مثقفون أردنيون وعرب يدينون القرصنة على "أسطول الحرية": إسرائيل تكشف عن عنصريتها وتؤكد أنها "النازية الجديدة"

تم نشره في الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً
  • مثقفون أردنيون وعرب يدينون القرصنة على "أسطول الحرية": إسرائيل تكشف عن عنصريتها وتؤكد أنها "النازية الجديدة"

عزيزة علي
 
عمان - دان مثقفون أردنيون وعرب الجريمة التي قامَ بها كوماندوس إسرائيليون فجر أمس، بحق سفن مساعدات متجهة إلى غزة، وقتل خلالها 19 ناشطا من مؤيدي كسر الحصار على الشعب الفلسطيني في القطاع.

واعتبروا أنَّ ما قامَ به العدو الإسرائيلي يكشفُ للعالم عن "الوجه الحقيقي للفاشية الصهيونية"، داعين المقاومين الفلسطينيين للعودة إلى العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الإسرائيلي.

و"أسطول الحرية" سيَّرته صوبَ القطاع قبل أيام منظمات "غزة الحرة" و"الحملة الأوروبية لكسر الحصار المفروض على غزة"، والمنظمات التركية غير الحكومية، ومنظمة بردانا للسلام العالمي والمنظمتان غير الحكوميتين اليونانية والسويدية "سفينة من أجل غزة" واللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة. وشارك في الرحلة التي تعرَّضت أمس إلى قرصنة وحشية، أكثر من 700 شخص، معظمهم أعضاء في منظمات غير حكومية دولية، وناشطون من مختلف الجنسيات والديانات.

محادين: عودة العمليات

الباحث موفق محادين رأى أنَّ ما حصل "جريمة تقرأ ضمن مستويين الأول يؤكد الطابع الإجرامي العدواني الإسرائيلي الذي لا يقبل التعايش مع أحد"، مؤشرا بذلك إلى صدامها مع قياديين فلسطينيين من قادة 1948، واعتدائها على سفينة تركيا التي كانت إلى وقت قريب حليفة لها.

وفيما يتعلق بالمستوى الثاني، شدَّدَ محادين على ضرورة استمرار حملات التضامن عبر السفن من أجل كسر الحصار عن غزة، ودعوة المقاومين الفلسطينيين إلى العودة إلى العمليات الاستشهادية في قلب الكيان الإسرائيلي.

أبو فخر: برهان جديد

اعتبر الكاتب والباحث صقر أبو فخر ما حصل "برهانا جديدا يضاف إلى مئات البراهين الأخرى عن عنصرية إسرائيل وفاشيتها".

واستدرك "اننا لسنا بحاجة إلى برهان جديد؛ بل إلى إرادة سياسية جديدة تستطيع أنْ تحوِّلَ القمعَ الوحشيَّ الإسرائيلي إلى انتصار سياسي". وتوقع أبو فخر أن ينشغل الرأيُ العام العربي والدولي في الأيام المقبلة بـ "الحدث الكبير"، وأنه ستندلع تظاهرات منددة بإسرائيل في كثير من عواصم العالم.

الشطي: بداية النهاية

الروائي والناقد الكويتي د. سليمان الشطي، ذهب إلى أنَّ ما حصل "جريمة علنية بكل المقاييس"، مؤكدا أنها تظهر جبروت وتحدي وكذب ما صرح به رئيس البحرية بأنه يوجد على السفينة مقاومة. فقال "لو كان هناك مقاومة حقيقية كان يجب أن تكون هناك مفاوضات قبل الإقدام على هذه الجريمة".

ورأى في اقتحام إسرائيل السفينة فجرا من دون أي مفاوضات، دليلا على أنَّ قواتها كانت تنتظر الحملة التي قوبلت بشبه صمت من قبل الإعلام الغربي.

وتابع الشطي أنَّ "الغرور بداية النهاية واستخدام القوة من دون سبب يدل على أن إسرائيل فقدت الحيلة والحيل التي كانت تتخفى خلفها"، رائيا أنَّ إسرائيل بدأت تتجهُ إلى الهاوية، وأنَّ في هذا "انتصارا للقضية الفلسطينية وهزيمة للتعاطف المخادع من قبل بعض الدول تجاه إسرائيل".

القعيد: هبَّة عربية

من جهته اعتبرَ الروائيُّ المصريُّ يوسف القعيد أنَّ ما جرى "جريمة إسرائيلية كاملة الأركان"، مستغربا ما أعلنه الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية من أنَّ ركابَ السفن الخمس كانوا مسلحين. ورأى أنه من العبث أن يحملوا السلاح في مقابلة "عصابة مدججة بالسلاح تسمي نفسها خطأ بإسرائيل".

وشدَّدَ القعيد على أنَّ ما حصلَ "يكشفُ العربَ بشكل مهين"، مطالبا بـ "موقف عربي حقيقي يهدف إلى فضح وكشف عدوانية وهمجية وبربرية العدو الإسرائيلي".

وقال "هذه المرة لا يكفي الاحتجاج أو استدعاء السفراء بل لا بد من هبة الشارع العربي والمجتمع المدني العربي والحكومات العربية إن أمكن ذلك".

المسفر: دور المنظمات العربية

وتساءل الكاتب والأكاديمي القطري د. محمد المسفر عن موقف المنظمات العربية مثل منظمة المحامين العرب، اتحاد العمال العرب، المعلمين، الأطباء، والأحزاب العربية، مستدركا أنه إذا كانت هذه المنظمات تستمدُّ شرعيتها من جماهيرها، فعليها أنْ تُضربَ عن العمل في كل العواصم العربية، وأن تقوم بمسيرات شعبية تؤيد المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني في غزة في وجه الحصار والعدوان الإسرائيلي.

وتابع أنه إذا لم تكن لتلك المنظمات شرعية شعبية فعليها أن تعلن في كل وسائل الإعلام، وعلينا بعد ذلك تحمل المسؤولية عن الشهداء والجرحى الذين سقطوا من جراء هذا القصف".

بشور: جريمة إرهابية

الكاتب اللبناني معن بشور قال إنَّ ما جرى "جريمة إرهابية بكل المواصفات، وقرصنة بحرية بكل المعايير، وانتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان"، مؤكدا أنها كذلك "استهانة فاضحة بالكرامة العربية والإسلامية والدولية".

وأعتقدَ أنَّ ما جرى أمس "نكسة كبرى للعدو الصهيوني"، موضِّحا أنه "كشف عن وحشية وعدوانية". ودعا إلى أنْ يرتقي الموقف الرسمي العربي لمستوى "التكافؤ"، ويتخذ إجراءات رادعة ضد العدوان، بدءا من فتح معبر رفح بشكل دائم، وصولا إلى طرد السفراء الإسرائيليين من كل الدول العربية والإسلامية.

صالح: جريمة لا تغتفر

كما عبَّرَ الروائيُّ البحرينيُّ أمين صالح عن اعتقاده أنَّ ما حصل "جريمة لا تغتفر"، تجاه النشطاء الذي يحملون التمويل والمساعدات الإنسانية، مؤكدا أنَّ الهدفَ من الرحلة "كسر الحصار عن سكان القطاع، وليس حمل السلاح على إسرائيل".

ودعا صالح العالم العربي والغربي إلى عدم السكوت عما تقوم به إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني من جرائم، معتبرا أنَّ جريمة أمس "دولية وليست إقليمية أو محلية"

وتابع أنَّ ما قامت به إسرائيل "إرهاب دولي ضد هؤلاء النشطاء الذي قدموا من أجل كسر الحصار على غزة".

بكر: دولة عنف

من جهتها رأت الروائية والقاصة المصرية سلوى بكر أنَّ ما قامت به إسرائيل يعبِّرُ عن مدى تعنتها وجرائمها لفرض حصارها على الشعب الفلسطيني، ذاهبة إلى أنَّ الجريمة "تكشفُ للذين يتوهَّمونَ أنَّ إسرائيل لها وجه مسالم في العالم الخارجي".

وشدَّدت بكر على أنَّ "ما حصل سيزيل الأوهام التي يتصورها البعض من العرب في بعض البلاد العربية، بأن إسرائيل دولة تمدُّ يدَها للسلام فعلا"، مؤكدة أنَّ ما قامت به قواتها يؤكد أنها "دولة عنف وعنصرية ومعادية لكل محاولات الاستقرار في المنطقة".

الذهبي: نازية جديدة

بيد أنَّ الروائيَّ السوريَّ خيري الذهبي رأى أنَّ ما يحصل "حركة إيجابية في مجرى التاريخ". ويفسر ذلك بأنَّ "المعركة التي كانت تجري ما بين الصهيونية العالمية وفلسطين، تتحول الآن إلى معركة بين الصهيونية والعالم الإسلامي بشقيه الأقوى".

وأضاف أنه "في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كان رعبنا من وجود عدوين حليفين لإسرائيل هما: إيران الشاه وتركيا العسكر"، مستدركا أنَّ "الكماشة الهائلة التي كانت تحيط بالعالم العربي بدأت تتساقط".

ورأى الذهبي أن "إسرائيل استبد بها إحساس العظمة من خلال مساندة ودعم أميركا لها بحيث إنها لم تعد تحفل بأحد في العالم"، غير أنها تقفُ الآنَ أمام "عالم نظيف شريف".

وقال "لقد تحولت إسرائيل إلى نازية جديدة، بعد أن كانت تقدِّمُ نفسها على أنها دولة العدالة والاشتراكية والحرية والديمقراطية، وهي في الحقيقة تكشف عن أشرس دولة عدوانية للإنسانية".

الرحبي: انتهاك الكرامة والحياة

ووجد الشاعر العماني سيف الرحبي أن العدوان الإسرائيلي أمس "جزء من واقع حال الأمة العربية القاتم". وتابعَ "لا أعتقد أنه ضمن حالة الانحطاط السائدة في العام العربي يمكن أن تكون الأوضاع أفضل مما هي عليه".

وأضاف أنَّ ما تقومَ به إسرائيل من قصف بحري وبري، وهتك السيادة والكرامة، وذبح الأطفال والكبار، ليس شيئا جديدا، وأنه "جزء من المشهد الروتيني والطبيعي لشعوب منتهكة الكرامة والحياة".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قرصنه علنيه قرصنه دوله وحكومه (الشوبكي)

    الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010.
    تحياتي
    هذه قرصنه دوليه وقرصنه حكومه متعمده من قبل الكيان الغادر الغاشم العنصري الحاقد
    ماذا تتوقعون من قتلة الانبياء والرسل ماذا تتوقعون من كيان صهيوني عنصري
    ماذا تتوقعون من حكومه تضرب بالقوانين والتشريعات الدوليه عرض الحائظ ولا احد يقول لها شئ او حتى يردعها عن تصرفاتها اللا اخلاقيه واللاانسانيه
    نلوم على القراصنه الصوماليين والله لسه ارحم لانهم ما بيقتلو البشر لكن بطلبو فديه
    اما هؤلاء قتل وسلب وتغطرس وعنجهيه
    عموما حسبي الله ونعم الوكيل وربك ينتقم منهم شر انتقام
    هبذه بدايةنهاية الكيان الصهيوني
    تحياتي
  • »جريمة قتل الناس الأبرياء (حنين الخوالدة)

    الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010.
    إن اليهود قتلة لا يعرفون الرحمة
    يجب على الدول العربية ضرد سفراء إسرائيل من عندهم