نجوم الكرة الأردنية يترفعون عن السلوك "الصبياني" لرموز في مونديال "2010"

تم نشره في الخميس 8 تموز / يوليو 2010. 09:00 صباحاً
  • نجوم الكرة الأردنية يترفعون عن السلوك "الصبياني" لرموز في مونديال "2010"

يوسف نصار
 

عمان- بقي نجوم ومدربو فرق أندية ومنتخبات كرة القدم العالمية، المثل والقدوة على الدوام في نظر المعنيين بشؤون كرة القدم من "لاعبين ومدربين وإداريين وإعلاميين وجماهير"، سواء في الأردن أو في مختلف دول العالم الثالث عموما.

كنا وما نزال في وسائل الإعلام الرياضي المحلي، وعندما نتحدث عن شؤون وشجون كرة القدم الأردنية، نستحضر قدرات وسلوكيات ومختلف مظاهر الالتزام لدى نجوم ومدربي أبرز الأندية والمنتخبات العالمية في مضمار اللعبة، على اعتبار أنهم يمثلون أفضل النماذج التي كنا ندعو أن تحذو حذوها وتتمثل بها نجوم فرق أندية الممتاز والمنتخب الوطني، وأن هؤلاء النجوم "لاعبين ومدربين" الأبرز على المستوى العالمي يشكلون بـ"ثقافتهم التنافسية" الراقية، الصورة المُثلى التي يفترض أن تكون هي السائدة في كافة المنافسات الرياضية عموما ومنافسات كرة القدم على وجه التحديد.

وفي مونديال جنوب أفريقيا "2010"، سقطت هذه "التابوهات"، جراء العديد من تصريحات وسلوكيات بعض أبرز نجوم ومدربي المنتخبات المشاركة في كأس العالم، وأثبتت تلك الوقائع مجددا أن "الافرنجي" ليس دائما "برنجي".

قطعا لا نتجاوز الحقيقة إذا قلنا أن أغلبية نجوم الكرة الأردنية هم أكثر رقيّا في أخلاقياتهم وثقافتهم وسلوكهم من بعض نجوم الكرة العالمية، الذين تجاوزوا في تصريحاتهم وتصرفاتهم حدود اللياقة أحيانا وحدود "الأدب" حينا.

من المؤكد أنه تحدث في ملاعبنا حالات خروج عن الروح الرياضية، بل والخروج أحيانا عن الأعراف والتقاليد الاردنية سواء من بعض اللاعبين أو الجماهير، بيد أن الأمر لا يصل الى مستوى ذلك السقوط الأخلاقي، لنجم المنتخب الفرنسي نيكولا انيلكا، عبر واقعة "الشتيمة" التي وجهها الى مدربه ريمون دومينيك، لمجرد أن الأخير مارس أبسط صلاحياته كمدرب ووجه ملاحظات فنية للاعبه.

لم يحدث في ملاعب الكرة الاردنية، أن تضامن النجوم سواء على مستوى المنتخب الوطني أو فرق الأندية، مع لاعب مخطئ على حساب سمعة بلدهم، كما فعل بعض لاعبي فرنسا مع زميلهم أنيلكا.

ومن المؤكد يرتكب نجوم الكرة الأردنية الكثير من الأخطاء في الجانب السلوكي، لكنها أخطاء تبدو بسيطة أمام ما فعله النجم البرتغالي كريستيان رونالدو، الذي تمتع بنجومية طاغية في السنوات الأخيرة تفوق إمكاناته الفنية، إذا لم يكتف رونالدو بكونه قد "خذل" محبيه على المستوى الفني خلال مباريات منتخب بلاده في كأس العالم الحالية، بل ودع المونديال بسلوك غير أخلاقي "البصق على مصور تلفزيوني".

وعلى مستوى المدربين يترفع مدربو فرق أندية الممتاز الأردنية، التصرف بذات الطريقة كما حدث في واقعة رفض المدرب الفرنسي ريمون دومينيك مصافحة، المدرب البرازيلي لمنتخب جنوب أفريقيا كارلوس البرتو عقب مباراة المنتخبين التي انتهت لمصلحة منتخب البلد المضيف.

يترفع إداريو ومدربو فرقنا الكروية عن الدخول في سجالات وتراشق إعلامي، كالذي حدث بين مارادونا من جانب ورموز الكرة العالمية بيليه وبلاتيني وبيكنباور، وإذا كانت "حرب النجوم" قائمة بين مارادونا وبيليه منذ سنوات عديدة، وذلك على خلفية الصراع بينهما على من هو أسطورة الكرة العالمية، كانت المفارقة في تخلي كل من بلاتيني وبيكنباور عن وقارهما ودخولهما ساحة السجال الإعلامي مع مارادونا.


[email protected]

التعليق