فيلم "قرطاجنة": حين ينمو الحب على سرير المرض

تم نشره في الخميس 27 أيار / مايو 2010. 09:00 صباحاً

المغرب- يحكي فيلم "قرطاجنة" للمخرج الفرنسي ألان مون قصة علاقة حب فريدة من نوعها تنشأ بين رجل وامرأة يعيش كل منهما سجن الوحدة والشعور المرضي بالنهاية، حالة يأس قاتلة يبددها شيئا فشيئا اندلاع حب صامت لكنه جارف بين الطرفين.

على فراش المرض، تجتر ميريل، الفرنسية المقيمة بقرطاجنة الكولومبية يومياتها الرتيبة، سجينة جسد مشلول إثر حادثة سير مروعة، ووحدة خانقة بعد أن انفض عنها خطيبها الذي تركت بلادها من أجله.

الملاكم السابق، مدمن الكحول الحالي ليو، يحاول بصعوبة استعادة حياته من الصفر. ينضم مساعدا خاصا لميريل في بيتها مقابل أجر زهيد، حيث يجد نفسه مكلفا بمهام شديدة الدقة والحرج، منها تدليك الجسد الأنثوي المريض والقيام بالحاجيات الأساسية لميريل، وإطعامها، وتسليتها بقراءة الروايات.

شخصيتان مشحونتان بخلفية نفسية متوترة، ماض بائد وشعور بالعجز تجاه المستقبل. ينخرطان في علاقة مركبة بين سيدة حادة المزاج وشديدة الحساسية تجاه محيطها الذي تفجر فيها غضبه وحزنها الدائم وسكير لامبال لا يتقن التعامل مع المرأة، لكن العلاقة لا تلبث أن تأخذ منحى آخر. أثناء غياب اضطراري لليو عن البيت، تشعر ميريل بمدى تسلل الرجل الطارئ إلى قلب ظنته مات في سجن جسدها العليل.

سيحاول ليو ربح رهان صعب يتمثل في إخراج ميريل من عزلتها، تجديد صلتها بالشمس والبحر والطبيعة، بتزامن مع سعيه إلى استعادة شيء من قصته مع الملاكمة من خلال تدريب إحدى الملاكمات الشابات في حلبات المدينة الكولومبية، ومحاربته للإدمان على الكحول.

كريستوف لامبير وصوفي مارسو، عملاقا السينما الفرنسية، زوجان في الواقع حاولا طويلا تفادي اللقاء على الشاشة الكبرى، قبل أن يغيرا رأيهما وهما يطلعان على سيناريو الفيلم، المتميز بفرادته وأصالة فكرته وشحنته العاطفية الاستثنائية. وواضح أن المغامرة كانت ناجحة.

لامبير لم يسقط في شرك سحر صوفي مارسو فقط في الواقع، بل جذبته أيضا لمجاراتها في اختياراتها السينمائية، حيث تمرد على تصنيفه التقليدي كبطل لأفلام الحركة والعنف ليجرب اللعب على أوتار التعبيرات النفسية الأكثر عمقا وتعقيدا وهشاشة.

الفيلم يستند على المقابلات الضرورية لتصعيد اللحظة الدرامية، والأمر هنا يتعلق بمقابلة بين عطب جسدي عند ميريل، وعطب ذهني عند ليو، تحفز البطلين على اتخاذ موقف إيجابي تجاه الذات والآخر.

عن تجربتها مع الفيلم تقول صوفي مارسو، محبوبة الفرنسيين "لم أكن أريد العمل مع كريستوف لامبير، ولا أن نوظف حياتنا الخاصة، لكن حين توصلت بالسيناريو غيرت رأيي فورا. إنه أحد أجمل النصوص التي صادفتها في حياتي".-(CNN)

الإفراج بكفالة عن المخرج الإيراني جعفر بناهي

طهران-أفرج أول من أمس بكفالة عن المخرج الإيراني جعفر بناهي القريب من المعارضة بعد ثلاثة أشهر على اعتقاله الذي أثار استنكارا عالميا.

وصرحت طاهرة سعيدي زوجة المخرج الإيراني "نعم، تم الإفراج عنه وهو بحالة جيدة"، مؤكدة بيانا صدر عن مدعي عام طهران.

لكنها أضافت "سنأخذه لزيارة الطبيب"، ليصف له نظاما غذائيا، لأنه بدأ إضرابا عن الطعام قبل عشرة أيام احتجاجا على اعتقاله.

واوقف بناهي (49 عاما) المعروف في الخارج، في منزله في الاول من آذار (مارس) مع 16 شخصا آخرين.

وفي منتصف نيسان (ابريل)، أكدت وزارة الثقافة والإرشاد أن التوقيف جرى على خلفية "فيلم كان يعده ضد النظام، ويتناول الأحداث التي أعقبت الانتخابات"، الأمر الذي نفاه بناهي.

وأثار توقيف بناهي موجة استنكار دولية، ووجهت نداءات عدة إلى السلطات الإيرانية للإفراج عنه، ولا سيما في الأيام الأخيرة خلال مهرجان كان، الذي كان مقررا أن يشارك فيه ضمن لجنة التحكيم.

ورحبت فرنسا بالإفراج عن بناهي. وأعلن وزيرا الخارجية برنار كوشنير والثقافة فريدريك ميتران "نحن نتمنى أن يستعيد نشاطاته الفنية بأسرع ما يمكن".

وأشار بيان لمدعي عام طهران عباس جعفري دولة ابادي إلى أن بناهي أفرج عنه من سجن ايوين في طهران لقاء كفالة قدرها بليونا ريال (200 الف دولار).

وأوضح البيان أن "ملف المتهم مع التهم الموجهة إليه احيل بعد استكمال التحقيق إلى المحكمة الثورية".إلا أن البيان لم يعط ايضاحات حول التهم الموجهة إلى بناهي.

التعليق