الخصاونة: فعل المقاومة يكشف عن جوهر الإنسان العربي ومقدرته على دحر الغزاة

تم نشره في الثلاثاء 20 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

زياد العناني

 عمان - قال وزير الإعلام الأسبق د.هاني الخصاونة إن الحديث عن ثقافة المقاومة له قدسية وقيمة في الوجدان العربي والعالمي، سواء اختلفت أم اتفقت التعريفات القانونية حول مشروعيتها.

وأضاف الخصاونة في محاضرته "دور ثقافة المقاومة في تعزيز الصمود العربي" التي نظمتها لجنة العراق في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس، وأدارها د.غالب الفريجات أن القانون الدولي تحديدا أباح المقاومة، وأكد أنها فرض عين وليست فرض كفاية تتم لاستعادة الحقوق وتحرير الأوطان.

وأكد الخصاونة أنه لا توجد أمة تعرضت لما تعرضت له الأمة العربية من غزو بسبب الطمع بثرواتها والحقد على رسالتها الإنسانية.

وأشار الخصاونة إلى كذبة إسرائيل التي أتت إلى أرض لا تملكها، وأقامت دولة مدرعة محاطة بهالة من التضليل، مبينا أن هذه الدولة قد تغلغلت في العقل الأميركي بشكل مبرمج، وأخضعته إلى سيطرة اللوبي الصهيوني رغم نفور القطاعات الشعبية الأميركية من هذا اللوبي المقيت.

وربط الخصاونة بين المقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية، رائيا أنها تعد تعبيرا عن خصوصية الشعب العربي الذي تمكن من إسقاط المقولة الإسرائيلية القديمة التي تقول "إن الشعب الفلسطيني سوف ينسى".

وبين الخصاونة أن هناك من يتوهم بسبب عدم التقدير أن فعل المقاومة سوف ينتهي، مشيرا إلى الذين توهموا أن المقاومة اللبنانية سوف تنتهي وتنهزم خلال أيام قليلة وكيف خاب ظنهم .

وقال الخصاونة إن أسوأ ما استقر عليه الوجدان العربي في ما مضى وتبدل الآن كان يكمن في أن إسرائيل قوة لا يمكن قهر جيشها ولا يمكن الصمود أمامها.

ورأى الخصاونة أن فعل المقاومة العربية في كل مكان يكشف عن جوهر الإنسان العربي ومقدرته على دحر الغزاة، مشيرا إلى أن المقاومة اللبنانية استلهمت روح المقاومة من التراث العربي، وتمكنت من الصمود وقاتلت إلى أن أسقطت نظريات الجيش الإسرائيلي، وكبدته خسائر عسكرية ومادية هائلة.

وتطرق الخصاونة إلى العراق أو الجرح المفتوح، مبينا أن أميركا لم تغز العراق إلا لكون فلسطين كانت قضيته الأولى.

وقال إن أميركا أرادت أن تدمر مصادر القوة الإنسانية لدى العراق بعد أن تمثلت هذه القوة بالمبادئ والثروة والسلطة، فكانت جريمة الغزو الرهيبة التي لم يشهد التاريخ مثلها.

ولفت الخصاونة إلى المقاومة العراقية وكيف استطاعت إسقاط محاولات الفتنة المفتعلة بين السنة والشيعة، مؤكدا أن هذه المقاومة واجهت الموت في حالة تسمى "تجاوز الذات" وأنها الآن قوية ومتماسكة.

ودعا الخصاونة إلى إشاعة قيم المقاومة لمواجهة أميركا التي لم تفسخ العمود الفقري للمقاومة بكل قواعدها البعثية والإسلامية والعادية التي انبثقت نتيجة الاستفزاز الأميركي التي اتحدت في أهدافها ومقاصدها وأسقطت بوش الابن والاقتصاد الأميركي، مبينا أن أميركا لم تترك لنا سوى خيار تقديس قيم المقاومة.

zeyad.anani @alghad.jo

التعليق