الحد الأدنى من أجل شاليط

تم نشره في الجمعة 9 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً

يديعوت أحرونوت

جدعون عيشت 8/7/2010


ما العلاقة بين جلعاد شاليط والحد الأدنى للأجور؟ إن مجرد المقارنة بينهما يثير الغضب. فكيف نوازن بين إنسان يذوي في السجن وبين مصطلح اقتصادي؟ ومع ذلك كله، يوجد شيء يربط بين الاثنين وهو ان مصيرهما في يد الحكومة وسياستها. لو ان الحكومة قبلت موقف المتظاهرين الذين ساروا هذا الاسبوع من هيلا الى القدس لوثقنا من إعادة الجندي الأسير الى وطنه. ولو أن الحكومة قبلت اقتراح قانون عمير بيرتس – لنجح الحد الأدنى للأجور.

التشابه في الحالتين أعمق. ففي حالة شاليط، المتظاهرون على استعداد لدفع الثمن الذي يطلبه آسروه من حماس. يبدو الثمن هذه المرة باهظا لكنه مناسب. ماذا سيكون في المرة المقبلة؟ ماذا سيكون اذا طلبوا في المرة المقبلة بدل إطلاق ألف سجين عوض أسير واحد، أن ينقلوا الحائط الغربي الى السيادة الفلسطينية ومبلغا نقدا عينا يبلغ 15 بليون دولار؟

إن من ينظر في صفقات تبادل الأسرى يرى نموذجا ثابتا: فلا يوجد أبدا قرار مبدئي بل قرار عملي فقط. وفي هذه المرة حدث بين بين. ماذا سيكون في المرة المقبلة؟ سنفكر عندما نبلغ ذلك. وهكذا يزداد الثمن لانه لا احد يفكر في المستقبل. اذا أسر اسرائيلي مرة أخرى فستكون هذه كما يبدو مشكلة رئيس حكومة آخر لا الرئيس الحالي.

يحدث الأمر نفسه مع الحد الأدنى للأجور. لا يوجد عندنا طريقة مبدئية معقولة لتحديد الحد الادنى للأجور. فلم نحدد مثلا ما هو مستوى العيش الأدنى الذي يفترض أن يموله أجر شهري (ومخصصات التأمين الوطني) - وأن نشتق من مستوى العيش هذا الأجر المطلوب. وليس الأجر المطلوب فحسب بل أن يربط بنفس مستوى العيش الأدنى الذي يتغير كما تعلمون كل سنة بحسب الوضع الاقتصادي العام. ولما كان لا يوجد مبدأ فثمة مبادرة. الآن أتى عضو الكنيست بيرتس واقترح أجرة 4.600 شيكل غير صافية في الشهر. لماذا 4.600 لا 4.200؟ لا يوجد تعليل جيد. في هذه الحالة كسر أصابع أعضاء الكنيست الذين سيطلب اليهم ان يقرروا إما الى هنا وإما الى هناك.

قد تفشل محاولة رفع الحد الأدنى للأجور هذه المرة. لكنه مع عدم وجود مبدأ موجه، ومع الأخذ في الحساب حقيقة أنه قد يمكن وضع سياسي آخر ربما ترتفع الأجور في المستقبل.

وليست هذه نهاية الخيال. لا يوجد من يقول إن إطلاق شاليط ليس مناسبا. يوجد من يعتقدون أن رفع الحد الأدنى للأجور غير مناسب. من مثلا؟ بنك اسرائيل في وثيقة سياسة وضعها على مائدة الحكومة، وعشرون وزيرا صوتوا في الحكومة معترضين على اقتراح القانون، غير ان هذا خطأ. كان بين اولئك العشرين من اعضاء الحكومة واحد فكر وقال إنه يؤيد رفع الحد الأدنى للأجور لكنه يعترض عليه.

وهنا أمل جلعاد شاليط. لأن ذلك الواحد الذي صوت معترضا برغم انه مؤيد يسمى بنيامين نتنياهو وهذا ما قاله نتنياهو في إعلان رسمي صدر عن مكتبه: "أنا أؤيد رفع الحد الأدنى للأجور". ويوجد "لكن" بعد ذلك، وفي النهاية التصويت اعتراضا.

ما علاقة ذلك بشاليط؟ لأن نتنياهو ذاك بين انه يعترض على الثمن الذي ذكرته حماس لإطلاق الجندي. إذن ربما يكون منطق رئيس الحكومة في شأن الحد الأدنى للاجور يعمل في حالة شاليط ايضا؟ فقد أيد الحد الأدنى للأجور لكنه صوت معترضا على ذلك. وفي حالة شاليط فهو معترض لكن ربما يصوت مؤيدا - وهذا هو الاحتمال؟

اليكم الحل: بين عدد من الوزراء في الحكومة، مثل ميخائيل ايتان أنهم يؤيدون قبول ثمن حماس. فليضعوا اقتراحا بهذه اللغة للتصويت في الحكومة. ثمة احتمال جيد أن يتحدث نتنياهو معترضا عليه، واذا بقي منطق حتى ذلك الحين فسيصوت مؤيدا.

التعليق