السوداني ييثاك يستعرض تجربته أمام مشاركين في "أجيال السلام"

تم نشره في الأربعاء 9 حزيران / يونيو 2010. 09:00 صباحاً
  • السوداني ييثاك يستعرض تجربته أمام مشاركين في "أجيال السلام"

عمان - الغد - جاء بول ييثاك "53 عاما" قادما من السودان ليشارك 77 آخرين معسكر أجيال السلام السادس، والذي نشأ وهو يشهد أنواع العنف والرعب التي شاهدها الكثير منا على شاشات التلفاز، وعندما بلغ 11 عاما كان قد فقد العشرات من أفراد عائلته واصدقائه، وكان قد اصيب بالطلقات النارية مرتين، وقد انضم العديد من الاطفال الذين كانوا في مثل عمره الى الحرب الأهلية، وهم بالكاد يتحلون بالشجاعة لحمل وزن الكلاشنكوف الذي وضع في أيديهم قسرا من قبل المرتدين ومحبي الحروب.

ويقول بول "لقد كان هناك الكثير من الالام والنزاع في السودان، ومن الواضح ان العنف لا يجلب الحلول، لذلك فإننا نحتاج الى البحث عن طرق جديدة للفوز على الناس الذين يسعون الى الحرب".

وأضاف بول: "ولا يتعلق الأمر بالدمار الجسدي فقط الذي تتركه الحروب وإنما في الدمار النفسي.. لقد حاولت مساعدة العديد من الفتيات الصغيرات اللاتي تعرضن للاغتصاب على يد اكثر من 50 شخصا، لقد فقدوا عزتهم واحترامهم لأنفسهم وتمنت العديد منهن الموت، وهنالك ايضا الاطفال الصغار الذين شاهدوا آباءهم وامهاتهم

واصدقاءهم يقتلون ويعذبون بأسوأ الطرق أمام أعينهم.. هناك الكثير من العمل الواجب القيام به"

وقد كرس بول حياته لإيجاد حلول للنزاعات للبحث عن السلام الدائم، وكان قد شارك في المعسكر التدريبي لأجيال السلام عام 2007، وهي التجربة التي "غيرت حياته".

وقال بول: يجب ان نبدأ في العمل بعد عودتنا فورا من عمان، ولقد عملنا سابقا على جمع فتيات من الشمال وغيرهن من الجنوب في مكان واحد لمعسكر كرة قدم لبناء السلام، وقد حظي بنجاح باهر، وحضر الإعلام مكثفا لتغطية الحدث وعلم به الكثير من الناس وكان لدينا 10000 من الجمهور الذي حضر المباراة، ولقد دمعت أعين الكثير من الناس بعد ان شاهدوا أمرا لم يكونوا يفكرون حتى بحصوله".

ويباشر بول الآن في دورة لمدة سنتين في بناء السلام في كندا، وهو مصمم على أن يعود الى بلده من اجل تطبيق العديد من المهارات التي تعلمها في هذا المعسكر.

وقال بهذا الخصوص:" إنه من المدهش ان نشاهد اليوم مدى تطور اجيال السلام في وقت قصير منذ العام 2007 عندما حضرت في المرة الاولى، فقد تطور بشكل ملحوظ واقول هذا لأننا جميعا شعرنا أن المعسكر الأول كان ممتازا ايضا".

وبول واحد من 500 من المشاركين من 39 دولة ومقاطعة الذين حضروا المعسكرات الستة لمبادرة اجيال السلام. ان المنهاج المميز لأجيال السلام والذي يمتد لعشرة ايام يعلم قادة الشباب على كيفية استخدام الرياضة لجلب التغيير في حياة الناس في المجتمعات المتنازعة من أجل التشجيع على السلام الدائم.

وتحظى مبادرة اجيال السلام بدعم من الشريك المؤسس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ويمثل المعسكر السادس استمرارية التعاون مع شركة سامسونغ الشريك الاقليمي الرسمي للمبادرة والموردين الرسميين مياه سما المعدنية وعصير سما وشركة مذيب حداد واولاده.

التعليق