اللبنانيون متفائلون بخسارة إيطاليا ولا يتوقعون حربا اسرائيلية على بلدهم

تم نشره في الاثنين 28 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • اللبنانيون متفائلون بخسارة إيطاليا ولا يتوقعون حربا اسرائيلية على بلدهم

يوسف نصار

عمان- هل ثمة حرب إسرائيلية على لبنان؟، سؤال يتردد يوميا على ألسنة اللبنانيين من مختلف المستويات، منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان "حرب تموز" في صيف العام "2006".

وعلى قاعدة "التفاؤل والتشاؤم" في حسابات بعض اللبنانيين، الذين تحدثوا عبر البرامج الرياضية ذات الصلة بمونديال جنوب أفريقيا، والتي تبثها بعض المحطات التلفزيونية اللبنانية، فإن خسارة المنتخب الإيطالي أمام منتخب سلوفاكيا "2-3" وخروجه مبكرا من منافسات كأس العالم الحالية، كانت بمنزلة "فال خير" ينبئ بعدم قيام إسرائيل بعدوان جديد على بلدهم هذا الصيف.

فالأمر يرتبط بـ"التفاؤل والتشاؤم"، حيث يدرك اللبنانيون أن الحرب على بلدهم هو "قرار وخيار" إسرائيلي بامتياز، ولا يحتاج الأمر الى ظواهر أو حتى ذرائع أو مبررات.

ويحظى المنتخب الإيطالي بقاعدة واسعة من المحبين في لبنان، كما هو الحال في الدول العربية كافة، ولكن ارتبط فوز "الأزوري" بلقب كأس العالم "مرتين" خلال الـ"28" عاما الأخيرة، بأحداث سيئة عاشها اللبنانيون مع تلك المناسبتين ما تزال عالقة في ذاكرتهم.

في مونديال إسبانيا "1982" الذي فازت بلقبه إيطاليا بتغلبها على ألمانيا في المباراة النهائية "3-1"، استغلت إسرائيل اهتمام العالم بكأس العالم آنذاك، لتشن حربها التدميرية على لبنان، حتى بلغت مشارف العاصمة بيروت وحاصرتها لمدة "81" يوما.

وعاد المنتخب الإيطالي لينتزع لقب كأس العالم مجددا في مونديال المانيا صيف العام "2006"، وبعد أيام قليلة من انتهاء المنافسات، كانت إسرائيل تشن "حرب تموز" على لبنان التي استمرت لمدة "33" يوما، لتحقق بذلك وللمرة الثانية "متتالية" فوز إيطاليا بكأس العالم وعدوان إسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

في العموم، يتفاعل اللبنانيون مع أحداث مونديال جنوب افريقيا "2010"، كما في كل دورة من دورات كأس العالم لكرة القدم، وبصورة لا مثيل لها في الدول العربية، بالرغم من أن الكرة اللبنانية لا تملك "حتى الآن" طموح التأهل للمشاركة في المونديال.

ومن يتابع إيقاع الحياة اليومية لدى الكثير من اللبنانيين، يلحظ الاهتمام الكبير في منافسات المونديال، بل والتنافس في الداخل اللبناني بين المتجاورين "في السكن أو العمل" في الحي أو الشارع الواحد، وهو التنافس الذي تتجسد أبرز تجلياته في غابة أعلام دول المنتخبات المفضلة، التي ترفع على السيارات وشرفات المنازل في أغلبية أحياء وشوارع بيروت والعديد من المدن والقرى اللبنانية بمختلف طوائفها، وحتى في تجمعاتهم لمتابعة المباريات "المطاعم والكافيهات"، ولا يخلو الأمر من المبارزة في التشجيع و"النكاية" بين أنصار منتخبات البرازيل والأرجنتين والمانيا وفرنسا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة وغيرها.

وللكثير من اللبنانيين ارتباط وثيق مع الدول المرشحة منتخباتها للفوز بلقب المونديال، وهو ارتباط يعود الى حقيقة أن سنوات الحرب الأهلية دفعت أعدادا كبيرة من اللبنانيين للهجرة إلى تلك الدول والعيش فيها، وبالتالي فقد ولد وترعرع العديد من الشباب اللبناني في دول المهجر، ليصبح انتماؤه إليها حقيقيا.

yousef.nassar@alghad.Jo

التعليق