القضاء على شغب الملاعب

تم نشره في الثلاثاء 1 حزيران / يونيو 2010. 10:00 صباحاً

د. ماجد عسيلة

هل ستنتهي ظاهرة شغب الملاعب مع ختام أعمال الدورة الرياضية العربية التي يستضيفها حالياً مركز إعداد القيادات الشبابية في المجلس الأعلى للشباب؟

سؤال وجهه لي أحد الزملاء، لكن فيه معان ومدلولات كثيرة، وثمة إجابات واضحة على زوايا هذا التساؤل إذا ما افترضت حسن النوايا للزميل.

لعل التصدي لتنظيم دورات تأهيل العاملين في المجالين الرياضي والشبابي، تختلف أهدافه بين دولة وأخرى، لكن مجملها يصب في محاولة الوقوف على أبرز القضايا الشبابية والرياضية وجديدها، ليس على الصعيد المحلي والعربي وحسب، بل معرفة ما يدور حولنا في عالم سيطر عليه الغرب، وبات يتحكم فيه بصورة واضحة.

لا ندعي أياً كانت الدورة التي نتصدى لتنظيمها في الأندية والاتحادات الرياضية والمجلس الأعلى للشباب واللجنة الأولمبية، أنه مع الانتهاء من أعمال الملتقى نتوصل إلى حلول سحرية تنهي الظواهر السلبية، بل يحاول الجميع تبادل الخبرات والتلاقي في نقطة نستقي منها الدروس والعبر، والبحث عن حلول أقرب ما تقود إلى القضاء على ما يؤرقنا.

الجديد فيما تطرحه دورة مكافحة شغب الملاعب.. مسؤولية من أن المشاركين لا يمثلون الوسط الرياضي فقط، بل اجتمع فيها رجال أمن يطلعون بحكم مهام عملهم على هذه الظاهرة، وخبراء في إدارة الملاعب والمنشآت الرياضية من مختلف الدول العربية، وإداريون في الاتحادات واللجان الأولمبية ووزارات الشباب والرياضة يطمحون إلى حل القضية في بلدانهم.. هذا التنوع سيكون له كبير الأثر، في إحاطة مسببات الشغب التي طالما عقدت لها ورش عمل وندوات، توصلت جميعها إلى نفس النتائج، ويغلب في هذه الدورة أسلوب الحوار وتبادل وجهات النظر من خلال عرض الأشقاء العرب لتجاربهم في مكافحة الظاهرة، والتي باتت تؤرق الجميع، وتسببت في جفاء سياسي ورياضي عربي على مر العقود الماضية، وثمة قضية مهمة يدركها جميع المشاركين في الدورة بأن الترياق السحري لحل مشكلة شغب الملاعب، لا يكون داخل الملعب وعلى المدرجات بين الجماهير، بل هو تنشئة اجتماعية وثقافة مسؤولة يزرعها المنزل وتعززها المدرسة والجامعة، والتوصل إلى غراس مثمر لهذه الثقافة، لا يكون بعقد دورة تدريبية أو حتى عشر دورات، بل هو امتداد لمسيرة عمل توازي في مدتها تلك التي احتاجتها ظاهرة الشغب، حتى تصبح سلوكا اجتماعيا مقيتاً وكنا ندعي حينها، أنها ما زالت تحت السيطرة.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق