زياد صلاح يوقع ديوان "وبعد.." في المركز الثقافي الملكي

تم نشره في الاثنين 14 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً

عزيزة علي
 

عمان - وقع الشاعر زياد صلاح أول من أمس في المركز الثقافي الملكي ديوانه الشعري "وبعد.."، الصادر حديثا عن دار أزمنة للنشر والتوزيع في عمان، وشارك في الحفل الذي أداره الكاتب عبدالله مبيضين كل من رئيسة أسرة أدباء المستقبل الكاتبة صباح المدني والناقد العراقي د. عزمي الصالحي والشاعر محمد سمحان، قدم فيه صاحب الديوان شهادة حول عمله ومسيرته الإبداعية.

رئيسة أسرة أدباء المستقبل الكاتبة صباح المدني قالت إن ديوان "وبعد.." هو حصاد أدبي جديد يجب الاحتفاء به، مبينة أن الشاعر صاحب موهبة شعرية تستحق الاحتفاء بها، كما أنه أحد أفراد أسرة أدباء المستقبل الكبيرة والتي أخذت على عاتقها رعاية كل المواهب والنهوض بالمشهد الثقافي الأردني وحمل شعلة العلم والأدب في مواجهة الجهل والظلامية.

من جانبه استعرض الناقد د. عزمي الصالحي جماليات التراكيب اللغوية التي يتضمنها الديوان، مؤكدا أنه يستوفي شروطا إبداعية عديدة ومنها العمق والخيال الخصب والتعابير الرهيفة والصور الشعرية القائمة على تراسل الحواس وغيرها.

ورأى الصالحي أنه "ليس في الوسع أكثر من إطلالة عاجلة على ديوان "وبعد.." وذلك لان الاطلاع العميق والشامل والمهم يقتضي "جهدا كبيرا ومطولا ومن الصعب في مثل تلك العجالة التركيز على جانب فني واحد في الديوان أو الأخذ بمنهج وحيد عند دراسته".

وقال الصالحي إن الديوان يتميز بلغة قوية فيها رموز وإحالات وتراكيب متميزة بخفتها وقدرتها على ملاحقة المعاني وهي منتزعة من خيال وثاب لا يألف التحديق في خطوط مستقيمة.

بدوره، رأى الشاعر محمد سمحان أن صلاح في ديوانه "وبعد.." يتضمن عمقا كبيرا في القضايا المتعلقة بقصيدة النثر العربية ومدى شرعيتها، مشيرا إلى أنه لا يحمل صفات الدواوين الأولى - كما جرت العادة - بل يحمل الكثير من النضج، فهو يجمع بين صفات ومواصفات قصيدة النثر كما هي على حقيقتها لا كما يعتقد كثيرون.

وأشار إلى أن "أولئك شوهوا صورة قصيدة النثر وجعلوها ممجوجة غير مستساغة للذائقة"، لافتا إلى أن الشاعر هو فارس في مضمار الشعر وتحديدا قصيدة النثر إلى جانب زملائه الذين سبقوه في إصداراتهم.

ووصف القصائد بأنها تحمل الكثير من الدهشة حد الذهول، مبينا أن صلاح سيشكل "علامة فارقة في قصيدة النثر الأردنية والعربية".

من جهته، وصف الشاعر في شهادته الإبداعية الشعر بعملية "النحت في المادة الخام وهو اختراق للعديد من الحواجز".

وأضاف "لطالما أوعزت لي تجربتي الخاصة والشاقة بالنحت في صلب المادة الخام - إن جاز لي التعبير - بالامتثال لخلاصة الشعر التي قد تكون سابقة أحيانا حتى على الغايات النهائية للفلسفة".

بعد ذلك قرأ الشاعر مقاطع من القصيدة التي تحمل عنوان الديوان:

"سرب من الأحاسيس الملونة

يجرب العودة

الى قلبه المفتوح

جوقة أصداء بعيدة

تحاول أن ترتد

إلى صوته المجروح

حزمة من ضوء جانح

تتسلق

حائط جسده

محاولة الوصول

إلى سقف الروح.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق