"الجنس والمدينة 2": مثال على الملل عند إضافة أجزاء للعمل

تم نشره في الجمعة 4 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

نيويورك- يمثل الجزء الثاني من فيلم "الجنس والمدينة" المأخوذ عن المسلسل التلفزيوني الناجح بالعنوان نفسه، مثالا واضحا على أن إضافة أجزاء جديدة أو إدخال عناصر جديدة على أجزاء أخرى لنفس القصة يؤدي إلى إصابة المشاهد بالملل، ولا يمثل أية إضافة مفيدة للموضوع الذي هو في الأساس مأخوذ عن قصة أحداثها ممطوطة وغير منطقية ولا يصدقها عقل.

ويستأنف الجزء الثاني للعمل السينمائي الحياة المثيرة للفاتنات الأربع: الممثلة العالمية "سارة جيسيكا باركر" والتي تقوم بدور (كاري) و"كريستين دافيس" (تشارلوت) و"سينثا نيكسون" (ميراندا)، وأخيرا الممثلة المعروفة "كيم كاتارال" والتي تمثل شخصية (سامانثا)، ولكن تدور الأحداث هذه المرة في أبو ظبي، وهو ما يفقده أحد العناصر الرئيسية التي بني عليها المسلسل التليفزيوني.

وكان جزء كبير من البريق والمجون التي اتسم به المسلسل التلفزيوني طوال مواسمه الستة، قد اختفى في الجزء الأول من العمل السينمائي، واختف كلية في الجزء الثاني من الفيلم.

في الجزء الجديد الذي يبدأ عرضه في الدول الناطقة بالإسبانية اعتبارا من نهاية الأسبوع الحالي، تواجه حياة البطلات الزوجية تحديات عدة، حيث ستعاني سامانثا من نتائج أزمة مالية تجعلها تخسر بعضا من استثماراتها المالية، مما يعني نهاية لحياة الرفاهية التي عاشتها في السابق لتعكس ظروف الأزمة المالية التي تخيم على العالم قاطبة، فضلا عن شكوك شارلوت بخيانة زوجها مما يضطرها لترك منزل الزوجية.

كانت أحداث المسلسل تدور في مدينة نيويورك وتسرد أحداث الحياة الجنسية لأربع نسوة تربطهن علاقة صداقة وثيقة. ثلاث منهن في منتصف الثلاثينات وواحدة (سامانثا) في الأربعينيات من عمرها.ويزخر المسلسل بعناصر كوميديا الموقف، كما يعالج قضايا اجتماعية حساسة مثل وضع المرأة في المجتمع الأميركي، لكن نقل مسرح الأحداث في الجزء الثاني من العمل السينمائي إلى أبو ظبي، حيث تنتقل البطلات للبحث عن تجارب جديدة، لم يساعد على إتمام رسالة الفيلم، وبخاصة بعد أن كانت نيويورك الصديقة الخامسة لهن.

وأضيف إلى ذلك انكسار حبل الفضول الذي كان يجمعهن والذي مثل في لحظة ما رمزا للحرية الجنسية والشخصية، بعد تحولهن إلى سيدات محملات بالأعباء.

التعليق