وقفت الى جانب مسجد.

ويفصل التقرير أمرين جديدين صاغهما الجيش الإسرائيلي في السنة الاخيرة، الأول يتعلق بحماية المدنيين في اثناء القتال والثاني يتعلق بحالات يمكن فيها هدم ملك مدني لاغراض عسكرية. واضافة الى ذلك يتضمن التقرير سلسلة من التعليمات والتشديدات لرئيس الاركان في أعقاب التحقيقات.

التحقيق الذي فحص القتال حول نطاق الامم المتحدة في حي تل الهوى قضى بانه رغم أن اطلاق قنال الدخان، التي تتضمن فوسفور أبيض، تم بناء على الاوامر الا أن القنابل اوقعت اصابات واضرارا اكثر مما كان قدر في البداية. ولهذا فقد تقرر منذ عهد الحملة نفسها الا يتم مرة اخرى استخدام هذه القنابل في مقربة من "مواقع حساسة". كما أنه، بتعليمات من رئيس الاركان، يتم هذه الايام صياغة اوامر دائمة جديدة ومقيدة لاستخدام القنابل الفوسفورية في المناطق المأهولة.

كما أمر رئيس الاركان بالتشديد على اهمية تلويث منشآت حساسة في وقت القتال والمسافة التي ينبغي اخذها عن هذه المنشآت. كما أمر اشكنازي بالتدرب على "حالات وردود افعال" على اوضاع انسانية من شأنها أن تنشأ في القتال واعداد اوامر مرتبة لوجود "رواق انساني" يسمح بمرور المؤن للسكان المدنيين في اثناء القتال.

الامر الجديد بالنسبة لحماية السكان المدنيين في اثناء القتال، والذي بلغت به "هآرتس" لاول مرة قبل نحو شهرين، يشدد على مسؤولية قائد الوحدة عن حماية المدنيين في قاطعه ويقرر قواعد واضحة بشأن طريقة عزل المدنيين عن القتال، تشخيص بنى تحتية مدنية ومنشآت حساسة وكذلك تحديد مناطق محملة وسبل فرار اليها، وذلك للسماح للسكان بمغادرة منطقة القتال والحصول على مساعدات طبية. كما ان الامر يقضي بان لكل كتيبة مقاتلة سيضاف "ضابط انساني" ينسق موضوع معالجة السكان.

في اعقاب تقرير غولدستون وادعاءات لمحافل فلسطينية ومنظمات لحقوق الانسان بمس بمدنيين فلسطينيين في اثناء اعتقالهم في حملة "رصاص مصبوب"، قرر رئيس الاركان تعيين فريق خاص آخر برئاسة العقيد ايرز كاتس من شعبة العمليات، للتحقيق في الموضوع.

التعليق