تقرير اليمين: محكمة العدل العليا تميز ضد التماساتنا على هدم المنازل

تم نشره في الاثنين 12 تموز / يوليو 2010. 10:00 صباحاً

يديعوت احرنوت

طوفا تسيموكي

11/7/2010


يتبين من تقرير تقدمت به جمعية "رغافيم" اليمينية، أن التماسات ترفعها منظمات اليسار لمحكمة العدل العليا ضد هدم منازل في المناطق تحظى بمعاملة تفضيلية، مقارنة مع التماسات مشابهة ترفعها منظمات اليمين.

وتعنى جمعية "رغافيم" بـ "الجوانب العامة والقانونية للحفاظ على الاراضي القومية". عناصر الجمعية فحصوا كل الالتماسات ضد هدم المنازل في المناطق (الفلسطينية)، والتي رفعت إلى محكمة العدل العليا في اعوام 2005 - 2009 والمعالجة الاجرائية لها. ويدور الحديث عن 14 التماسا لمنظمات اليسار و 13 التماسا لمنظمات اليمين.

ويتبين من التقرير ان الالتماسات التي رفعها اليسار حظيت بمعاملة تفضيلية على نحو واضح: فمثلا، تقرر البحث فيها بسرعة أكبر بكثير، وكان رد الدولة مطالبا به بسرعة أكبر، ومال القضاة أكثر إلى استصدار اوامر احترازية فيها (تمنع تغيير الوضع إلى الوراء حتى الحسم النهائي). وبينما جلست رئيسة المحكمة العليا دوريت بينش في 8 من الالتماسات التي رفعتها منظمات اليسار فانها لم تجلس في أي من الالتماسات التي رفعتها منظمات اليمين.

وبزعم رؤساء الجمعية فانه "يمكن اخذ الانطباع بانه بينما تحظى التماسات منظمات اليسار بتعاطي جدي ومتشدد فان التماسات مشابهة يتقدم بها من يتماثلون مع اليمين تحظى بتعاطٍ استخفافي وغير جدي". ويشار إلى ان تقرير "رغافيم" لم يتناول إلحاحية الالتماسات، مواضيعها او نتائجها النهائية.

"لا يمكن ان نعلق نتائج التقرير على عامل الصدفة او حتى للاراء المختلفة للقضاة المختلفين"، يقول واضع التقرير بتسلئيل سموترش. "الحقائق التي يصفها التقرير تشير بوضوح إلى سياسة ثابتة وواعية، تحركها وتثبتها رؤيا فكرية سياسية وتملي بوضوح معاملة مختلفة ومميزة بين اليمين واليسار. هذه السياسة تقودها بشكل لا لبس فيه الرئيسة بينش". وسيرفع رئيس اللجنة الإدارية للكنيست، النائب يريف لفين من الليكود والنائب اوري ارئيل من الاتحاد الوطني طلبا لاجراء بحث عاجل في التقرير في لجنة الدستور البرلمانية.

قال أمس النائب لفين "هذا تقرير خطير للغاية يجب أن يقض مضاجع كل من تعز عليه سلطة القانون والجهاز القضائي". وأضاف "تتضح المحكمة العليا كمؤسسة سياسية، لا تتخذ فيها القرارات حسب ماهية الحق الذي للاطراف بل حسب هوية هذه الاطراف. مثل هذا التمييز المرفوض بين المستوطنين اليهود ومنتهكي القانون العرب مثير للحفيظة ومحظور أن يستمر حتى ولو ليوم واحد آخر. نتائج التقرير تثبت مرة أخرى الحاجة إلى تنفيذ إصلاحيات شاملة في الجهاز القضائي، ولا سيما تنويع تركيبة المحكمة العليا لضمان معاملة متساوية لكل الملتمسين".

اما الناطق بلسان حركة السلام الان يريف أوفنهايمر، فافاد معقبا بان "معطيات رغافيم مغرضة ومضللة. في العقد الأخير، رغم أنه طرحت التماسات عديدة على سلب اراضي للمستوطنين وبناء غير قانوني، امتنعت المحكمة العليا عن المطالبة باخلاء فوري وجعلت نفسها حامية للبؤر الاستيطانية في المناطق. وباستثناء التصريحات والمداولات، عمليا لم يتم اخلاء شيء تقريبا والبناء في قسم من البؤر الاستيطانية مستمر. وفضلا عن ذلك فان من يطالب بالمساواة بين الفلسطينيين والمستوطنين يجب أن يطالب أيضا بالمساواة في الواجبات ومنح الفلسطينيين جنسية إسرائيلية وشراكة في اجراءات التخطيط والبناء".

من إدارة المحاكم جاء التعقيب التالي: "يجب فحص البحث بأدوات مناسبة". ومع ذلك، فان تشكيل الهيئات وتوزيع الملفات في المحكمة العليا يتم من قبل المسؤول عن اليوميات في المحكمة، وفقا لجولة الملفات التي تأتي والهيئات القائمة وليس حسب هوية الملتمس أو موضوع الالتماس.

التعليق