برامج وأنشطة طموحة يسعى المجلس الأعلى للشباب إلى تنفيذها

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • برامج وأنشطة طموحة يسعى المجلس الأعلى للشباب إلى تنفيذها

د. ماجد عسيلة

عمان - يسعى المجلس الأعلى للشباب على الدوام إلى تنفيذ التوجيهات الملكية السامية وترجمتها بدقة عبر برامج وأنشطة طموحة، تحقق للشباب الأردني التطور ومواكبة متطلبات العصر، يساهم الشباب أنفسهم في صياغتها وبناء ملامحها، وهو ما جسدته سياسات عمل المجلس للفترة المقبلة، وما تتضمنه من بناء المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للشباب والتي تصاعدت فيها وتيرة العمل لبناء المرحلة الثانية 2010–2015، للمضي في خدمة الحركة الشبابية الأردنية في أفضل صورة.

ولأن رؤيته تهدف إلى تنشئة وتنمية شباب أردني واعٍ لذاته وقدراته ومنتم لوطنه، ومشارك في تنميته وتطوره مشاركة حقيقية فاعلة، وكونه يسعى في رسالته إلى الارتقاء برعاية الشباب الأردني وتنميته معرفيا ومهاريا وقيميا، بما يمكنه من التعامل مع مستجدات العصر وتحدياته بكفاءة وفاعلية؛ فإن المحور الاستراتيجي الذي تدور حوله رؤية ورسالة الحركة الشبابية يرتكز بالاستمرار على نهج التخطيط الاستراتيجي الوطني الذي يحقق رسالة الحركة الشبابية الأردنية وبناء وتطوير الاستراتيجية الوطنية للشباب للفترة 2010–2015 والتي تهدف إلى تحقيق دور شبابي أردني وطني فاعل وداعم للأمن الوطني بمفهومه الشامل، في إطار العمق الاستراتيجي العربي والإسلامي، وقبول الآخر والتحاور معه على اعتبار أن الأردنيين شركاء في الحضارة الإنسانية.

السياسات الجديدة تؤكد على الاستمرار في تحقيق فلسفة ساعية إلى خلق ذراع استثماري للمجلس تسهم في تخفيض الدعم الوارد من ميزانية الدولة، ولأنها المحور الأساس الذي يدور حوله عمل المجلس؛ بدأت رحلة بناء المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للشباب 2010–2015 وتضمينها محاور جديدة تتلاءم والمستجدات والتغيرات، مع التركيز في الإجابة على التساؤل ما الذي نريد؟ وما الذي يريده الشباب؟ والملاءمة بينهما في ضوء المراجعة والتقييم الذي تم للإستراتيجية الوطنية للشباب في مرحلتها الأولى، ووضع وثيقة الشرف وخطة بناء الشخصية للشباب الأردني سعياً لتقديم نموذج أردني خاص بعيداً عن التقليد، واحتلت تعزيز اللامركزية المنضبطة وتفويض الصلاحيات وفق أسس ومعايير محددة لضمان سهولة وانسيابية العمل؛ حيزاً مهما من اهتمام المجلس، جنباً إلى جنب مع تعزيز نهج الحاكمية الرشيدة والتركيز على العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة والوضوح والمساءلة في تسيير جميع الأعمال، وتفعيل الرقابة الداخلية وتحصين القرارات المتخذة بكافة مستوياتها التشريعية والإدارية والمالية، وإدارة المال العام بأمانة ودقة وشفافية، والسعي لخلق بيئة صالحة للإنجاز، وإتباع سياسة الأبواب المفتوحة أمام الجميع، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وتعزيز مبدأ تشاركية بين الجهات الحكومية والأهلية والتطوعية.

ولأن العمل الجماعي محور التطور والأداء الأمثل؛ تسعى سياسات عمل المجلس إلى بث روح وثقافة هذا التوجه، والتركيز على بناء الفريق وصناعة القرارات بشكل جماعي.

البرامج والمبادرات والأنشطة

ولضمان إحداث التغيير المنشود، يقوم المجلس عبر برامجه على تفعيل مفاهيم تغيير العقلية والروح، استجابة لرؤى جلالة الملك المعظم وتوجهات الحكومة الرشيدة، والتلاؤم مع التغييرات والمستجدات، وبما يخدم المصلحة العامة ويزاوج ما بين الأصالة والحداثة، كما تركز على إشاعة مفاهيم القيادة الحديثة التي تقوم على الإيجابية في التعامل وبناء القدرات والإدارة الشبابية وخلق كوادر قادرة على العمل بمهارة واحتراف وتشجيع خلق القيادات من داخل المجلس ومن الجنسين مع الميل باتجاه التركيز على القيادات النسائية.

وفيما يتعلق بالصندوق الوطني لدعم الحركة الشبابية والرياضية، يسعى المجلس للعمل جنباً إلى جنب مع الصندوق، في فتح آفاق استثمارية، بغية تحقيق فلسفة التحول، كما سيقوم المجلس بإجراء مراجعة شاملة لبرامج مركز إعداد القيادات الشبابية وتقييم أدائه وتفعيل عمله وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية.

ولأنها عصب الحركتين الشبابية والرياضية والمتنفس أمام إطلاق طاقات فرسان التغيير، يسعى المجلس إلى التوسع في إنشاء المدن والمجمعات الرياضية وتفعيل الاستثمار، فيها بغية تحقيق فلسفة التحول والسعي إلى تعزيز دورها في خدمة الشباب في المجتمعات المحلية، واستكمال متطلبات وشروط نجاحها ضمن الإمكانات المتاحة.

علاقة المجلس مع الشركاء من المنظمات والمؤسسات الرسمية والأهلية تحتل موقعا مهما في السياسات الجديدة، إيمانا بأن خدمة الشباب الأردني مسؤولية وطنية، فتوجه المجلس نحو تفعيل علاقات مع الأندية والهيئات الشبابية، وتشاركيات حقيقية مع الجهات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعمل على خدمة الشباب والموضوعة.

وفي مجال برامجه وأنشطته الشبابية، يتجه المجلس لوضع برامج للتعامل مع الشباب، تحدد فيها الأهداف ووسائل التنفيذ والتطوير والمحتوى الملائم، في ضوء المتغيرات الحديثة، بحيث تكون فيها الإجابة عن تساؤلين هما: ما الذي نريده نحن؟ وما الذي يريده الشباب؟ والملاءمة بينهما دائماً، وسيعمل المجلس على تعزيز وتحفيز المبادرات الشبابية الخلاقة لتلبية الاحتياجات الشبابية المتزايدة في عالم شديد التعقيد، وسريع التغيير، والتركيز فيها على الجوانب العملية أكثر من النظرية، بحيث تكون مبادرات طويلة المدى ومتوسطة المدى وقصيرة المدى.

التعليق