الأطفال وكبار السن الأكثر تأثرا بضربة الشمس

تم نشره في الاثنين 7 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • الأطفال وكبار السن الأكثر تأثرا بضربة الشمس

عمان- تعد ضربة الشمس حالة نادرة وفي الوقت نفسه خطيرة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال التقليل من أهميتها إذ تحتاج إلى علاج سريع.

ويختلف تأثير ضربة الشمس من شخص لآخر، حيث يمكن أن تصيب شخصا خلال فترة وجيزة وآخر بمدة أطول، وللظروف المحيطة أهمية كبرى في ذلك، وهي أشد خطورة عند الأطفال منها عند البالغين وكذلك الأمر بالنسبة لكبار السن، ويزيد من خطورة التعرض لها والإصابة بها الجو المشبع بالرطوبة، فكلما زادت نسبة الرطوبة وارتفعت درجة الحرارة زادت احتمالية الإصابة بهذه الحالة؛ فالجو الحار والرطب يؤدي إلى فشل عرق الإنسان في تبريد الجسم بسبب توقف مراكز تنظيم الحرارة في الدماغ عن العمل وبشكل مؤقت، ومن ثم ترتفع درجة حرارة الجسم لتصل إلى 40 درجة مئوية أو أكثر ما يستدعي المعالجة الطبية السريعة تفاديا لحدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة.

أسباب ضربة الشمس

التعرض إلى درجة حرارة مرتفعة وخصوصا عندما يكون الجو مصحوبا برياح جافة أو برطوبة عالية، ويسبب ذلك ارتفاع درجة حرارة الجسم إضافة لتوقف العرق أو انعدامه، ويصاحب ذلك ضيق في مجرى التنفس، وبالتالي نقص الأكسجين عن أجهزة الجسم المختلفة.

ويمكن أن تحدث ضربة الشمس عندما يتعرض الإنسان للإجهاد خلال العمل تحت حرارة الشمس وخصوصا العمال الذين يعملون في العراء لذلك يجب تفادي العمل تحت أشعة الشمس المباشرة في الأيام الحارة وتلجأ بعض الدول للعمل ليلاً لتفادي ذلك.

أعراض ضربة الشمس

إن من أهم أعراض ضربة الشمس، والشعور بالتعب والإرهاق والضعف العام، وارتفاع في درجة حرارة الجسم، واحمرار في الوجه، وتشوش النظر، وجفاف الجلد، إضافة لظهور الصداع وتقلصات عضلية والشعور بدوران (دوخان) مع استفراغ، وكذلك ارتباك غير واضح المعالم يصل إلى درجة الهذيان وقد يؤدي ذلك إلى فقدان الوعي، وتسارع في النبض وصعوبة في التنفس وقد يكون فقدان الوعي هو أول أعراض ضربة الشمس.

علاج ضربة الشمس

العامل الأهم في العلاج هو تبريد الجسم مباشرة (العمل على هبوط درجة الحرارة المرتفعة إلى الوضع الطبيعي) ونقله إلى المستشفى، وأفضل وسيلة لتبريد الجسم هو خلع ملابسه ووضعه في شرشف مبلول بالماء، ويمكن تغطيس الجسم في حوض من الماء العادي أو البارد قليلا، وكذلك وضع المروحة قريبا من المريض، وعندما يصل المريض إلى المستشفى يعطى سوائل وريدية، وتعالج الأعراض المختلفة وبشكل سريع ولكن يجب مراعاة عدم نزول حرارة الجسم عن الطبيعي.

ومن المعلوم أن حرارة المريض قد لا تستقر لفترة طويلة تقدر أحيانا بالأسابيع رغم شفائه من ضربة الشمس.

ومن المعروف أن إهمال المريض وعدم معالجته حسب الأصول قد يؤدي إلى أذية دماغية أو حتى الوفاة.

ويمكن الوقاية من ضربة الشمس عن طريق تجنب العمل تحت أشعة الشمس المباشرة لاسيما في الجو الحار، وكذلك تهوية الأماكن المغلقة، فضلا عن تعويض الجسم السوائل المفقودة منه بفعل الحرارة ويجب تجنب أكل الوجبات الثقيلة، إضافة لتغطية الرأس حتى لا يتعرض بشكل مباشر لحرارة الشمس (أي هناك أهمية كبيرة لغطاء الرأس للوقاية من ضربة الشمس).

ويجب التميز بين ضربة الشمس والإعياء الحراري الذي يصيب الإنسان نتيجة تعرضه لطقس حار وغير مألوف بالنسبة له ما يؤدي إلى نقص الماء والأملاح في الجسم، وما يتبع ذلك من أعراض تكون أخف من أعراض ضربة الشمس، وإن كان بعضها يشبه تلك الأعراض.

د. باسم الكسواني

مستشار طب الأطفال

نائب رئيس جمعية اختصاصيي

الأطفال الأردنية

التعليق