معارك تحطيم الأرقام

تم نشره في السبت 29 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً

د. محمد مطاوع

وضعت بطولات الكرة في أوروبا أوزارها، وانتهت معارك طاحنة أمتعت جمهور المتابعين، ولكن لم ينته الحديث عن آثارها.

الموسم الحالي لم تتركز فيه الأنظار على الفائزين فقط، بل كان للتنافس على تحطيم الأرقام القياسية تأثير أكبر على الجمهور الذي دخل في دوامة الأرقام والمقارنات، حتى إن الفوز لم يعد مطلبا بحد ذاته، بقدر الرقم الذي يمكن أن يتحطم من خلال تحقيقه.

لنأخذ نظرة سريعة على جانب بسيط من الأرقام الكروية التي تحطمت في الموسم الحالي، فبرشلونة حقق أعلى عدد من النقاط في دوري محلي على مستوى إسبانيا وأوروبا بجمعه 99 نقطة، كما حقق أعلى عدد من الانتصارات في البطولة وهو 31 انتصارا، كما حقق أعلى انتصارات خارج ملعبه 13 انتصارا، فيما كان نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي يحيك خيوط أسطورة أخرى، فاللاعب الأكثر دخلا في العالم "راتب سنوي 33 مليون يورو ودخل سنوي يقترب من 130 مليون" عادل الرقم الأسطوري للنجم البرازيلي رونالدو في عدد الأهداف التي سجلها في الليغا 34 هدفا، كما عادل عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد مع برشلونة 47 هدفا، واعتبر ميسي أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب بالعالم من الفيفا والحذاء الذهبي في الموسم ذاته.

وجهة تحطيم الأرقام تستمر باتجاه إيطاليا، حيث عادل بطل أوروبا وإيطاليا انتر ميلان الرقم القياسي المسجل باسم الأندية الإسبانية في عدد بطولات الدوري الإيطالي بـ12 بطولة لكل منهما، كما اعتبر الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق الثلاثية على مدى تاريخ الأندية الإيطالية بفوزه ببطولات الدوري والكأس الإيطالي ودوري الأبطال، كما أخرج الإنتر أبطال الدوريات الأوروبية الكبار "ميونخ بطل ألمانيا، وتشيلسي بطل إنجلترا وبرشلونة بطل إسبانيا"، كما فك العقدة الألمانية باوصفه أول فريق إيطالي يفوز على ناد ألماني في النهائي الأوروبي.

ونبقى مع الإنتر، حيث اعتبر نجمه إيتو أول لاعب في أوروبا يحقق الثلاثية مرتين مع فريقين مختلفين، حيث كانت الأولى العام الماضي مع برشلونة والثانية مع الإنتر الموسم الحالي.

سلسلة الأرقام تتواصل، ولا مجال لحصرها، لكننا استمتعنا بحق في متابعة تفاصيلها والبحث دوما عن الجديد منها، هذا على المستوى الأوروبي، لكن هل يمكن لنا معرفة أرقام فرقنا ولاعبينا في الدوري المحلي؟ بصراحة بحثت في العديد من المواقع وفي مقدمتها موقع الاتحاد الأردني لكرة القدم، ولم أجد معلومات أرشيفية حول الدوري الأردني الذي انطلق في العام 1944، وما نزال نختلف ونتفق على بعض المعلومات التي يتم استقاؤها من الذاكرة أو ممن يعشقون جمع المعلومات ويحافظون عليها في دفاترهم الخاصة، فهل تحفزنا الأرقام الأوروبية في البحث عن أرقامنا الأردنية؟

التعليق