كتاب مبادئ التأهيل المرتكز على المجتمع: نظرة شاملة لتثقيف المجتمعات نحو العمل التطوعي وتأهيل الكوادر المرتبطة بعلاج ذوي الإعاقة

تم نشره في الاثنين 31 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • كتاب مبادئ التأهيل المرتكز على المجتمع: نظرة شاملة لتثقيف المجتمعات نحو العمل التطوعي وتأهيل الكوادر المرتبطة بعلاج ذوي الإعاقة

سوسن مكحل
 
عمان- يتناول كتاب مبادئ التأهيل المرتكز على المجتمع (CBR) للمؤلفين الدكتور عوني شاهين ومحمود النواوي استراتيجية تعزيز نوعية الحياة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين خدماتهم وتقديم الفرص المجتمعية النوعية لهم.

وتعرف مقدمة الكتاب مفهوم التأهيل المرتكز على المجتمع، باعتباره قائما على حماية حقوق الشخص المعوق الإنسانية، إضافة إلى كونه يشكل مجموعة من الجهود التي تهدف إلى تصميم نظام للتغيير وتحريك الأسرة والمجتمع المحلي لتحقيق التأهيل للجميع.

ويشير الكتاب إلى أن العام 1994 كان أول ظهور لورقة عمل من قبل منظمة العمل الدولية واليونيسكو ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف هدفت إلى توضيح سياسات صانعي القرار والمخططين والهيئات التنفيذية لبرامج التأهيل المجتمعي وطرق تطبيقها.

وينوه الكتاب إلى أن إدارة برامج التأهيل المجتمعي تحتاج إلى مهارات خاصة ومعرفة وتقنيات تنمية المجتمعات، ويعتبر المؤهل الواعي والمدرب هو الأساس في منهج التأهيل المجتمعي.

واعتبر الكتاب أن للأردن دورا رياديا في تنفيذ سياسة التأهيل المجتمعي منذ أوائل التسعينيات، إذ تم التركيز على المهارات للأشخاص ذوي العلاقة بتطبيق برامج التأهيل واستراتيجيتها بهدف تعزيز القدرة المؤسسية الوطنية على تنفيذ سياسات التنمية المجتمعية المحلية.

ويشير الكتاب إلى غياب الإحصائيات الوطنية الدقيقة في العالم العربي إذ تقدر نسبة الانتشار للإعاقات حوالي 10 % من السكان على النسبة العالمية، أي حوالي 30 مليون شخص عربي يعانون من نوع من الإعاقة.

ويرى الكتاب أن نشوء برامج التأهيل المجتمعي ساهم في تطوير مجالات التنمية في المجتمعات، حيث ساهم في تدريب وتأهيل أبناء المجتمع ومنحهم الفرصة للاندماج مع المجتمع.

وعرض الكتاب لمبادئ التأهيل المرتكز على المجتمع وصنفه في ثلاثة أبعاد؛ الأول التوعية والتثقيف، أما الثاني فيطرح التدريب للكوادر في حين يتحدث الأخير عن الدراسات والبحث والمسوحات السكانية الشاملة لبرامج التأهيل.

ويوضح الكتاب نتيجة تراكمية للعمل في الميدان مع الأفراد المعوقين وأسرهم، لتقديم دليل علمي يهدف لتوضيح الأسس التي تقوم عليها برامج التأهيل المجتمعي، ويعد الكتاب مرجعا متميزا لذوي الاختصاص ولخدمة الأشخاص المعوقين.

وتناول الفصل الأول من الكتاب مفهوم التأهيل الشامل المرتكز على المجتمع، وأهدافه وفلسفته، بالإضافة إلى مبرراته وأشكاله المتعددة، ومعايير منظمة العمل الدولية لتشغيل المعوقين.

فيما قدم الفصل الثاني أنماط التأهيل وإشكالية الإعاقة والمبادئ الأساسية تفصيلا، وآلية تنفيذ التأهيل المرتكز على المجتمع، فيما بين الفصل الثالث توضيح لسمات التأهيل وفلسفة التمكين ودور المجتمع المحلي.

أما الفصل الرابع فعرض لبرامج الاتصال والاستماع الفعال، وتضمن الاتصال الكتابي وغير اللفظي، بينما يشير الفصل الخامس إلى أهداف التربية الخاصة ومفهوم الإعاقة وبدائل التربية الخاصة وعوامل نجاحها.

في حين بينت الفصول الأخرى فئات الإعاقة ونمو وتطور الطفل الإنساني، والعلاج الوظيفي والتأهيل المجتمعي، فضلا عن الدمج الاجتماعي والتربوي للأشخاص المعوقين، وبرامج الخدمات التوعوية والإرشاد الأسري والمجتمعي.

واختتم الكتاب فصوله بالتحدث عن التأهيل وإدارة المشاريع، بالإضافة إلى المتطلبات الفراغية والعمرانية للأشخاص المعوقين وتأهيل المجتمع وثقافة التطوع ونشرها في المجتمع.

فيما نوه الكتاب لمقترحات لتطوير آلية العمل التطوعي في برامج الـتأهيل المجتمعي، ومنها أهمية تنشئة الأبناء بشكل سليم، وغرس قيم التضحية والإيثار وروح العمل الجماعي.

إضافة إلى ضم برامج الدراسة المؤسسية التعليمية في المقررات ودعم المؤسسات والهيئات وإقامة دورات تدريبية للعاملين في هذه الهيئات، بالإضافة إلى التركيز على الأنشطة التطوعية والبرامج التي ترتبط بها.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق