الوجبات السريعة تشكل خطرا على الصحة وتسبب الكثير من الأمراض

تم نشره في الأحد 13 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • الوجبات السريعة تشكل خطرا على الصحة وتسبب الكثير من الأمراض

عمان- تحتوي غالبية الوجبات السريعة الغربية على البرغر وشرائح البطاطا المقلية وسلطة المايونيز والكولا، والقليل من السلطات الخضراء أو البيتزا أو شطائر الشاورما أو قطع الدجاج المقلية أو الفلافل.

وهنالك العديد من الأضرار والأخطار الناتجة عن الإفراط في تناول الوجبات السريعة، وخصوصا على الأطفال والمراهقين وبعض البالغين، كونهم أكثر رواد مطاعم في هذه الوجبات، ولأن تناولها من الأشياء المحببة لديهم.

لذلك فإنه من الضروري توضيح مكونات الغذاء الصحي والمتوازن ومقارنته بمكونات الوجبة السريعة، وكذلك تبيان الأضرار التي يمكن أن تنجم عن تناول هذه الوجبات بكثرة.

ويتمثل الغذاء الصحي بشكل هرم ويطلق عليه هرمي. وتمثل الحبوب ومشتقاتها؛ كالقمح والأرز والشوفان والشعير والشيلم، الجزء الأكبر، حيث يتوجب هنا تناول الحبوب الكاملة كالخبز الأسمر وخبز النخالة عوضاً عن الخبز الأبيض، والأرز البني بدلاً من الأبيض، والفريكة والبرغل بدلاً من المعكرونة والمعجنات.

فالحبوب الكاملة تحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف التي لا تتوفر في الحبوب المنزوعة القشرة أو تلك المعاملة لإزالة اللون. ويتبع هذه المجموعة مجموعتا الفواكه والخضراوات اللتان تمثلان المصدر الرئيسي لمعظم الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية. ثم يلي ذلك مجموعتا اللحوم (البيضاء والحمراء والبيض) والحليب ومشتقاته (الحليب واللبن والأجبان والآيس كريم)، التي يجب تناولها بكميات أقل مما سبقها من المجموعات.

ويفضل في مجموعة اللحوم تناول البروتينات النباتية أكثر من البروتينات الحيوانية، لما لذلك من فوائد صحية، أما بالنسبة لمجموعة الحليب ومشتقاته فيفضل تناول المنتجات الأقل دهناً ما أمكن ذلك.

وتشتمل المجموعة الأخيرة على الدهون والسكاكر والحلويات، ويجب تناول مكوناتها بالمناسبات وبكميات ضئيلة؛ لأنها غنية بالسعرات وقليلة بالعناصر الغذائية، إذا ما قورنت بمجموعة الحبوب والفواكه والخضراوات والحليب واللحوم.

أما بالنسبة للوجبة السريعة، فهي تحتوي عدة عناصر غذائية أهمها؛ الكثير من السعرات الحرارية عالية الدهون والنشويات والسكريات والبروتينات الحيوانية والملح والقليل من الخضراوات، ولا يوجد للفواكه أي مكان في هذه الوجبة.

وبناءً على ذلك فإن الوجبة السريعة تمثل الهرم الغذائي، ولكن بشكل مقلوب، لذا فهناك العديد من المضار الصحية الناتجة عن كثرة تناول بعض المواد الغذائية؛ كالدهون واللحوم والملح والكولا والقليل من المواد الأخرى؛ كالحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والماء.

وعادة ما تحتوي هذه الوجبات نسبة عالية من الدهون ذات المنشأ الحيواني، والذي أُثبت تسببه في الإصابة بالكثير من الأمراض أهمها السمنة، التي تعد الآن من أكثر الأمراض انتشاراً، وتتسبب في حدوث العديد من الأمراض مثل؛ السكري وارتفاع ضغط الدم وآلام المفاصل وأمراض الرئة وأمراض القلب والشرايين والسرطان، وخصوصاً سرطان القولون والثدي.

لذلك يجب تحديد كمية الدهون المتناولة، بما يتناسب مع حاجة الجسم، حتى ولو كانت هذه الدهون من زيت الزيتون، فجميع هذه الدهون والزيوت تتراكم في الأنسجة الدهنية للجسم، إذا ما زادت على احتياجات الجسم.

ومن ناحية أخرى إن قلي أو شيّ الطعام لدرجة احمرار كبيرة، قد يعمل على تكون بعض المواد التي أثبتت الدراسات تورطها في إحداث بعض أنواع السرطان.

ويعد تناول اللحوم بكميات كبيرة من العادات الغذائية السيئة والتي تتسبب بالإصابة بعدة أمراض مثل؛ أمراض القلب والشرايين والسرطان وترقق العظام والنقرس.

لذا فإن تناول البرغر المحتوي على كمية مضاغفة من اللحوم يشكل خطورة أكبر على المستهلك. كما أن تناول الملح المحتوي على الصوديوم قد تتسبب كثرة استهلاكه بارتفاع ضغط الدم وبالتالي زيادة العبء على كل من الكلى والقلب.

كما وجد أن زيادة تناول الصوديوم يزيد من طرح الكالسيوم خارج الجسم، مما يعرض الجسم لخطر الإصابة بترقق العظام وبعض أمراض القلب والشرايين.

وتتكون المشروبات الغازية من عدة مواد أهمها الكافيين والسكر وحمض الفسفور، بالإضافة إلى بعض المواد الأخرى. وتعد مادة الكافيين مادة منشطة للجهاز العصبي، كما أن لها خاصية إدرار البول، وبالتالي زيادة فقد بعض المعادن والأملاح المهمة كالكالسيوم والبوتاسيوم.

كما أن تناول المشروبات الغازية بكميات كبيرة وعملاقة يتسبب في استهلاك كميات كبيرة من السكريات البسيطة، التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن وأمراض مزمنة أخرى.

أما بالنسبة لحمض الفسفور، فقد وجد أن النسبة الطبيعية لامتصاص الكالسيوم بطريقة فعالة هي عندما تكون نسبة الكالسيوم: الفسفور 2:1، لذا فإن أي زيادة في كمية الفسفور المتناولة قد تؤثر على امتصاص الكالسيوم.

لذلك فإن تناول هذه المشروبات بشراهة قد يتسبب بعدة أمراض من أهمها ترقق العظام خصوصاً في الإناث. وأخيرا، فقد سجلت عدة حالات تسمم بكتيري نتيجة لعدم طهو اللحوم جيداً، وكذلك لعدم تنظيف آلة فرم وتحضير اللحوم يومياً، مما يراكم اللحوم الجديدة والقديمة ويجعلها بيئة خصبة للنمو البكتيري.

والتركيز على تناول الوجبات السريعة يوميا أو 2-3 مرات أسبوعيا، بحيث تكون من مكونات الوجبات الرئيسية، يدعو إلى القلق ووجوب أخذ الحيطة والحذر من المضار الصحية، التي يمكن أن تتبع ذلك، لذا يجب المبادرة إلى تصحيح هذا السلوك التغذوي، وذلك بالتقليل ما أمكن من تناول هذه الوجبات بحيث لا تزيد على مرة واحدة شهرياً.

خبيرة التغذية السريرية

منى إسماعيل اليسير

مركز نيوتري واي للاستشارات التغذوية

nutriwayclinic@gmail.com

التعليق