"قريبا.. بحر ومطار وسط رام الله" مشروع فني للتعبير عن قضية الإنسان الفلسطيني ووجوده

تم نشره في الاثنين 7 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • "قريبا.. بحر ومطار وسط رام الله" مشروع فني للتعبير عن قضية الإنسان الفلسطيني ووجوده

يوسف الشايب

رام الله- "قريباً.. بحر ومطار وسط رام الله" شعار رفعته مجموعة "ع الرصيف" للفنون الأدائية والإبداعية، في مشروعها الطموح الذي يراه البعض تعبيراً عن حلم "صعب المنال" أو ربما "مستحيل"، فيما يراه آخرون بأنه تمسك بالحقوق الوطنية، عبر تحويل شارع في رام الله ليكون بحراً في اليوم الأول ومطاراً في اليوم الثاني.

وانطلقت الفكرة التي يتوقع تنفيذها خلال صيف 2010، من مخيم العروب للاجئين، من خلال الفنان رأفت لافي، الذي قدم العديد من الأدوار المتميزة في المسرح والدراما، كان أبرزها دوره في مسلسل "اجتياح" الحائز على جائزة "إيمي" العالمية، لتنطلق قافلة "ع الرصيف" باتجاه ترشيحا في العمق الفلسطيني، حيث الفنانة المتميزة نسرين فاعور، صاحبة الحضور الطاغي في المسرح والسينما، عبر العديد من الأدوار المتميزة، لتعود إلى رام الله متسعة بانضمام الفنانين حسان عواد، ومهند أسعد، وحازم الشريف، ومجموعة من المبدعين الذين آمنوا بأن الرصيف ملاذ للحكايات المتشردة، ومكان مثالي لالتقاء الوجوه، والتواصل مع أحلام المواطنين البسيطة في الشوارع.

وقال لافي "سننطلق في العمل الأول لمجموعة "ع الرصيف"، بطقوس بحرية، حيث سيتم تحويل شارع رئيسي في رام الله، ومن ثم الانتقال إلى المدن الأخرى، إلى البحر، تعميقاً لفكرة التواصل مع شواطئنا المغتصبة في حيفا ويافا وعكا وغيرها، وفي اليوم التالي سيكون مطار فلسطين والخطوط الجوية الفلسطينية في الشارع نفسه، وستشارك فيه مجموعة من الفرق الفنية من مختلف أنحاء الوطن، كما سيتم تصوير الحدث لإنتاج فيلم بعنوان "طقوس".

وأضاف "هذا المشروع الفني يأتي في إطار سلسلة من المشاريع الفنية لمجموعة "ع الرصيف" التي تهتم بالفنون الأدائية والإبداعية، للتعبير عن قضية الإنسان الفلسطيني ووجوده، وسلسلة المشاريع هذه تهدف إلى التأكيد على أحلامنا وحقوقنا في الدولة المستقلة، وفي العودة إلى شواطئنا المغتصبة".

ويشير لافي إلى أن الفكرة جاءت من أحلام الناس، وخصوصا في المدن التي لا بحر فيها، ويتعذر وصولهم إلى بحرهم في يافا وحيفا وعكا؛ بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي قد تصل إلى الحبس والغرامة الباهظة حال تمكن الفلسطيني من تجاوز الحواجز العسكرية المكثفة في الطريق ما بيننا وبين بحرنا.

ويردف "الفلسطينيون في الضفة الغربية يحلمون ببحر، ونحن نحاول تجسيد هذا الحلم برؤية فنية .. البحر بات احتياجاً عاماً، إضافة إلى أنه مطلب سياسي، كما هو حال المطار، وباعتقادي كل سياسي عليه أن يضع هذه المطالب في عين الاعتبار على طاولة المفاوضات".

وتعمل مجموعة "ع الرصيف" على تجهيز هيكل طائرة عليها شعار الخطوط الجوية الفلسطينية، ومئات أو آلاف "الأطشاط" مع أرضيات وخلفيات متنوعة لتنفيذ المشروع، وهو ما يتطلب مبالغ مالية تسعى المجموعة إلى توفيرها عبر داعمين من القطاعين العام والخاص الفلسطيني، وبخاصة أن المشروع يحمل أبعاداً وطنية، إضافة إلى أبعاده الفنية.

من جانبها أشارت فاعور إلى أن أهم ما في فكرة "ع الرصيف" كمجموعة، وكعمل فني، هو عملها على كسر الحواجز والحدود بين الفنانين الفلسطينيين، والعمل بروح الفريق لتقديم ما يليق بسمعة الفن الفلسطيني في العالم، بعيداً عن فكرة العمل الفردي، منوهة إلى أن الفنانين الفلسطينيين يفتقدون التواصل فيما بينهم، وبأن هذا العمل سيسد الكثير من الفراغات في هذا الاتجاه.

وقالت "بحر ومطار هو أكبر إعلان عنا نحن الفلسطينيين، وفيه رسالة كبيرة، بأن لنا وجودا على هذه الخريطة، ولنا الحق في أن يكون لنا أثرنا الرمزي كشعب يطمح إلى التحرر"، رائية بأن فن الشارع هو الأساس في عمل "ع الرصيف"، كونه يدخل إلى الناس العاديين من دون استئذان، بعيداً عن الروتين المتمثل في حضور الفعاليات الفنية والثقافية في أماكن مغلقة.

وأضافت فاعور "نطمح إلى التعبير عن هموم الشارع الفلسطيني بكل أطيافه، مضيفة "وممثلو هذه الأطياف هم رواد الشارع، ومشاة الرصيف .. من بين هذه الأحلام البسيطة كان حلم البحر والمطار، وبخاصة أن الكثيرين قبل التواريخ المؤلمة في حياة شعبنا، كانوا يمارسون طقوسهم في مطار لهم، وشواطئ لهم، لم تعد لنا نحن أبناؤهم وأحفادهم، لذا رفعنا شعار "قريباً .. بحر ومطار وسط رام الله".

yousef.alshayeb@alghad.jo

التعليق