"العم بونمي يظفر بـ "سعفة كان الذهبية" والفرنسية جولييت بينوش تحصد لقب أفضل ممثلة

تم نشره في الثلاثاء 25 أيار / مايو 2010. 10:00 صباحاً
  • "العم بونمي يظفر بـ "سعفة كان الذهبية" والفرنسية جولييت بينوش تحصد لقب أفضل ممثلة

مريم نصر
 
عمّان-أسدل الستار مساء أول من أمس، على مهرجان كان السينمائي، في دورته الثالثة والستين، بفوز الفيلم التايلاندي "العم بونمي الذي يتذكر حيواته السابقة" للمخرج أبيشاتبونغ ويراسيتاكول من تايلاندا، بجائزة السعفة الذهبية.

وبذلك يكون الفيلم التايلاندي، قد قلب جميع التوقعات، وكانت لجنة التحكيم الدولية، التي يترأسها المخرج الأميركي تيم بيرتون، قد أكدت بحثها عن آفاق وأبعاد سينمائية متجددة، من حيث الشكل والمضمون.

وقال المخرج، الذي فاز بجوائز أخرى في كان من قبل، أثناء المهرجان، إن مشاعره كانت متجهة أساسا إلى أحداث العنف، التي تجري في بلاده بين القوات الحكومية والمحتجين في حركة "القمصان الحمر".

وتدور قصة الفيلم، حول رجل في منتصف العمر، يعاني من فشل كلوي، ويدرك أن نهايته أصبحت وشيكة، فيقرر استدعاء حياته السابقة، حسب مفاهيم الثقافة الشعبية في تايلاند، التي تؤمن بتناسخ الأرواح، ووجود أكثر من حياة للإنسان، يعيشها في أجساد مختلفة لكائنات مختلفة أحيانا.

ويقدم الفيلم حالة تأمل لمعنى الحياة والموت، وأسرار الحياة، وقيمة كل كائن بما يقدمه من نفع لمن يحيطون به، سواء كان على شكل إنسان أم شجرة، ويمثل فوز "العم بونمي"، تأكيد النهج الذي يسير عليه مهرجان كان السينمائي، في البحث عن صيغ متجددة، من أجل دعم وتطوير صناعة الفن السابع في العالم.

نافس على السعفة الذهبية إلى جانب "Biutiful"، الفيلم البريطاني "Another day" أو "يوم آخر" لمايك ليخ، والفرنسي "Des hommes et des dieux" أو "بشر وآلهة" لجافيير بوفواه، و"Poetry" أو "شعر" للمخرج الكوري الجنوبي لي تشانج دونج.

أما الجائزة الكبرى (المركز الثاني)، فحازها فيلم "عن الآلهة والرجال"، للمخرج الفرنسي زافييه بيفوا، ويحكي عن السرد التأملي للأيام الأخيرة لجماعة من الرهبان في دير قبل مقتلهم، خلال الاضطرابات الأهلية التي شهدتها الجزائر في التسعينيات.

ومن أفريقيا، حصل الفيلم التشادي "رجل يصرخ"، للمخرج محمد صالح هارون، على جائزة لجنة التحكيم، وهو عمل يعبر عن محاولة للاكتشاف والبحث في أفريقيا، عن صوت جديد، يسير على خطى عثمان سجين وعبدالرحمن سيسكو.

وحصلت الممثلة الفرنسية جولييت بينوش، وأيقونة هذه النسخة من المهرجان، على جائزة أفضل ممثلة عن فيلمها "نسخة أصلية"، للمخرج الإيراني الشهير عباس كيروستامي.

وطالبت بينوش عند تلقيها الجائزة، بالإفراج عن المخرج الإيراني جعفر بناهي، المحتجز من قبل نظام طهران، بسبب محاولته إخراج فيلم ينتقد الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتوج ممثل الأوسكار الإسباني خابيير بارديم، بجائزة أفضل ممثل، عن دوره في فيلم "Biutiful" أو (جميل)، للمخرج المكسيكي أليخاندرو جونثالث إنياريتو، مناصفة مع الإيطالي إليو جيرمانو، عن دوره في فيلم "حياتنا" للمخرج دانييل لوتشي.

وأهدى بارديم الجائزة لمواطنته والممثلة العالمية بينلوبي كروز قائلا، "هذه الجائزة لصديقتي وزميلتي وحبيبتي بينلوبي".

وحصل الفيلم الكوري الجنوبي "شعر" للمخرج لي تشانج دونج، على جائزة أفضل سيناريو، ويصور جدة تهرب من عنف العالم من خلال الشعر.

وحصد فيلم "الجولة" لماتيو أماليرك، على جائزة أفضل إخراج. ويدور حول يواكيم الذي يعيش في باريس، وهو منتج ناجح في قطاع التلفزيون، وعندما يبلغ الأربعين من عمره، يهجر أولاده وزوجته وأصدقاءه وأعداءه وعشيقاته وضميره، ويبدأ حياة جديدة في نيويورك. ثم يعود فجأة إلى فرنسا، بعرض جديد يجوب أرجاء فرنسا وباريس، وهو عرض راقصات تعري "استربتيز"، يحيي تيار العبث الجديد.

ومن المكسيك توج فيلم "سنة كبيسة" للمخرج مايكل روي، وحصل على جائزة الكاميرا الذهبية كأفضل عمل أول، كما حصل على جائزة أفضل فيلم قصير "Chienne d'histoire" للمخرج سيرج أفيديكيان.

وفاز الفيلم الكوري الجنوبي "ها ها ها" للمخرج هونغ سانغسو بجائزة مسابقة "نظرة خاصة"، تم إنشاء مسابقة نظرة خاصة العام 1978، من طرف رئيس مهرجان كان جيل جاكوب. وتهدف المسابقة إلى مكافأة فيلم من بين قرابة 20 فيلما تشارك كل سنة؛ لأنه عالج بحسب لجنة التحكيم قضية ما، بنظرة خاصة وأسلوب فريد ومبتكر. ويتلقى الفائز دعما ماديا يساعده في توزيع فيلمه داخل فرنسا.

والفيلم عبارة عن عودة على ذكريات صديقين الأول مخرج والثاني ناقد سينمائي، يكتشفان من خلال الحديث عن ماضيهما، أنهما عاشا التجربة نفسها في قرية ساحلية جنوب البلاد. مخرج الفيلم استعمل تقنية الفلاش باك ومشاهد بالأبيض والأسود، للمزج بين الحاضر والماضي، وذلك وسط قالب كوميدي، وهو ما يفسر عنوان الفيلم "ها ها ها".

جوائز سينيفونداسيون

ذهبت الجائزة الأولى لفيلم "بائعو اللوحات" للمخرج جوهو كيوسمانن، وكان متأثرا جدا كثيرا لنيله هذه الجائزة، وصرّح المخرج الشاب، أنه لا يستطيع أن يتفوّه بكلمة من شدّة الفرحة، بينما نال الفرنسي فانسان كاردونا الجائزة الثانية عن فيلم "أينما كان خارج العالم". ونال الجائزة الثالثة بالتعادل كل من فيلم "أنا كل شيء أريد أن أكون" لدان كومليين و"العامود الخامس" لفاتش بولغريان.

يشار إلى أن قيمة الجوائز الثلاثة لمنافسة "سينيفونداسيون" هي 15000 يورو للجائزة الأولى، و11250 للجائزة الثانية، و7500 للجائزة الثالثة. ويُذكر أنه دخل في منافسة هذه الدورة 13 فيلما، جرى اختيارها من أصل 1500 فيلم مرشّح، وفي الختام ذكر جيل جاكوب بأن نيل الجائزة الأولى لأوّل فيلم قصير، يعطي لمخرجه الحق في عرض أوّل فيلم طويل في منافسات كان القادمة.

اختتمت المخرجة الفرنسية جولي برتوتشيلي فعاليات مهرجان كان بفيلمها "الشجرة"، الذي يتناول الفيلم الذي اقتبسته من رواية جودي باسكوي "موضوع الحداد" وهو من بطولة شارلوت غانسبورغ.

وتدور أحداث الفيلم في أستراليا، حيث يعيش كل من داون وشارلوت جانسبورج وبيتر "آدين يونج" سعيدين مع أطفالهما الـ4، تحت ظل شجرة التين الكبيرة، وحين يموت بيتر، يكمل كل واحد منهم حياته على طريقته، وتعتقد سيمون "مورجانا دافيس"، الطفلة التي تبلغ 8 أعوام من عمرها، أن أباها يعيش في أعلى الشجرة، وتخبر في يوم من الأيام "داون" بسرها. سرعان ما ألهمت رواية جودي باسكوي المخرجة جولي برتوتشيلى، وقررت تصوير الفيلم في أستراليا، ليس لأن القصة دارت أحداثها هناك، ولكن لأن فيلمها سيخرج غنيا من هذا المكان. وقد اختارت الشجرة المناسبة والمكان المناسب، وقد زارت أكثر من 1000 شجرة في منطقة كوينسلاند، حيث هناك أشجار تين مورتون باي كثيرة، و"يستعمل الفيلم القوة البدائية للطبيعة كمرآة للمشاعر، ولهذا السبب كان من الضروري التصوير في استراليا حيث الطبيعة وهذه التجاوزات المذهلة هي مركز كل شيء".

قائمة الفائزين

- السعفة الذهبية لأحسن فيلم: الفيلم التايلاندي "العم بونمي الذي يتذكر حيواته السابقة".

- جائزة لجنة التحكيم لفيلم "رجل يصرخ" للمخرج التشادي محمد صالح هارون.

- جائزة أفضل إخراج للمخرج الفرنسي ماتيو أمالريك عن فيلمه "جولة".

- جائزة أفضل سيناريو للفيلم "شعر" للمخرج الكوري الجنوبي شانغ-دونغ لي.

- جائزة أفضل ممثلة الفرنسية جولييت بينوش عن فيلم "صورة طبق الأصل".

- جائزة أفضل ممثل مناصفة للممثلين الإسباني خافيير بارديم عن فيلم "بيوتيفول" والممثل الإيطالي إليو جيرمانو عن فيلم "حياتنا".

- الجائزة الكبرى للمهرجان لفيلم "رجال وآلهة" للمخرج الفرنسي كزافيي بوفوا.

mariam.naser@alghad.jo

التعليق