علاقة الطفل الجيدة مع أمه تقي من الإصابة بالاضطرابات العقلية

تم نشره في الاثنين 7 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • علاقة الطفل الجيدة مع أمه تقي من الإصابة بالاضطرابات العقلية

إسبانيا- كشفت دراسة أجراها متخصصان إسبانيان في الصحة العقلية أن العلاقة الجيدة مع الأم في مرحلة الطفولة والمراهقة تقي من الإصابة بمرض اضطراب الشخصية الحدية في سن البلوغ.

وأعد الدراسة التي نشرتها مجلة (اديكسيونس) دكتور ماتياس ريال وجونثالو أرو من قسم الأمراض النفسية في مستشفى الصحة العقلية بمقاطعة كاستيون شرقي إسبانيا.

ويشير ريال وأرو إلى أن هناك دراسات سابقة تثبت أن الأسرة المفككة قد تقود إلى تعاطي المخدرات ومشاكل سلوكية في فترة المراهقة، فضلا عن ظهور مرض اضطراب الشخصية الحدية في مرحلة البلوغ.

ومع ذلك، يؤكد ريال أن هدف دراسته هو "تقييم جزء من التفاعل بين التاريخ العائلي، وديناميكية الأسرة، والاضطرابات السلوكية والاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد المخدرة واضطرابات الشخصية".

وتثبت نتائج الدراسة أنه يمكن ملاحظة علاقة متشابكة معقدة بين العوامل السابق ذكرها، وهو بالتالي ما يعني عدم وجود سبب وحيد يؤدي إلى ظهور مشاكل في الشخصية وإنما هي مجموعة أسباب.

وأبرز الطبيبان في دراستهما أهمية العامل الوراثي في اضطراب الشخصية الحدية، وذلك نظرا لأن المرضى مدمني المخدرات الذين لديهم أقارب يدمنون الكحوليات قد يتعرضون إلى خطر الإصابة بمرض الشخصية الحدية أكثر بثلاث مرات عن غيرهم.

وعلى الرغم من ذلك، لا يعد العامل الوراثي كافيا، حيث إن علاقة هؤلاء المرضى خلال مرحلة الطفولة والمراهقة مع والدتهم تعد عاملا جوهريا قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الشخصية الحدية إذا لم تكن هناك علاقة جيدة تربط هذا الشخص بوالدته منذ الصغر.

يذكر أن الشخصية الحدية تتصف بعدم الاستقرار الداخلي بشكل متفاقم، وتذبذب المزاج واندفاعية مرضية بشكل خطير، ويظهر هذا التغير في الشخص أثناء سن المراهقة ويتطور مع التقدم في العمر.

التعليق