أصداء التراث ومدى الذاكرة في معرض للتشكيلية سامية الزرو

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

عمان- تنتهج الفنانة سامية الزرو في اشتغالاتها التشكيلية والنحتية المتنوعة التي تعرض في جاليري وادي فنان بعمان بعنوان "صدى ومدى" اساليب ابداعية شديدة الاتقان والتكوينات رغم ما تبدو عليه من مكونات لمواد بسيطة ومألوفة في البيئة المحلية.

وتزهو اعمال الزرو في استلهامها الفطن للموروث العربي في الزخرفة والازياء والتطريز وتلتقط منه تعابير ابداعية من الحبر والالوان والحفر لتصوغه في لوحات واعمال متفاوتة الاحجام بعضها يمتد الى خارج الاطار وفي جميعها برزت حكايات وقصص مستقاة من فضاءات ازمنة وامكنة مليئة بالحنين تسعفها ذاكرة نشطة مفعمة بالتفاصيل البسيطة والهوامش التي تبدو وكأنها مركونة في دوائر وزوايا النسيان.

ويتلمس المتلقي لعناصر المعرض الذي تتواصل فعالياته حتى نهاية الشهر الحالي ايقاعات وانفاس ورائحة الناس والارض والحقول والبيوت بدت فيها براعة الزرو وهي تحيط بمفردات البيئة على نحو بهيج وجذاب في تجربة ثرية مبتكرة لاعادة تدوير ملابس تراثية ومعادن تصوغها في قوالب من الاشكال المتباينة التي تسرد فصولا من الحراك الانساني في الانعتاق والتحرر.

تتنوع تجربة الفنانة الزرو في ذلك التوظيف والاستخدام المتين للمكان والمواد الأولية وتطويعها في اشكال من التعبير الجمالي في عناق بديع مع فنون الرسم والنحت والالوان بغية نبش وانعاش ذاكرة النشء الجديد باسئلة تدور حول الحق والعدالة.

يشار الى ان الفنانة المولودة في نابلس واحدة من رواد الفن التشكيلي الأردني، انهت تعليمها الاكاديمي في حقل الفنون التشكيلية بالجامعة الأميركية في بيروت العام 1957 وشاركت في العديد من المعارض الفنية في كثير من ارجاء العالم وهي تمارس الكثير من حقول الفن المتنوعة سواء في التصوير أو الرسم والنحت والزخرفة والحفر وتهتم في غالبية اشتغالاتها على تلك المواضيع التراثية المستمدة من القضية الفلسطينية وتحولاتها.

التعليق