مسرحية "سليمى" تتبع خروج الإنسان من رحم الموت ورجوعه إليه

تم نشره في الثلاثاء 29 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • مسرحية "سليمى" تتبع خروج الإنسان من رحم الموت ورجوعه إليه

عمان - الغد- في توليفه بين الكلمة المنطوقة والموسيقى الغنائية والرقص، جاء عرض "سليمى" لمخرجته أسماء مصطفى مساء أول من أمس على مسرح المركز الثقافي الملكي.

ويتناول عرض "سليمى" حياة المرء منذ خروجه من رحم الموت حتى رجوعه إليه مرة أخرى، وتؤدي دور سليمى أسماء مصطفى. ويستخدم العرض نصوص "أنتيجوني" ومحمود درويش والحلاج في توليفة بين ثنائيات إنسانية متعددة، أبرزها الحب والكره والموت والحياة.

وبحسب مصطفى، فإن العمل يتناول شخصية أنتيجوني وتمردها على الحاكم الطاغية، صاحب السلطة الدنيوية وحرمانها من حقها في دفن أخيها، استنادا إلى قوانين العدل التي فرضتها الآلهة وحرمانها من حقها في الحب.

ومن هنا، قامت مصطفى بمسرحة الشخصية والنص وربطهما بثلاثة عصور لثلاث شخصيات تناولت وعالجت فلسفة الحق والجمال والحب. واستبدلت مصطفى شخصية أنتيجوني بـ"سليمى" وربطتها مع أشعار درويش، وحملت سليمى مطالبتها بالحب وفلسفة الحب والجمال لدى درويش والعلاقة الجدلية بين الحب والكره والحياة والموت والحرب والسلم.

وتشير مصطفى إلى أنها استبدلت شخصية هيمون حبيب أنتيجوني (بنسيم الريح) لدى الحلاج الذي تطرق إلى فلسفة الحب والموت في زمن آخر وشخصية كريون الطاغية وشخصيات لها أبعاد اجتماعية ونفسية وجسدية، كما وحاولت مصطفى في الاشتغال على هذه التجربة الاعتماد على النص الممسرح من أنتجوني.

وما يميز العمل تناوب الغناء تارة، الذي أدته مي حجارة ورامي شفيق الذي قام بالتلحين أيضا في العرض مع التمثيل والرقص، وبين رقص الدراويش تارة أخرى.

واتسم ديكور المسرحية بنسق مريح بصريا وبسيط في تكوينه غلب عليه اللون الأبيض، فضلا عن استخدام الإضاءة الملونة، التي أضافت بعدا آخر للديكور، وكذلك ملابس الممثلين والراقصين التي جاءت بيضاء اللون.

ويضم طاقم العمل المشارك في "سليمى"، كلا من بلال الرنتيسي (تمثيل) وحنين العوالي، وأسامة المصري، وحنين طوالبة، وريما دعيبس، وعلاء السمان، وعبدالله العلان (رقص)، ومراد وجوزيف دمرجيان (تأليف موسيقي)، ومحمد مراشدة (إضاءة)،، ومي حجارة (غناء)، ومحمد طه (إيقاعات)، وسليمان الزواهرة، إضافة الى مشاركة خاصة للفنان ياسر المصري الذي تم تسجيل صوته في إلقاء أشعار درويش.

التعليق