جنود الاحتلال يصادرون نسخا من ألبوم باسل زايد الجديد

تم نشره في الجمعة 28 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • جنود الاحتلال يصادرون نسخا من ألبوم باسل زايد الجديد

يوسف الشايب

رام الله - "..وانكسر جيش الدفاع"، هي النبوءة التي أطلقها الفنان باسل زايد وفرقته "تراب"، في نهاية أغنيته الساخرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي "انتصر جيش الدفاع"، التي جاءت في ألبومه الجديد "آدم"، الذي يرى النور مساء اليوم (الجمعة)، في حفل بقصر رام الله الثقافي.

يبدو أن هذه النبوءة، والسخرية العالية في كلمات الألبوم، وصورة الغلاف التي تحمل جواز سفر فلسطينيا للمولود الجديد "آدم"، استفزت جنود الاحتلال عند حاجز عطارة العسكري، فصادروا من كريم كيلاني مدير عام شركة "كيلاني برودكشنز"، قبل أيام، أكثر من ألف نسخة من الألبوم، مما يعكس حالة الخوف التي تغلف المؤسسة الإسرائيلية بكل أركانها بما فيها العسكرية، حتى من الأغنيات!

وأكد زايد، أن أغنية "انتصر جيش الدفاع"، وقف جنود الاحتلال أمام ترجمتها إلى الإنجليزية طويلاً، في الكتيب الذي يرافق غلاف الألبوم، ويضم كلماته التي كتب مجملها الشاعر عامر بدران، بالإضافة إلى أغنية للشاعر سامر الصالحي، وجميعها من ألحان زايد نفسه.

وزايد يقدم "أغنيات الشارع" إن جاز التعبير، بطريقة تختلف بالتأكيد عن الطريقة الحماسية التي قدمت فيها الأغاني الوطنية مثل "يويا" للفنان أبو نسرين، و"انزلنا ع الشوارع"، و"بدنا وطن" للفنان وليد عبد السلام، وغيرها من الأغنيات، التي كانت ظروف تسجيلها أشبه بظروف صناعة عبوة ناسفة في الانتفاضة الأولى، وما قبلها.

الأغنية التي كتبها بدران، جاءت من وحي مشاهد الدمار والانتهاكات العنصرية لجيش الاحتلال، حيث كانت ترابط الدبابة، بمن فيها من جنود مدججين بالسلاح، أمام منزله في حي "أم الشريط" بمدينة رام الله في اجتياح العام 2002، والذي يعرفه الفلسطينيون باسم "الاجتياح الكبير"، فيما أسمته سلطات جيش الاحتلال "عملية السور الواقي"، حيث خرج بدران بديوان بالعامية يحمل عنوان "هم بكرة لبكرة"، كانت منه قصيدة "انتصر جيش الدفاع"، ويقول مطلعها "وانتصر جيش الدفاع ع ورد متعنتر وشامخ"، واحدة منها.

وبين بدران أن تصرف جنود الاحتلال على حاجز عطارة تجاه "آدم"، الذي ما يزال جنيناً حتى اليوم، ليس غريباً على إسرائيل.

وقال "إسرائيل كما قال المفكر نعوم تشومسكي، دولة تعيش على التوتر، وهذا ينطبق على مختلف مؤسساتها من رأس الدولة وحتى "أصغر جندي" .. إنهم يتعاملون معنا كأعداء نستهدفهم، وأن عليهم منعنا حتى من الكلام، وإن تمكنوا من التنفس أيضاً".

وأضاف بدران، "ما حصل مع "آدم" ليس بالشيء الغريب .. وهي ليست "أول مرة" أو "آخر مرة" يمارسون فيها هوايتهم في تكميم الأفواه، وهو ما يعكس زيف اداعاءاتهم، وتشدقهم بديمقراطية ليست أكثر من ورقة توت، يحاولون فيها ستر عنصريتهم".

وأردف، "الفنان والمبدع الفلسطيني في العموم، يرعب الاحتلال حقيقة، لأنه حين يستفز يكتب، أو يرسم، أو يعزف، وهذا يكون أقرب إلى لمس شغاف قلوب العامة، من مختلف شعوب العالم، أكثر من أي شيء آخر، لأن الفن لغة عالمية، وهم لا يريدوننا توظيفها، في فضح جرائمهم العنصرية المتواصلة منذ عقود".

صحيح أن "آدم" لم يقتل، حيث سيخرج من رحم عود زايد ورفاقه في فرقة تراب، مساء اليوم، لكنه اعتقل، ولو لبعض الوقت، رغم إصرار زايد والمنتج كيلاني، على المضي قدماً في "آدم" كتجربة موسيقية مختلفة تعانق الأحلام البسيطة للفلسطينيين.

yousef.alshayeb.alghad.jo

التعليق