العناني يوقع "الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس": حقائق تكشف خطط إسرائيل في طمس وتزوير تاريخ المدينة القديمة

تم نشره في الثلاثاء 29 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • العناني يوقع "الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس": حقائق تكشف خطط إسرائيل في طمس وتزوير تاريخ المدينة القديمة

عزيزة علي

 عمان - وقع د. جاسر العناني أول من أمس في مكتبة سليمان الموسى في مركز الحسين الثقافى كتابه "الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس" الصادر عن مديرية الثقافة في أمانة عمان الكبرى.

وقال العناني في الحفل الذي شارك فيه رئيس فرع رابطة الكتاب في الزرقاء سعادة عودة، وأداره محمد المشايخ، وحضره مدير المدينة للشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية المهندس هيثم جوينات، إن الكتاب يحتوي على الكثير من الحقائق والإحصائيات التي تبين خطط الكيان الصهيوني وأساليبه في طمس وتزوير تاريخ مدينة القدس الذي يمتد إلى ما يقارب العشرة آلاف عام.

وأضاف العناني، أن الكيان الصهيوني يحاول بكل ما يملك من وسائل مادية ومعنوية أن يحسم تهويد القدس ويطمس هويتها الثقافية ضمن مخطط ينفذ بمنهجية عالية وخطوات ثابتة لصالح هذا الكيان.

وأكد العناني أن مدينة القدس تواجه خطرا وظروفا عصيبة لم تمر عليها عبر تاريخها الطويل في يوم من الأيام، مشيرا إلى إبراز هذه الظروف من أجل تعرية الأساليب الصهيونية أمام العالم من خلال الأساليب العلمية الإحصائية بعيدا عن الانفعال والعاطفية من أولى الخطوات في الاتجاه الصحيح.

ورأى العناني أن احتلال مدينة القدس له دلالات أهمها: أن القدس تمثل لب الصراع مع الكيان الصهيوني، ولا يمكن فصل قضيتها عن القضية الفلسطينية، مؤكدا أن طمس هوية القدس يشكل "تصفية للقضية الفلسطينية ويضع العالم أمام أمر واقع يكون مضطرا للدفاع عنه رغم عدم شرعيته القانونية والأخلاقية".

وأشار إلى أن ستة عقود كافية لأصحاب الحق أن ينظروا نظرة موضوعية لهذا الصراع وعليهم أن يتوصلوا إلى أن هذا الكيان غير قادر على صنع سلام من أي منظور، مشيرا إلى أن بنية هذا النظام "عدوانية قائمة على الاغتصاب والعنصرية فهو كيان غير قادر على العيش بسلام مع الآخرين، فالسلام يشكل خطرا على وجوده ولا يتفق مع منطلقاته".

وقال إن فقدان القدس هو "فقدان للهوية الثقافية وانتقاص من العقيدة الدينية وتشويه لتاريخ الأمة وواقعها"، مؤكد أن هذا الكيان يشكل "قاعدة استعمارية متقدمة في قلب الوطن العربي ولا يستقيم أي مشروع عربي في ظل وجوده بدءا من مشاريع الوحدة السياسية والاقتصادية والثقافية.

ودعا العناني المؤسسات الثقافية الأهلية والرسمية التي تقوم على نشر الوعي بالطرق على جدران الخزان، لأن الخطر محدق فينا، وأن الأمة التي تفقد تأثيرها فيما يدور حولها لم يحسب لها حساب.

من جانبه، قال رئيس فرع رابطة الكتاب في الزرقاء القاص سعادة عودة يأتي صدور هذا الكتاب في الوقت الذي تستعر فيه الهجمة الاستيطانية الصهيونية الشرسة على ضواحي القدس ومقدساتها، حيث تشكل هذه الهجمة أكثر من دلالة ومعنى، مؤكدا أن موضوع الاستيطان يشكل "قلقا لكل شرفاء العالم".

وبين عودة أن الكتاب يقوم بعرض لما يتبناه اليهود من عقائد توراتية وتاريخية وسياسية، حيث يقوم المؤلف ببسطها من خلال البحث الذي قام به بالإضافة إلى الآراء والتحليلات والإحصاءات والوثائق المتعلقة بالاستيطان.

وأشار عودة إلى أن المؤلف يقدم أطروحات تؤكد أن من بنى القدس هم اليبوسيون في حدود العام 3000 قبل الميلاد، واليبوسيون هم عرب، وأن دخول سيدنا إبراهيم إلى فلسطين في العام 1920، قبل الميلاد، مشيرا أن هذا لم يكن فتحا إنما دعوة إلى دين جديد.

وبين أن دخول موسى أو يوشع بن نون في العام 1261، ق. م. إلى فلسطين لم يعقبه استقرار إلا في زمن داود وسليمان بين عامي 1075 إلى 1005، قبل الميلاد، أي أن الوجود اليهودي في القدس لا يزيد عن سبعين سنة أي 1.5 % من عمر القدس.

ورأى عودة أننا بحاجة ماسة إلى مثل هذا الكتاب في ظل غمز المتخاذلين من جدوى الكلمة، لرأيه أن مشكلة الثورات التي اندلعت في فلسطين قديما وحديثا "أنها لم تتزود بالرؤية التاريخية قدر تزودها بالسلاح اليسير"، لذلك بحسب عودة نفد المخزون الروحي قبل أن ينفد المخزون الرصاصي.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق